الإثنين, يناير 12, 2026

إطفاء المصابيح لساعة ..مبادرة رمزية لاقتصاد الطاقة

دعت وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة، أمس المواطنين إلى إطفاء المصابيح لمدة ساعة بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا.
 وأوضحت الوزارة، أن “المبادرة تعتبر رمزية من أجل الحفاظ على البيئة واقتصاد الطاقة”، مضيفا أن الجزائر وعلى غرار 7 آلاف مدينة بأكثر من 190 دولة، تحتفل بحدث بيئي “ساعة من أجل الأرض”.
وتأتي المبادرة من تنظيم جمعية سيدرة وبرعاية وزارة الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة.
وفي يوم إعلامي خصص لاقتصاد الطاقة، سبق أن دعا رضا تير رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي إلى اعتماد نمط جديد لاستهلاك المواطن للطاقة بهدف تفادي تبذير هذا المورد الذي له تأثير على خزينة الدولة و المستهلك نفسه، داعيا المواطن الجزائري لاتباع نمط استهلاك جديد لمنع تبذير هذا المورد الطاقوي الذي له تأثير على خزينة الدولة و مدخول المستهلك في حد ذاته.
في ذات السياق، قال تير “لا يمكن تبذير هذا المورد لأنه مدعم من طرف الدولة بنسبة 70 الى 80 بالمئة علما أن هدفنا هو القضاء على هذا السلوك السلبي” ،مشيرا أن “هذا الهدف لا يجب أن يكون محل إشكال بالنسبة للدولة بمفردها لأن الأمر يتعلق بإشراك المجتمع برمته من خلال جميع مكوناته”.
كما أكّد شاهر بولخراص الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز أن “المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي هو الأجدر بالتطرق إلى هذا الموضوع لأنه يعنى بالجانب الاقتصادي و الاجتماعي” موضحا أن “الهدف يتمثل في الانتقال من عادات استهلاكية إلى نمط استهلاك طاقوي رشيد و عقلاني”، و حسب بولخراص لا يرتكز الانتقال الطاقوي على الطاقات المتجددة و المحروقات فحسب بل أيضا على الطاقة غير المستهلكة” التي تسميها بعض البلدان بالطاقة الرابعة”.
في نفس السياق، ذكر ذات المتحدث بأن “سونلغاز اعتمدت استراتيجية جديدة تتضمن المسألة المحورية لاقتصاد الطاقة”، كما يرى ذات المسؤول أن “سونلغاز بذلت جهودا من أجل تقليص نسبة الخسارة الطاقوية من 17-18 بالمئة الى 12-13 بالمئة حاليا”.
و على سبيل المقارنة، قال نفس المسؤول ” أنه بفضل انماط الاستهلاك العقلاني بلغت هذه النسبة في بلدان أخرى6 الى 7 بالمئة بعد تسجيل خسائر تقنية مبررة”.
وفي نفس الموضوع ،أكدت رتيبة شيباني الخبيرة و المديرة العامة سابقا للمعهد الجزائري للتقييس على ضرورة اعتماد معايير فيما يخص اقتصاد الطاقة مذكرة بأن الجهود العالمية للتحكم في الطاقة بذلت منذ سنوات عديدة من خلال معيار ايزو-9001 ” و هو معيار تصديق تتمكن المؤسسات من خلاله في التحكم في العمليات و من اقتصاد الطاقة”
و أوضحت شيباني انه “يمكن للمعايير أن تساعد الشركات على اقتصاد الطاقة وتقليص فواتير استهلاكها ، مع الالتزام بفعالية لصالح التنمية المستدامة ، و المساهمة في تحقيق الأهداف العالمية في مجال النجاعة الطاقوية”، كما اقترحت الخبيرة إنشاء فضاء أوسع ، من خلال هيئة مكلفة بوضع المعايير “تجمع بين المهارات والخبرات والموارد اللازمة”.
من جهته، عرض الأستاذ نوار ثابت من جامعة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، فرص وإمكانيات الطاقة الشمسية التي تتوفر عليها الجزائر ، كما دعا إلى الإدراج التدريجي للطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الوطني، التي انخفضت تكاليفها بشكل كبير منذ عدة سنوات.
فيما أشار مرزاق زبوج مدير التنمية الصناعية بالمجمع الصناعي للأسمنت الجزائر (جيكا) إلى أن المجمع العمومي يولي اهتماما خاصا للنجاعة الطاقوية
و حسب زبوج، يقوم “مجمع جيكا بعمليات تدقيق دورية للطاقة في مصانعه بالتعاون مع الوكالة الوطنية لترقية وترشيد استعمال الطاقة، بالإضافة إلى ذلك، يعمل المجمع الصناعي على تحسين استخدام الطاقة الكهربائية في مسارات الإنتاج واستخدام النفايات كوقود بديل”.
من جهته، قال كمال دالي ممثل الوكالة الوطنية لترقية وترشيد استعمال الطاقة ، أن الانتقال الطاقوي هو رؤية جديدة “أو تغير نوعي قائم على أساس ترشيد استعمال الطاقة، من خلال تنفيذ نموذج طاقة مرن يتماشى مع تطور الطاقة في العالم ” زشدد على الحاجة إلى وجود قانون حول الانتقال الطاقوي على أساس استشارة المواطنين، متابعا  “هناك حاجة إلى برنامج للتحكم في استعمال الطاقة بالإضافة إلى برنامج لتطوير الطاقات المتجددة” ، مضيفًا أن هذا مطلوب بشكل خاص بالنظر إلى زيادة الطلب على الطاقة بما يقارب 7 بالمئة سنويا.
م. م

شاهد أيضاً

مسرحية “بونكا بروماكس” تتوج بجائزة أحسن عرض متكامل

توجت مسرحية “بونكا بروماكس” لمسرح أم البواقي الجهوي يوم الخميس بجائزة أحسن عرض متكامل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *