الجمعة, فبراير 27, 2026

براقي .. أحياء تستغيث وأخرى تعاني في صمت

تتخبط العديد من أحياء براقي في العاصمة في مشاكل بالجملة تنتظر تدخلا فعلي من قبل المجلس الشعبي البلدي من أجل حلها، بعدما أصبح الوضع معقدا بغالبيتها لاسيما الواقعة خارج مركز المدينة والتي مل قاطنوها من رفع أصواتهم والمطالبة بحقهم في التنمية، خاصة ما تعلق بجانب تهيئة الطرقات التي تعد القطرة التي أفاضت الكأس، حيث يتهم السكان بعديد الأحياء السلطات المحلية بعجزها في احتواء مشكل الطرقات والتي –حسبهم- ما تزال غالبيتها على حالها رغم الوعود التي يقدمها المسؤولون بالبلدية حول تهيئتها، إلى جانب نقائص بالجملة نغصت يوميات القاطنين بها والتي رغم التوسع العمراني الذي تشهده إلا أنها ما تزال تعاني تأخرا في التنمية.

نادية. ب

أكد سكان براقي أنهم ملوا من رفع انشغالاتهم للمجالس المحلية المنتخبة المتداولة على تسيير شؤونهم، ذلك أنهم لم يتلقوا سوى الوعود التي تتأخر في التجسيد، خاصة ما تعلق بتهيئة الأرصفة والطرقات التي تشهد وضعية كارثية، مثلما جاء على لسان العديد من سكان الأحياء، مشيرين إلى أن الوضعية تتعقد أكثر بالنسبة لبعض الأحياء في موسم الأمطار.
وإضافة إلى مشكل الطرقات، تعاني عديد الأحياء نقائص بالجملة، تأتي في مقدمتها نقص المرافق الضرورية من قاعات للرياضة والعلاج والأسواق الجوارية.
مشكل تدهور الطرقات لا يزال قائما
لا يمكن لأي متجول بأحياء بلدية براقي أن لا يصطدم بالحفر الكبيرة الحجم على مستوى الطرقات، حيث أصبح تواجدها أمر عادي وهو المشكل الذي فشلت السلطات في القضاء عليه بالرغم من التصريحات العديدة التي جاءت على لسان المسؤولين بها والتي تشير إلى تخصيص أغلفة مالية للقضاء على الحفر، لكن الواقع يؤكد تواجدها بشكل ملفت للانتباه، خاصة بأحياء المرجة و المناصرية ومحمودي … إلى جانب عدم استفادة بعض الطرقات من التعبيد نهائيا، ما جعل السكان يستعملون طرقات ترابية تعيق تنقلاتهم في فصل الشتاء.
والملاحظ خلال كل موسم أمطار أن جل الأحياء تغرق في الأوحال والمياه حيث تتحول إلى مستنقعات للمياه تتسبب في عرقلة حركة السير خاصة بالنسبة لأصحاب المركبات الذين يعانون يوميا من استعمال تلك الطرقات.
وأضاف سكان البلدية أن الفئة الأكثر تضررا هي فئة المتمدرسين الذين يواجهون متاعب في سبيل الوصول إلى مدارسهم بسبب وضعية الطرقات في فصل الشتاء.
كما تطرق المواطنون إلى مشكل غياب الإنارة العمومية بأغلب الأحياء، ما يجعل الحي يغرق في الظلام الدامس وهو ما يسمح بانتشار السرقة والاعتداءات ليلا.
حي 568 مسكن بحوش ميهوب يطالبون بتوفير الأمن
اشتكى سكان حي 568 مسكن بحوش ميهوب من غياب الأمن، الأمر الذي زرع الرعب في قلوبهم خاصة بعد تسجيل عدة حوادث اعتداء طالت ممتلكات السكان، وقال البعض منهم أن ما ساهم في غياب الأمن نقص الإنارة العمومية بالحي الأمر الذي ساعد على انتشار اللصوص الذين يترصدون بالمارة من أجل نزع ممتلكاتهم منهم بالقوة، وهو ما أثار مخاوف العديد منهم خاصة طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس الذين يخرجون في الصباح الباكر حيث يكون الظلام.
ويرى المواطنون أنه على الجهات الأمنية تخصيص دوريات تمر بالمنطقة من وقت لأخر من أجل ترهيب المنحرفين الذين يقصدون المكان إضافة إلى تزويد الطرقات بالإنارة العمومية حتى تكون الرؤية واضحة صباحا وفي المساء.
أغلب الأحياء تشترك في مشكل النقل
يجد سكان عدة أحياء تابعة لبلدية براقي على غرار حوش ميهوب صعوبة كبيرة في التنقل إلى مركز البلدية ومن ثم إلى وجهات أخرى، حيث يضطرون للمشي مسافات طويلة على الأقدام من أجل إيجاد حافلة التي تأتي في غالب الأحيان مكتظة بالركاب، وقد تساءل سكان الأحياء التي تعاني من المشكل عن سبب عدم فتح خطوط نقل تربط أحياء البلدية بالمركز، مثلما هو الحال بالنسبة لحوش ميهوب وحي مناصرية الذي يشتكي قاطنوه من صعوبة التنقل إلى مقر بلديتهم، مما يجعلهم يتنقلون  لمسافة كيلومترين ونصف مشيا على الأقدام للوصول إلى مقبرة سيدي رزين ومن ثم اقتناء الحافلة باتجاه مقر البلدية.
وقال سكان عدة أحياء ببراقي أنهم يعانون من نفس المشكل ويشعرون بالعزلة التامة رغم انتمائهم لبلدية تابعة لولاية الجزائر ولا تبعد عنها سوى بكيلومترات وهو ما أثار استغرابهم، موجهين نداء للمجلس الشعبي الحالي ومديرية النقل للولاية بضرورة النظر في المشكل وفتح خطوط نقل جديدة وتدعيمها بعدد كاف من الحافلات لفك العزلة عنهم وتسهيل تنقلاتهم اليومية.
سكان حي 580 مسكن يشتكون تجاهل ديوان الترقية والتسيير العقاري لمشاكلهم
قال سكان حي 580 مسكن ببراقي أنه رغم دفعهم لمستحقات الاشتراكات الخاصة بالنظافة وتهيئة المساحات بالحي لفائدة ديوان الترقية والتسيير العقاري للدار البيضاء إلا أن حيهم مهمش، حيث النظافة تغيب به كليا وتتراكم به النفايات لأسابيع، فضلا عن عدم قيام عون النظافة بدوره داخل العمارات رغم دفع المستحقات الخاصة بذلك. وأشار السكان إلى الحالة التي آلت إليها المساحات الخضراء التابعة للحي بسبب اهمالها من قبل الأعوان المكلفين بها، وقد راسل السكان مرات عديدة ديوان الترقية والتسيير العقاري للدار البيضاء من اجل إعلامه بالنقائص التي يشهدها الحي إلا أنه لم يرد على مراسلاتهم مثلما جاء على لسان سكان الحي.
البلدية تحصي 16 حي فوضوي
قال رئيس بلدية براقي الحاج غازي وفي رده على استفسارات سكان الحي الفوضوي ” دلبوز ” بخصوص موعد ترحليهم، أن البلدية تحصي 16 موقعا فوضويا يعاني قاطنيه مند سنوات طويلة من سوء المعيشة في أكواخ تنعدم بها أبسط شروط العيش الكريم، وهم يأملون مع كل عملية ترحيل تبرمجها مصالح ولاية الجزائر بالترحيل إلى سكن لائق إلا أنه في كل مرة يخيب أملهم مثلما جاء على لسان العديد من سكان القصدير على مستوى البلدية، والدين أشاروا إلى ظروف عيشهم التي لا تليق بهم ونحن في سنة 2021، مؤكدين أن الوضع أصبح أكثر من صعب خاصة في ظل تدهور حالة سكناتهم التي قاموا بتشييديها بوسائل بسيطة.
هدا وتسببت الرطوبة والروائح الكريهة وانعدام النظافة، بالإضافة إلى مجاري المياه التي كثيرا ما تغرق البيوت الفوضوية بمعظم المواقع المتواجدة على تراب بلدية براقي، في إصابة الكثير من السكان بأمراض الحساسية والربو، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين يعانون في الأساس أمراض القلب، السكري وارتفاع الضغط، بالإضافة إلى نساء حوامل حكمت عليهن الظروف بالعيش وسط القذارة، الأمر الدي دفع بإحداهن في كثير من الأحيان إلى إبعاد ولديها بأخذهما عند أقاربها خشية إصابتهما بإمراض أخطر من الحساسية التي يعانيانها منذ ولادتهما.
هدا إلى جانب نقائص كثيرة أخرى منها الربط العشوائي للسكنات بالكهرباء مما يشكل خطرا على القاطنين بها خاصة في فصل الشتاء، فضلا عن غياب قنوات الصرف الصحي والمرافق الضرورية، وهم ينتظرون الترحيل بفارغ الصبر.

أطفال بن طلحة يطالبون بالمساحات الخضراء
من جهتهم، أطفال حي بن طلحة يعانون من غياب فضاءات للعب، حيث يقضون أوقات فراغهم في الطريق معرضين حياتهم للخطر، خاصة وأن الطرقات غالبيتها مهترئة، وهو الأمر الذي أثار استياء الأولياء الذين تساءلوا عن سبب إهمال مثل هذه المساحات التي تعد متنفسا للعائلات وأطفالهم.
هذا ويطرح شباب البلدية مشكل النقص المسجل في المرافق الترفيهية والرياضية، حيث غيابها جعلهم يعانون من الفراغ القاتل، خاصة في أيام العطل الأسبوعية والصيفية وهم ينتظرون من السلطات معالجة المشاكل التي يعانون منها منذ سنوات والتي أصبحت تؤرقهم كثيرا في الفترة الأخيرة.
سكان بلدية براقي يطالبون المنتخبين المحليين تجسيد الوعود التي سبق لهم أن أطلقوها خلال حملتهم الإنتخابية بخصوص التهيئة وتوفير المرافق الضرورية.
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *