الثلاثاء, يناير 13, 2026

السكان يستهلكون منتجات فاسدة في ظل غياب مصالح المراقبة

تشهد دائرة مغنية، التابعة لولاية تلمسان، انتشار ظاهرة استهلاك المواد الفاسدة والبضائع التي انتهت صلاحيتها، ونعرف الظاهرة انتشار واسع ومنتوجات من مختلف أصقاع العالم تفتقد في غالب الأحيان للمقاييس المعمول بها، وهو ما جعل العديد من السكان يتساءلون عن غياب دور مصالح مراقبة النوعية وقمع الغش وجمعية حماية المستهلك، لمحاربة الظاهرة.

 

مواد غذائية تعرض تحت أشعة الشمس، دون رقيب أو حسيب، ودون أي احترام لشروط الحفظ والنظافة، التي تفتقر إليها مختلف نقاط البيع على غرار الأسواق اليومية، خاصة ونحن في موسم الصيف.

وأنت تتجول في المحلات التجارية لمغنية، تلاحظ الكثير من الزبائن وهم بصدد اقتناء حاجياتهم، الذين تساءلوا عن غياب دور مصالح مراقبة النوعية وقمع الغش وجمعية حماية المستهلك، في محاربة ظاهرة عرض المواد الغذائية تحت أشعة الشمس دون مراعاة احترام شروط الحفظ والنظافة، التي تفتقر إليها مختلف نقاط البيع على غرار الأسواق اليومية ـ حسبهم ـ، أن نشاط أصحاب المحلات أصبح شبيها بنشاط الباعة الفوضويين نظرا لقيام العديد منهم بعرض مواد استهلاكية بواجهة المحلات في غياب شروط الحفظ والتبريد كالحليب والأجبان التي يستوجب وضعها في مبردات تحت درجة حرارة معينة، هذا وقد صرحت إحدى السيدات وهي تقتني حاجياتها من أحد المحلات، أنهم في العديد من الأحيان يقومون باقتناء مواد استهلاكية كالكاشير، والياغوروت من المحلات غير أنهم يتفاجؤون بوجودها فاسدة، وهو ما قد يحدث تسممات، مثلما حدث مع إحدى العائلات بمدينة مغنية، حيث سجل مكتب مراقبة النظافة وحفظ الصحة، حالة تسمم أصابت ثلاثة أفراد من عائلة واحدة إثر تناولهم حلويات من إحدى المحلات الواقعة بوسط المدينة والمختصة في صنع الحلويات، حيث تم غلقه بقرار ولائي تأسيسا على المحضر الذي قدم للسلطات المعنية مباشرة عقب معاينته من طرف لجنة الحراسة ومراقبة المنشآت المصنفة بدائرة مغنية، والتي سجلت به عدة نقائص تأتي في مقدمتها ممارسة المؤسسة نشاطها بدون ترخيص إداري وانعدام كلي لمقاييس النظافة، إلى جانب انعدام العلبة الصيدلية واستعمال أوان  قديمة وعدم الاعتناء بنظافة وسائل التبريد مع وجود بعض الحشرات والفئران بالمحل، وانعدام التهوية بداخله، نفس المشكل أشار إليه أحد السكان، الذي استنكر تلاعـبات بعض أصحاب المحلات قائلا : “يؤسفنا ما يقوم به بعض أصحاب المحلات الذين يضعون مبردات المثلجات أمام واجهة المحلات، حيث تعرض المثلجات لذوبان ثم يقومون بتجميدها من جديد، وهو ما قد يؤثر على صحة مستهلكيها”، ويبقى الإلمام بآليات المراقبة على مستوى إنتاج وبيع السلع الغذائية وصولا إلى استهلاكها خاصة السريعة التلف يعرف عجزا حقيقيا، ويتجلى الأمر ذلك من خلال الإمكانيات المادية للعمل الضئيلة وغير الكافية والدليل على ضآلتها هو أن مفتشية المنافسة والأسعار وقمع الغش لدائرة مغنية والتي تضم ست دوائر لا تتوفر على سيارة في حين كان من المفروض توفير عدد ممكن من وسائل النقل، لأن عمل المفتشين يعتمد أساسا على التنقل إلى عين المكان، والسؤال الذي نطرحه ويطرحه الجميع هو هل تكفي سيارة واحدة للتفتيش، أو هل يكفي عونان للمراقبة في الوقت الذي بلغ فيه عدد المصانع أكثر من عشرة مصانع أو شركة ناهيك عن آلاف التجار، إلى جانب النقص الكبير في الإمكانات التي تشهدها المخابر المكلفة بتحليل تركيبة المواد الغذائية والمتمثلة في ندرة المواد الضرورية لمعاينة المادة الغذائية وبعض الوسائل التحليلية، ونفس المشاكل تنطبق كذلك على مكتب حفظ الصحة ومراقبة النظافة، الذي يواجه بعض الصعوبات منها نقص المخابر من مواد التحليل، وكذا مشكل التوظيف خاصة تخصص مهندس البيولوجي، حيث يضطر أعوان المكتب نقل التحاليل إلى مخابر أخرى، إلى جانب معاناتها من التركيبة البشرية غير المكتملة بممثلي الإدارات خصوصا البيئة، التجارة والصحة وهذا ما يعرقل المراقبة الجيدة مما يصعّب من مهمة عملية مراقبة نوعية المنتوجات التي تعرض بالمحلات التجارية، إلى جانب الغياب الكلي لدور جمعيات حماية المستهلك بدائرة مغنية وبكل الدوائر الست المجاورة لها التي من الممكن أن تساهم بشكل كبير في المجتمع.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *