الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر تجدّد رفضها لكل اشكال التدخل الأجنبي العسكري

كشف نورالدين خندودي السفير الجزائري لدى موريتانيا، عن توقيع إتفاقية منشئة للجنة الثنائية بين الجزائر وموريتانيا، كما أكد السفير الجزائري أن الجزائر ترفض كل اشكال التدخل الأجنبي العسكري لحل المشاكل الأمنية والعسكرية لبلدان المنطقة.
وافادت وسائل إعلام موريتانية، أن الجزائر وموريتانيا بصدد الاعلان عن اللجنة الحدودية بين البلدين، حيث  نقلت وكالة الأنباء “الأخبار الموريتانية” أن” السفير الجزائري قد صرح في مقابلة ان هذه اللجنة ستعنى بالتعاون الاقتصادي والثقافي والأمني في المناطق الحدودية المشتركة بين الجزائر وموريتانيا”،مضيفا أن “ذلك سيتم في إنتظار الخطوة الحاسمة الخاصة بإنجاز الطريق الإستراتيجي بين تندوف والزويرات البالغ طوله حوالي 900 كلم، وهو الطريق الذي سيغير ملامح المنطقة برمتها عبر تنميتها وفك العزلة عنها والدفع القوي للنشاط التجاري والإقتصادي والثقافي والتواصل الإنساني بين شعبي البلدين الشقيقين”
هذا وأشار السفير الجزائري، أن “فتح الحدود المشتركة وإنشاء المركزين الحدوديين PK75 على الجانب الموريتاني، والشهيد مصطفى بن بولعيد، على الجانب الجزائري مكن من عبور المئات من الشاحنات التجارية في الاتجاهين علاوة على آلالاف المسافرين من جنسيات مختلفة”
وتأتي الخطوة المشتركة الواعدة بين الجزائر وموريتانيا في الوقت الذي تشهده فيه أراضي الصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال المغربي والقريبة من الحدود الموريتانية تصعيدا عسكريا غير مسبوق بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية عقب خرق هذه الأخيرة لوقف إطلاق النار إثر إحتجاج عشرات المدنيين الصحراويين على إستغلال الثغرة غير الشرعية في منطقة الكرگرات وتحويلها لوسيلة إضافية لنهب الموارد الطبيعية الصحراوية وتهريب المخدرات نحو دول الجوار وغرب إفريقيا.
وفي ذات السياق، أكد السفير الجزائري في موريتانيا، أن موقف الجزائر فيما يخص الأمن في دول الجوار مبدئي”،مضيفا “بلادنا تعتقد أن بمقدور هذه البلدان أن تتعاون فيما بينها لرفع التحديات التي تفرضها المشاكل الأمنية”.
كما عبّر خندودي في مقابلة له مع وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية عن أمله في أن تلعب موريتانيا دورا إيجابيا في النزاع بين المغرب والصحراء الغربية، خاصة لتقريب وجهات النظر بين الإخوة المغاربة والصحراويين للتفاوض لإيجاد حل للنزاع على ضوء قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي رده على سؤال بشأن أزمة معبر الكركارات، قال السفير الجزائري في نواكشوط أن تناول هذا الموضوع يجب أن يتم أولا من زاوية القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991 بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو”،مضيفا أن “الإشكالية هي كيف تحولت ثغرة في الجدار الرملي الذي بناه المغرب في الصحراء الغربية بعد احتلالها، إلى منفذ ثم كيف تطور إلى معبر؟”.
كما أشار إلى أن “اتفاقية السلام التي استتبعت وقف إطلاق النار بين الجانبين تنص على بقاء قوات الفريقين في الحدود التي رسمتها خارطة وقف إطلاق النار بموجب الاتفاق العسكري رقم 1 الموقع في 24 ديسمبر 1997 بين الجنرال بوراند لوبنيك عن المينورسو (MINURSO)  وإبراهيم غالي عن البوليساريو من جهة والجنرال المذكور وممثل عن المغرب بتاريخ 22 جانفي 1998، ويحدد الاتفاق المنطقة العازلة (buffer stripe)  ويحظر دخول المنطقة من طرف القوات المسلحة والاليات العسكرية للطرفين”
وأضاف ” يعلم الجميع إن إنشاء معبر حدودي قانوني بين بلدين جارين يتم بعد التفاوض بشأنه ويتوج بعدها باتفاق. فعندما أرادت الجزائر وموريتانيا استحداث معبر حدودي بينهما، أجرتا مفاوضات ولقاءات لمدة سنتين 2017-2018 وتم التوقيع بعدها على  اتفاقية إنشاء المعبر من طرف وزيري الداخلية في البلدين”
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *