الثلاثاء, يناير 13, 2026

مجمع سيفيتال يطمئن المواطنين:  “الزيت متوفّرة والمخازن مكدسّة “

كشف مولود واعلي مدير الاتصال والعلاقات العامة بمجمع “سيفيتال” أن إنتاج مادة الزيت لم ولن يتوقف.
وأكد الاطار في مجمع “سيفيتال”، في تصريح للصحافة، أن الإنتاج سيغطي حاجيات السوق الوطنية خاصة خلال شهر رمضان الكريم، موضحا مجمع سيفيتال، أنه مهمته إنتاج السلع وضمان وفرتها في السوق  المحلية، موضحا أن هناك خمس متعاملين اقتصاديين بمجال الزيت، أين بلغ الإنتاج الإجمالي لكل المتعاملين أزيد من 300 بالمائة.
وأشار واعلي، إلى أن مجمع “سيفيتال” لوحده، ينتج حوالي 140 بالمائة  من إجمالي انتاج الزيت موضحا أن هناك أزمة عالمية فيما يتعلق المواد الأولية، حيث شهدت ارتفاعا غير مسبوق وحاد ،حيث بلغ سعر زيت “ايليو” المسقف إلى 600 دينار لـ5 لترات، لأنه ينتج من “الصويا” المعفاة من الضرائب، وفيما يخص زيت “فلوريال”، أشار واعلي، إلى أنه “غير معفى عن الضرائب وأسعار غير مسقفة، حيث شهدت ارتفاع طفيفا”.
يأتي ذلك في ظل تواصل أزمة زيت المائدة على مستوى محلات التجزئة، رغم تأكيد المنتجين وفرة هذه المادة الأساسية، على مستوى المخازن بكميات كافية لتموين السوق الوطنية خاصة مع اقتراب شهر رمضان
وتيشر ارفام مجمّع “سيفيتال” أن إنتاجه السنوي من الزيت يبلغ 700 ألف طن وأنه لم يشهد أي تخفيض خلال الأسابيع الأخيرة، مرجعا الأزمة إلى عزوف تجار الجملة عن اقتناء المخزون بسبب رفضهم التعامل بالفوترة التي فرضتها وزارة التجارة مؤخرا، في حين يرى الموزعون أن المنتجين استحوذوا على هامش الربح، وتم حرمانهم من حقهم في “الفائدة” الذي يفرضه منطق العرض والطلب.
واكد عمر ربراب نائب رئيس مجمع “سيفيتال” في صحفي ، أن إنتاج الزيت الغذائي على مستوى المجمع يبلغ بكافة أشكاله وأصنافه 700 ألف طن، حيث تشهد مخازن سيفيتال كميات مكدسة من هذه المادة الأساسية، ولا تعرف أي ندرة،مهما كان شكلها، مشددا على أن المخزون اليوم كاف لتموين السوق الوطنية، إلى جانب بقية المتعاملين الناشطين في السوق، كما أن سيفيتال لم يقم ـ حسبه ـ برفع أسعار منتجاته ولا تقليص العرض”، مضيفا “هناك كميات كبرى متوفرة، وفق الأسعار المقننة في المرسوم الصادر عن وزارة التجارة” مؤكدا “على مستوى سيفيتال لا نشهد أي ندرة في العرض ولا زيادة في الأسعار”
وارجع ربراب المشكل إلى” تجار الجملة الذين يرفضون اقتناء الكميات المعتادة من الزيت ويضغطون للتعامل دون فاتورة مع مجمع سيفيتال”، وهو ما يتنافى مع التعليمات الأخيرة لوزارة التجارة التي أكدت على ” ضرورة فوترة كافة العمليات وإيفاد تقارير تفصيلية عن التجار الذين يتعاملون معهم”، مضيفا “نحن ننسق مع وزارة التجارة لضمان وفرة الزيت، ولكن لا نستطيع البيع دون فاتورة.. هذه الإجراءات القانونية إلزامية”.
كما اوضح نائب رئيس مجمع سيفيتال على أن “الأزمة تفاقمت في ظرف قياسي بسبب الإشاعات المتداولة عبر الفايسبوك وصفحات التواصل الاجتماعي، التي تؤكد ندرة حادة في مادة الزيت، وهو ما دفع بالمواطنين إلى اقتناء كميات كبرى من زيت المائدة وإفراغ محلات التجزئة”، متوقعا أن تشهد الأمور استقرارا خلال المرحلة المقبلة، مضيفا “خلال شهر رمضان لن نسجل أي ندرة في زيت المائدة، كما أن سيفيتال سيسعى لإطلاق أصناف جديدة من الزيوت الغذائية” وهو ما سيحل الأزمة بشكل نهائي “.
ويشتكي تجار الجملة من “حرمانهم من هامش الربح في مادة زيت المائدة، والذي انخفض بين تجار الجملة والتجزئة بداية من شهر فيفري المنصرم إلى 20 دينارا يتقاسمها الاثنان، في حين يستفيد المصنعون حسبهم من هامش ربح مرتفع، يقومون من خلاله بتعويض خسارة انخفاض قيمة الدينار أمام الأورو والدولار”.
وشهد سعر المادة الأولية في السوق الدولية، ارتفاعا حيث أكد المنتجون أنهم “كانوا يقتنون المادة الأولية بسعر منخفض في السوق الدولية، وكانت لديهم القدرة على بيع الزيت بسعر 300 دينار لدلو 5 لترات، ولكنهم لم يخفضوا الأسعار”.
هذا ويقوم مجمع “سيفيتال” بفوترة زيت المائدة للتجار بمبلغ 580 دينار لـ5 لتر، في حين تم تسقيف سعره من قبل الحكومة لتجار التجزئة بـ600 دينار، وتتعمد بعض المحلات رفع الأسعار للحصول على هامش ربح يعوّضها عن نشاطها التجاري، في حين يرى البعض أن”الحل لكبح أزمة الزيت في الجزائر هو إما تخفيض السعر لتجار الجملة وتقليص هامش ربح مجمّع سيفيتال، أو رفع السعر رسميا من طرف وزارة التجارة لتمكين تجار الجملة والتجزئة من الحصول على هامش ربح معقول”.

–تجار التجزئة وراء تذبذب السوق
 
أكد رئيس الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، خالد بلبل، في تصريح صحفي أن تذبذبات التموين بزيت المائدة التي شهدها مؤخرا السوق الوطني تسبب فيها تجار التجزئة الذين يرفضون فوترة مقتنياتهم لدى بائعي الجملة. 
وأوضح رئيس الفدرالية هذه المنتسبة للكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل أن “تجار التجزئة تسببوا في ندرة زيوت المائدة في السوق” متذرعين في ذلك بندرة هذه المنتجات على مستوى تجار الجملة.
وحسب السيد بلبل فإن السبب الحقيقي وراء هذه التذبذبات هو “رفض” هؤلاء التجار تطبيق تعليمات مصالح وزارة التجارة القاضية بـ”الزامية فوترة التعاملات المحققة من  طرف كل فاعلي السوق على كل المستويات”، مضيفا أن  تجار التجزئة يعتبرون نظام الفوترة هذا “عقابيا” لأن التعاملات بالفاتورة تخضع “للضريبة”، وعليه فإن هامش ربحهم يصبح “ضعيفا” إذا ما اشتروا الزيوت بالفواتير لان سعرها مقنن من طرف الدولة.
— ارتفاع المخزون عام 2021 
وليتملص هؤلاء التجار مما سموه بـ”الالزام”، لجأوا إلى اقتناء هذه المادة بكميات صغيرة لدى تجار الجملة بسعر التجزئة مما يعفيهم من الضريبة ليقوموا ببيع سلعتهم لاحقا بأسعار جد مرتفعة موهمين الناس بوجود ندرة وانهم يقتنون منتوجهم بسعر باهض لدى تجار الجملة.
وأشار السيد بلبل إلى أن أعوان مديرية التجارة والأسعار “أجروا مؤخرا زيارات تفقدية  للوقوف على وضع مخزون المنتجين وتجار الجملة حيث لاحظوا أن مستويات المخزونات قد ارتفعت عام 2021” مقارنة بالسنة الفارطة.
واعطى في هذا الصدد مثالا بأحد أكبر منتجي الزيت في الجزائر الذي تضاعف انتاجه ثلاث مرات مقارنة بالعام المنصرم.
كما ذكر رئيس الفدرالية أن “هذا العزوف عن نظام الفوترة متواصل منذ سنوات”، مؤكدا انه من الصعب “تغيير الذهنيات” إذ يتطلب ذلك وقتا للتمكن من “فرض قواعد جديدة” لا تضر بالمستهلك النهائي.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *