دعت وزارة التربية الوطنية موظفي القطاع للعدول عن اكتتاب عقود تأمين مع تعاضدية التأمين الجزائرية لعمال التربية والثقافة، نظرا لعدم حيازتها الاعتماد المعتمد من وزارة المالية.
وأوضحت الوزارة في معرض ردها على إرسالية لها، أن تعاضدية MAATEC تمارس نشاطها دون الاعتماد الملزم من وزير المالية، بموجب أحكام الأمر رقم 95-07 المؤرخ في 25 جانفي 1995، والذي لم يتم تجديده بسبب تجاوزات في تسيير التعاضدية بحسب توضيح وزارة التربية.
وأضافت أنه يتعين على كافة مستخدمي القطاع العدول عن اكتتاب عقود تأمين جديدة مع الشركة لتفادي الآثار السلبية التي قد تنجم عن ذلك.
وسبق أن طالب عمال التعاضدية الجزائرية لتأمين عمال التربية والثقافة وزير المالية بالتدخل العاجل وإنقاذها من خطر الإفلاس الذي يتربص بها، بسبب بعض القرارات التي اتخذت من طرف لجنة الإشراف على التأمينات لوزارة المالية.
واتهم عمال التعاضدية التي يشتغل بها 300 عامل، موزعين عبر 62 وكالة وأربع مديريات جهورية ومراكز لخبرة السيارات، والتي تعد مؤسسة للتأمينات لصالح عمال التربية، لجنة الإشراف على التأمينات لوزارة المالية، “بالسعي إلى إفلاس التعاضدية والعودة بها إلى نقطة الصفر، غير آبهة بالجمعية العامة المنتخبة من طرف المنخرطين، لتسيير أموال التعاضدية”.
وأضاف العمال في شكواهم إلى وزير المالية، أن “التعاضدية قطعت أشواطا كبيرة خلال السنوات الماضية للوصول إلى مكانة مرموقة بين شركات التأمين تكللت بفتح العشرات من الوكالات، إلا أنهم تفاجؤوا سنة 2015 ومباشرة بعد عقد الجمعية العامة وانتخاب مجلس إدارة جديد بتعيين متصرف إداري جديد، الذي قام بتجميد كل محاولات لتطويرها عبر مختلف أنحاء الوطني، وعبر أصحاب الشكوى عن تذمرهم الكبير من محاولات التحطيم المنتهجة لكل ما تم إنجازه”.
من جهة أخرى ، دعت نقابة مجلس الثانويات الجزائرية مستخدمي قطاع التربية الوطنية إلى مقاطعة انتخابات تجديد أعضاء اللجنة الوطنية واللجان الولائية للخدمات الاجتماعية، والتي تقرر تنظيمها ابتداء من تاريخ 6 أفريل المقبل، نظرا لما اعتبرته “فشل نظام التسيير المركزي للخدمات على مدار عهدتين كاملتين”.
وأكدت النقابة في بيان صدر عنها على أنه بعد “مهزلة التقارير المالية والأدبية للجان الولائية واللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، والتي أثبتت بشكل لا يدعو للشك محدودية وفشل نظام التسيير الحالي أي المركزي الذي كرس الرداءة والمحسوبية والفساد”، وأضافت بأنه “في الوقت الذي كانت تنتظر إعلان استفتاء وطني حول طريقة التسيير، ها هي الوزارة تعلن عن الشروع في إجراء انتخابات لتجديد الأعضاء، وما يعد بداية لمسلسل جديد لاستغلال أموال العمال”.
وشددت نقابة “الكلا” على أن “التقارير الميدانية تؤكد مرة أخرى على أن تغيير الأشخاص، لم يكن أبدا حلا لمشكل الفساد، لأن التسيير يؤدي حتما ولا محالة إلى نفس النتائج، على اعتبار أن هذا النمط من التسيير أدى إلى حرمان العمال والموظفين من الأموال التي تعد في الأصل أموالهم”، فيما وجهت نداء لكافة المستخدمين” للتعبير عن رفضهم المطلق والتام لهذا المنطق من خلال اتخاذ قرار مقاطعتهم للانتخابات”.
يذكر، أن النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين” الساتاف” قد أعلنت وفور إفراج الوصاية عن المنشور الوزاري المعدل للمنشور الوزاري الصادر سنة 2015، المتضمن رزنامة وكيفيات إجراء انتخابات الخدمات الاجتماعية عن مقاطعتها للعملية الانتخابية، حيث دعت إلى أهمية إجراء استفتاء وطني حول طريقة تسيير الخدمات عوض الذهاب لبرمجة انتخابات تجديد الأعضاء.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة