قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، كمال بلجود، أن الكوارث التي تعرضت إليها مختلف مدن الجزائر في السابق كشفت عن وجود نقاط ضعف في مجابهة الاخطار الكبرى التي اقتصرت على التدخل بالتكفل بآثارها، مشيرا إلى أن ميزانية التعويض عنها قدرت بـ 30 مليار دينار خلال 2020، معلنا في السياق عن تسعى لـ”مراجعة” عمل المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى وتزويدها بالموارد “اللازمة” لتمكنيها من أداء مهامها على أكمل وجه.
أرجع بالجود، في كلمة ألقاها أمس خلال إشرافه على افتتاح أشغال الندوة الوطنية حول استراتيجية الوقاية وتسير المخاطر الكبرى تفاقم المخاطر إلى هشاشة المدن والأحياء والمباني العشوائية والقديمة والبناء الفوضوي بالأودية.
وأوضح بلجود، أن رغم كل هذه الأسباب، تقوم الدولة فور حدوث الكارثة، بتعويض العائلات والمتضررين من الكوارث، مشيرا إلى أن ميزانية التعويض والتكفل عند حدوث أي مخاطر قدرت بـ 30 مليار دينار خلال 2020.
وأضاف الوزير، أن التجارب السابقة، كشفت عن وجود نقاط ضعف في مجابهة الاخطار الكبرى التي اقتصرت على التدخل بالتكفل بآثارها، مما يستلزم –حسبه- إدراج الوقاية والتنبؤ كمحورين أساسين ثم التدخل والتكفل.
وفي السياق دعا بلجود ضرورة الحد من الخلافات والتجاذبات السلبية والعمل سويا لتجنب الكوارث والمخاطر، موضحا أن من بين 30 نصا قانونيا تم المصادقة على 4 منها فقط، حيث أشار إلى أن عدم صدور هذه النصوص القانونية، من شأنه أن يعرقل مجابهة الكوارث والمخاطر.
وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية أن مراجعة عمل المندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى وتزويدها بالموارد المالية والبشرية والهيكلية اللازمة، يهدف إلى إرساء ديناميكية جديدة تتناسب مع طموحات مشروع الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث.
كما أوضح بلجود أن المواضيع التي ستناقشها هذه الندوة على مدار يومين تحت شعار “مقاربة تشاركية ومدمجة” تقع في “صميم برنامج عمل الحكومة المنبثق من الالتزامات الـ54 التي تعهد بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”، مشيرا إلى رئيس الجمهورية “ركز في التزامه الـ33 على العمل لضمان إطار معيشي ونوعي يحترم متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة والمحافظة على الممتلكات وحماية الثروات التي تزخر بها بلادنا”.
و الأخطار الكبرى التي ستدرسها هذه الندوة لا تنحصر في الكوارث الطبيعية بل تتعداها إلى أخطار حددها القانون الجزائري بـ10 أخطار من المخاطر الـ14 التي تطرقت لها هيئة الأمم المتحدة، كالأخطار الصناعية والطاقوية، إلى جانب الأخطار الإشعاعية والنووية وكل أشكال التلوث.
وأكد الوزير في ختام كلمته، أن هذه الندوة “ستخرج بتوصيات فعالة ودقيقة تعمل السلطات العمومية على ترجمتها ميدانيا ووضع جهاز متابعة دائم لتنفيذها وتذليل الصعوبات التي تعترضها”.
للإشارة يشارك في هذه الندوة التي تدوم يومين 60 خبيرا يمثلون 12 قطاعا وزاريا و30 آخر من مؤسسات وهيئات مختصة إلى جانب أساتذة وباحثين جزائريين من جامعات وطنية ودولية و10جمعيات وطنية ناشطة في المجال.
وستتواصل أشغال هذه الندوة في 4 ورشات تخصص الأولى لموضوع الوقاية من المخاطر الكبرى، فيما تخصص الثانية للتنبؤ، أما الثالثة فتتطرق إلى موضوع تسيير الكوارث والمخاطر الكبرى، والورشة الرابعة تدرس مرحلة التعافي والعودة بشكل أفضل الى الوضع الطبيعي.
نادية. ب / ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة