عالجت محكمة الجنح بالدار البيضاء، قضية تضمنت وقائع خطيرة تعلقت بمحاولة مجموعة من الشباب الهجرة غير الشرعية إلى الضفة الغربية حيث بلغ عددهم 13 متهما، حضر منهم 11 طرفا للمحاكمة.
كما تبين من اطوار المحاكمة تورط المدعو “م.ع” شرطي بمطار هواري بومدين عرض ابني شقيقته “فاتح” و”فريد” لخطر الموت بالابحار سرا إلى أوروبا مقابل مبلغ 90 مليون سنتيم غير أن الرحلة باءت بالفشل، بعدما احترق القارب في عرض البحر وعلى متنه المتهمون في قضية الحال، والذين تم انقاذهم من قبل حرس السواحل في حدود الساعة الرابعة صباحا .
الشرطي المتهم تم توقيفه على مستوى حاجز أمني بحي زرهوني مختار بالعاصمة وكان برفقة متهمين اثنين هما مهندسا الرحلة السرية ويتعلق الأمر بكل من “ب. س” و”ع. أ” مع ضبط مبلغ 200 اورو و150دينار.
وصرح المتهم الشرطي أن القضية انطلقت بعدما عرض عليه ابني شقيقته مد يد العون لهما لأجل الهجرة بطريقة غير شرعية، وقال المتهم أن ابني شقيقته، وبعد إلحاح منهما، تنقل إلى حي الأين لحقت مدنية مسامعه وجود مجموعة من الشباب بصدد “الحرقة” إلى الخارج.
وخلالها جرى الاتفاق مع المتهمين “ب. س ” و” ع. أ “المشرفين على تنظيم الرحلات السرية لتهريب المهاجرين، حيث التقى بهما بحي” الباخرة المحطمة” ببرج الكيفان أين اتفقا معه على مبلغ 65 مليون سنتيم مقابل الرحلة لأجل ابني شقيقته فاتح و فريد، فقام الشرطي بتسليم مبلغ 10 ملايين سنتيم للمتهمين منظما لرحلة ثم مبلغ 50 مليون سنتيم كشطر ثاني، في حين بقي مبلغ 30 مليون في ذمته، رفض تسليمه للمتهمين إلى غاية الاطمئنان على ابني شقيقته، غير أن المتهم الشرطي يقول انه وبعد مرور حوالي45 دقيقة من انطلاق القارب من السواحل الجزائرية تلقى خبر انقلاب القارب ووشوكه على الغرق واضاف أنه فرفض تسليم باقي لمبلغ للمتهمين وراح يطالب باسترجاع أمواله ليتفاجا المتهم، بصعود المتهمين معه في السيارة ليسيروا بها تحت طائلة التهديد لأجل تسليمهما المبلغ المتبقي، و مواصلا انه “شعر وقتها بالخوف خاصة وأن كلاهما كان يظهر عليهما انهما تحت تأثير المهلوسات، فبقي المتهم الشرطي يترقب بلوغ مرافقيه حاجزا أمنيا للتبيلغ عنهما، وهو ما حدث فعلا حيث وبعد وصول المتهمين حاجز خي الموز بالمحمدية في حدود الساعة منتصف الليل ونصف، أوقفتهم رجال الشرطة وخلالها قام بالتبليغ عن الحادثة فتم توقيفهما”
هذا والتمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5سنوات حبسا نافذاو500 الف دج في حق المتهمين الثلاثة وكما التمس عقوبة وعامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها200 ألف دينار في حق المتهم الشرطي، فيما التمس تسليط عقوبة شهرين حبسا نافذا و200 الف دينار في باقي المتهمين.
وعامان حبسا في حق منظمي رحلة “حرقة” بتيبازة
أدانت محكمة شرشال الابتدائية ، شخصين اثنين متهمين في قضية تنظيم هجرة غير شرعية لـ13 شخصا بسنتين سجنا، منها سنة نافذة.
حسب ما أفاد به بيان لمصالح أمن ولاية تيبازة، وبعد تقديم المتورطين أمام نيابة محكمة شرشال، أمر وكيل الجمهورية لدى نفس المحكمة بمثولهم الفوري، حيث تمت إدانة شخصين من منظمي الرحلة المنحدرين من ولاية تيبازة بـسنتين حبسا، منها سنة موقوفة النفاذ.
كما أدانت نفس المحكمة منظمي الرحلة بغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم، في حين تم الحكم على بقية المرشحين لهجرة غير شرعية وعددهم 11 شخصا ويتعلق الأمر برعايا أفارقة شهرين حبسا غير نافذ، يضيف نفس البيان.
وتعود حيثيات القضية إلى الخميس الماضي، حيث تمكنت مصالح الأمن الوطني بقوراية في إطار محاربة الهجرة غير الشرعية عبر البحر من إحباط محاولة هجرة غير شرعية لـ13 شخصا من بينهم 11 شخصا من جنسيات إفريقية بفضل عنصر الاستعلام، استنادا للبيان. وتم على إثر العملية – يضيف البيان – حجز قارب طوله 5.20 متر ومحرك من نوع “ياماها” قوة 40 حصانا.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة