الإثنين, يناير 12, 2026

علم الإدارة..

ينطوي مفهوم علم الإدارة على توجيه جهود مجموعة من العاملين في المؤسسات العامة أو الخاصة تحديداً لتحقيق أهداف محددة مرتبطة بتحقيق أهداف المؤسسة سواء المتعلقة بخدمة المواطنين و تحقيق سياسات الدولة العامة في الشركات العامة أو تحقيق الربحية في المؤسسات الخاصة، ويتضمن تحقيق تلك الأهداف الاستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية ومحاولة توفير مناخ مناسب للعمل والإنتاج، وتقديم الخدمات المطلوبة للجمهور بأفضل صورة ممكنة. وتتنوع تعريفات الإدارة، وتختلف جوانبها، ولكن تشترك جميع التعريفات في جوانب محددة، أهمها أن الإدارة تنطوي على التوجيه والتحفيز لجهود الموارد البشرية و المادية لتحقيق أهداف محددة، وهي عملية مستمرة وليست مؤقتة، فالإدارة مستمرة طوال حياة المؤسسة، وهي تشتمل في جزء من مهماتها على التخطيط والتنبؤ المستقبلي كذلك بما يمكن أن يواجه المؤسسة أثناء عملها، مع أخذ الاحتياطات اللازمة تجاه تلك التحديات و المتغيرات، وتشمل كذلك تحقيق أهداف المؤسسة من حيث تحقيق توافر المنتج الجيد و بأقل جهد و تكلفة ممكنة.  ويلعب علم الإدارة دوراً هاماً في تقدم المجتمعات البشرية، فالمجتمعات المتقدمة من علامات تقدمها و تميزها وجود الإدارة الفاعلة والمتميزة بها، لأن الإدارة الفاعلة هي الإدارة القادرة على الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية لتحقيق أهداف و متطلبات المؤسسة. ومن يمارس العمل الإداري العام، يتوافر لديه رصيد معرفي متميز، من خلال الدراسة والعلم يثمنه رصيد إضافي من الخبرة و الحنكة المهنية، مع قدر من المهارة في توظيف كليهما المعرفة و الخبرة لتحقيق الأهداف والقيام بتحديد المسؤوليات بصورة تمنع التداخل و تحقق التناغم العملي. ويتميز المدير الناجح بعدة مواصفات من أهمها الدقة و الإخلاص في العمل، والكفاءة المعتمدة على الخبرة، بالإضافة إلى قدر مناسب من الذكاء، الذي يمكنه من التفهم لطبيعة من يعملون معه، وكذلك لفهم طبيعة تحديات الواقع و أهداف الشركة أو المؤسسة، كما يفترض بالمدير أن يكون ملماً و بشكلٍ جيد بطبيعة المهمات المختلفة التي تضمها الإدارة التي يرأسها، و ما يرتبط بها من تكنولوجيات أيضاً. ولأن الإدارة علم و فن فهي تنطوي على العديد من المهمات، ومن أبرزها تحديد أهداف العمل في الإدارة أو الاشتراك في وضع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة بشكلٍ عام مع الإدارة العليا في المؤسسة، ويلي تحديد الأهداف البدء بتوفير الموارد المتاحة مادياً وبشرياً، وتقسيم مهمات العمل على الفريق المتاح، و تقسيم المسؤوليات بشكل واضح كذلك، لمنع نشوب صراعات في العمل، ويمكن تفويض بعض الأشخاص للقيام ببعض المهمات مع منحهم صلاحيات محددة، حتى الانتهاء من تلك المهمات، مع توفير منظومة للمراقبة للأداء و تقييم السلبيات والإيجابيات بشكل عام، وعمل تقارير بشأن جميع العاملين وبشأن سيرورة العمل بشكلٍ عام. وتتميز نظم الإدارة بما يعرف بالتنظيم الذي يحدده القانون السائد في الدولة في شأن تنظيم أحوال الموظفين العموميين، و الذي يخضع لسياسات الدولة كذلك، فنجد أن العملية الإدارية تسير وفق قوانين و لوائح محددة، لا تتأثر بأهواء المديرين أو الرؤساء، ويتم تعيين الموظف و لا يتم ترشيحه، كما أنه توجد لوائح محددة للجزاءات أو الطرد، و تفرض تلك القوانين كذلك عدم خلط الموظف بين أعماله الخاصة و وظيفته العامة. كما يتم الترقية للموظف على أساس عدد سنوات الخبرة، أو الأقدمية و كذلك بالكفاءة في العمل، و كذلك يكون للموظف الحق في الحصول على راتب و علاوات يتم تحديدها وفقاً للوائح المطبقة في هذا الشأن. ترتبط الإدارة كعلم بعدة علوم أخرى، من بينها علم الاقتصاد متمثلاً في الاستغلال الأمثل للموارد، و الدراية الجيدة بعلم الاقتصاد للتعامل مع المشكلات الاقتصادية المختلفة التي يمكن أن تواجه المدير، و ذلك بسبب أن هناك جزء كبير من الإدارة متمثلاً في الاتصال الإنساني مع العاملين و الموظفين و غيرهم، فنجد أن مهارة الاتصال مع الآخرين من المهارات المطلوبة بشدة من المدير، بالإضافة إلى العمل على تقديم منظومة متوازنة للتحفيز و التشجيع للعاملين لديه، و للعقاب أيضا.تتنوع مهمات الإدارة بشكلٍ عام، و ذلك لأهميتها الشديدة و يترتب على ذلك توافر العديد من النظريات و الأبحاث التي يتم إجراؤها بشأنها، و تهدف لتطوير الأداء الإداري بوجهٍ عام، من خلال التركيز على استخدام الأساليب الحديثة و دمج المعارف الجديدة في المنظومة المعرفية المتاحة حالياً، فالإدارة مفتاح النجاح و التميز للمؤسسات و البلاد كذلك.

 

 

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

 

 

المحاسبة الإدارية

تكاد تكون المحاسبة الإدارية أهم مكونات نظام المعلومات داخل المؤسسة، حيث تقوم بتوفير البيانات الاقتصادية والمالية و كذلك البيانات الخاصة بجميع أنظمة المشروع من أيدي عاملة و مخزون و إنتاج و بحوث. كما أن الهدف الأساسي من عمليات نظام المحاسبة الإدارية هو تقديم تقارير تحتوي على بيانات هامة من أجل التخطيط و الرقابة. ويمكن تعريف المحاسبة الإدارية بأنها نظام المعلومات الذي يتولى عملية تجميع و تخزين وتحليل المعلومات الأساسية أو البيانات المتولدة من أنظمة المعلومات الفرعية الأخرى في المؤسسة بهدف إنتاج بيانات ومعلومات بشكل كمي سواء كانت مالية أو إدارية. حيث يتم تقديم هذه البيانات والمعلومات إلى الإدارة العليا من أجل استخدامها في عملية التخطيط و في عملية الرقابة على تنفيذ عمل إداري تم التخطيط له مسبقاً. تقوم المحاسبة الإدارية بدورٍ هام في المساعدة في رسم السياسات و التخطيط للمتابعة و الرقابة على منظومة العمليات المالية في الشركة أو المؤسسة، بما يساهم في تقييم الأداء المالي و تقديم التقارير اللازمة للمساعدة في اتخاذ القرارات الهامة في المؤسسة و تعزيز النجاح الاقتصادي و الإداري فيها.و تشتمل المحاسبة الإدارية كعلم على مجموعة من أدوات القياس و التقييم المالي و الرقابي بهدف تحسين مستوى العمل بشكلٍ عام و المستوى المالي للشركات و المؤسسات بشكلٍ خاص. و تعتمد في ذلك على الدفاتر و منظومة المعلومات المحاسبية المتاحة لدى المؤسسة، و تشمل قيم الأصول و الإيرادات و المصروفات و المركز المالي للمؤسسة و غيرها من البيانات. و تلعب المحاسبة الإدارية دوراً هاماً في تحديد البدائل المتنوعة لتحقيق الأهداف الخاصة بالمؤسسة، و اختيار البديل الأفضل من بينها بما يساعد الإدارة في التخطيط المستقبلي للأهداف، و تقوم المحاسبة في سبيل تحقيق هذا الهدف باستخدام الموازنات و الإحصاء و التحليل المالي و الرقابة و غيرها من أدوات بحوث العمليات. و يقوم المحاسب الإداري بعمل الموازنات التي تتضمن تحديد كميات و قيم يتوقع تحقيقها مستقبلاً، و يشترك في إعداد تلك الموازنات العديد من الإدارات لتشجيع العاملين فيها على الابتكار و العمل على تطبيق تلك المتطلبات المستقبلية بشكلٍ فاعل كونهم مشاركون في تصميمها، و تشمل الموازنات كل قسم من أقسام المؤسسة على حدة، كما تشمل جميع أقسام المؤسسة بشكلٍ كامل. و تساهم المحاسبة الإدارية كذلك في اتخاذ القرارات الهامة و اللازمة من خلال توفير المعلومات، و التي لا تقتصر على المدونة في الدفاتر والسجلات المحاسبية فقط، بل و المعلومات المتاحة خارج تلك الدفاتر و السجلات أيضاً.أوجه الاختلاف بين المحاسبة المالية والمحاسبة الإدارية: يتم إعداد التقارير الخاصة بالمحاسبة المالية من أجل أطراف خارج المنظمة بينما يتم إعداد التقارير الخاصة بالمحاسبة الإدارية بصفة أساسية لإدارة المنظمة. تهتم المحاسبة الإدارية بما يتعلق بالمعاملات المالية المستقبلية بينما تهتم المحاسبة المالية بما يتعلق بالمعاملات المالية الحالية أو المعاملات المالية الماضية. تعمل المحاسبة الإدارية على تقييم أداء المؤسسة بينما تعمل المحاسبة المالية على تقويم أداء المؤسسة. تتبع المحاسبة الإدارية أسس إدارة الوحدة الاقتصادية أثناء إعداد القوائم المالية بينما تتبع المحاسبة المالية المبادئ و الأسس المحاسبية أثناء إعداد القوائم المالية. ينبغي تطبيق المحاسبة المالية على جميع الوحدات الاقتصادية ككل في حين لا ينبغي تطبيق المحاسبة الإدارية على جميع هذه الوحدات.تهتم المحاسبة الإدارية بالإسراع في توفير البيانات المحاسبية المطلوبة ويقل اهتمامها بدقة هذه البيانات في حين تهتم المحاسبة المالية أكثر بدقة هذه البيانات.

 

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

 

 

 

التجارة الدولية

إن الاقتصاد هوأساس العلاقات الدبلوماسية بين قطرٍ و آخر، و من قديم الأزل و مع بدايات الحضارة الأولى سعى الإنسان إلى الاستكشاف الجغرافي للعالم، ثم تبعه استكشاف الموارد التي تتواجد في البقع البعيدة و تقييم قيمتها إنتاجياً،  ومع تنامي الخبرة الصناعية زادت الحاجة لامتلاكها و للحصول على هذه الموارد كان على الإنسان أن يسلك أحد طريقين، الأول منهما هو الحروب و الاستعمار ومن ثم وجب عليه أن  يتحمل تبعات هذا الطريق و الخسائر في الأرواح و الموارد، و بالنظرة التجارية البحتة تلك خسائر لابد من تحجيمها وهو ما استدعى إلى تطوير الفكر الدبلوماسي و هو الطريق الثاني و المعروف راهناً بالعلاقات الدبلوماسية و ما طرأ عليها على مر التاريخ من ابتداع لأشكال المعاهدات و الاتفاقيات و الشروط التي أساسها تبادل المنفعة بين طرفين – على الأقل-  المفترض أن كلاهما رابح.مجالات التجارة الدولية: استثمار رأس المال و الخبرة لدولة ما في دولة أخرى. تبادل البضائع و السلع المتفردة بين الدول. تبادل الخدمات وهي عبارة عن نوعيات من الخبرات يتم تطبيقها في مجال التسويق مثل خبرات الشحن و التفريغ الآمن، خدمات الاتصالات. و تعد التجارة في السلع المتبادلة على المستوى الدولي و التجارة الخدمية من أكثر الأنشطة التجارية شيوعاً و اتنتشاراً على مستوى العال الفرق بين التجارة المحلية و التجارة الدولية:. التجارة العالمية تتطلب المزيد من الترتيبات التي تؤدي إلى زيادة التكلفة الفعلية للمنتج؛ الحاجة إلى وسائل نقل، شحن، تخزين، رسوم جمركية ….. إلخ. العوامل المؤثرة على الإنتاج مثل رأس المال والعمالة و قيمة المنتج من حيث كونه خامة أولية أو في مرحلة تصنيعية معينة ….. إلخ.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *