الثلاثاء, يناير 13, 2026

أسعار الخضر والفواكه تلتهب في الأسواق

عرفت أسعار الخضر والفواكه بمختلف أسواق ولايات الوسط ارتفاعا جنونيا في الأسعار بلغت السقف بالنسبة للمواد الواسعة الاستهلاك على غرار البطاطا التي تراوحت أسعارها أول أمس ما بين 60 و80 دج للكلغ، الأمر الذي أفرغ جيوب ذوي الدخل المتوسط وامتنع ذوي الدخل الضعيف عن اقتنائها، وأرجع ممثل عن اتحاد التجار بسوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة شرق العاصمة سبب الارتفاع إلى التقلبات الجوية التي تشهدها مختلف الولايات والتي منعت الفلاحين من جني المحاصيل.
نادية بوخيط
جولة استطلاعية قادتنا أول أمس لمختلف أسواق العاصمة بومرداس، وقفنا على الارتفاع المحسوس في الأسعار خاصة المواد ذات الاستهلاك الواسع، الأمر الذي نتج عنه تذمر المواطنون الذين تساءلوا عن أسباب ارتفاع الأسعار التي أثقلت كاهلهم وأفرغت جيوبهم على حد تعبير أحد المواطنين بسوق حسين داي بالعاصمة
— البطاطا غائبة عن موائد الجزائريين إلى إشعار أخر
انطباعات عديدة سجلناها بمختلف أسواق الخضر اليومية وحتى الفوضوية أول أمس بكل من العاصمة بومرداس، حيث ركز كل من تحدثنا إليهم على ارتفاع أسعار البطاطا التي وصلت السقف في الأيام الأخيرة و تجاوز سعرها كل المعقول، وترواحت الأسعار ما بين 60 و80 دج للكلغ الواحد، وهو ما اضطر العديد من الزبائن إلى مقاطعة البطاطا إلى أن تتراجع أسعارها نحو 40 دج، وفي هذا السياق أكد أحد المواطنين بالسوق اليومي للرويبة أنه قاطع البطاطا منذ أن تجاوز سعرها 50 دج للكلغ الواحد، معتبرها غير ضرورية ويمكن استبدالها بمواد أخرى.
من جهته، صاحب طاولة لبيع الخضر بالسوق الفوضوي بحي الشباشب بخميس الخشنة أكد في حديثه معنا أن الإقبال على اقتناء البطاطا تراجع في الأيام الأخيرة، مقارنة بالأيام العادية، حيث أصبح الزبون يقتني في أحسن الأحوال كيلوغرام واحد، في حين كان الزبائن يقبلون على اقتناء كميات تزيد عن 5 كلغ من البطاطا، والسبب – حسبه- راجع إلى ارتفاع الأسعار التي التهبت وأصبح ذوي الدخل الضعيف عاجزين عن اقتنائها.
–عائلات تلجأ للعجائن بدل الخضر لتجاوز فترة ارتفاع الأسعار
قالت خالتي زينب القاطنة ببلدية باب الزوار أن ارتفاع أسعار الخضر دفع بالعديد من العائلات إلى التخلي عنها في إعداد الأكل واستبدالها مؤقتا بالعجائن التي تبقى أسعارها معقولة – حسب خالتي زينب- وهذا حفاظا على جيوبهم مثلما جاء على لسان رب أسرة القيناه بسوق الرويبة والذي أكد أن دخله لا يتعدى 30 ألف دينار ومسؤول عن 05 أبناء وهو غير قادر على اقتناء الخضر بالأسعار التي هي عليها اليوم، مشيرا إلى اقتنائه كميات من العجائن بمختلف الأنواع إلى جانب البقوليات ( العدس و اللوبياء )، مؤكدا أن هذه المواد مناسبة لموسم البرد وفي نفس الوقت تحافظ على ميزانية العائلات .
— تجار التجزئة يبرئون أنفسهم
وعند استفسارنا لدى تجار التجزئة بأسواق الرغاية وبود واو الذي يعرف حركة تجارية كبيرة حول أسباب ارتفاع الأسعار، محملين مسؤولية ارتفاع أسعار الخضر في الأيام الأخيرة إلى سوق الجملة، لافتين إلى أنهم يرفعون سعر الخضر ولا يتركون لهم هامش الربح ما يجدون أنفسهم في مأزق وجها لوجه مع المواطنين الذي يتهمهم بالتلاعب في الأسعار والرفع منها.
وأضاف أحد تجار التجزئة بسوق الرغاية أن ارتفاع أسعار الطماطم التي تجاوزت 90 دج للكلغ والفصولياء الخضراء إلى 450 دج للكلغ جعلهم يقتنون منها كميات قليلة من سوق الجملة نظرا لقلة الطلب عليها بسبب أسعارها المرتفعة مما يؤدي إلى تكدسها بالمحلات وفسادها.
— قلة العرض وراء ارتفاع الأسعار
من جهتهم، أرجع تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة سبب ارتفاع الأسعار إلى قلة العرض، وقال أحد التجار أنه سجل بالسوق أول أمس ندرة في مادة ” القرنون ” على سبيل المثال ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره بأسواق التجزئة، والسبب يضيف – المتحدث- راجع إلى التقلبات الجوية التي تشهدها عدة ولايات بالوطن ما منع الفلاح من جني المحصول.
من جهته، ممثل عن التجارة لولاية بومرداس جقنون، أرجع ارتفاع الأسعار إلى قلة العرض التي مست أغلب المواد الواسعة الاستهلاك وفي مقدمتها البطاطا، مؤكدا وجود الرقابة بالسوق طيلة أيام الأسبوع لمنع التلاعب بالأسعار.
الجدير بالذكر أن وزارة التجارة قد أعلنت مؤخرا عن تسويق كميات كبيرة من البطاطا المخزنة بمختلف الأسواق لتغطية العجز المسجل فيها وتفادي ارتفاع أسعارها أكثر، خاصة أنها بلغت أول أمس بسوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة 50 دج للكلغ، ما نتج عنه ارتفاع أسعارها بأسواق التجزئة، كما بلغت سعر الطماطم 80 دج للكلغ الواحد أول أمس، والكوسة 100 دج للكلغ، الفلفل الحار 180 دج، الفصولياء الخضراء 500 دج للكلغ، والارتفاع مس حتى الفواكه الموسمية كالبرتقال التي فاق سعرها أول أمس 250 دج للكلغ الواحد بالنسبة للنوعية الجيدة.
-دعاوى لمقاطعة اللحوم البيضاء
وطالبت عديد المنظمات على غرار منظمة حماية المستهلك، والكثير من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي بمقاطعة اللحوم البيضاء التي عرفت أسعارها ارتفاعا قياسيا في الفترة الأخيرة ما خلف استياء كبير لدى المواطنين.
ومن جهته، قال مصطفى زبدي، رئيس منظمة حماية المستهلك، في تصريح صحفي إن مصالحه حذرت منذ أسبوعين من ارتفاع الأسعار بظل بقاء الأزمة.
وأوضح زبدي  في تصريح إعلامي، أنه في جانفي 2021، حذّرت المنظمة من نفور في تربية الدواجن نظرا لغلاء الأعلاف وتخوف المربين.
واستبعد زبدي، أن يكون ارتفع أسعار الدجاج سببه المضاربة، لأن الأمر كان متوقعا منذ البداية –على حد تعبيره-.
وأبرز المتحدث، أن نسبة الإدماج في هذا المجال بلغت 10 بالمائة فقط، مشيرا إلى أن صغار الدجاج يتم استيرادها من الخارج.
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *