الثلاثاء, يناير 13, 2026

حي كندا بالكاليتوس.. توسع عمراني كبير مقابل الإقصاء من المشاريع

يتساءل سكان حي كندا بمنطقة الشراربة في بلدية الكاليتوس بالعاصمة عن مصير الوعود التي قدمها لهم المجلس البلدي بخصوص الانشغالات التي رفعوها له منذ أشهر والمتعلقة بالتهيئة وتوفير المرافق الضرورية، مؤكدين أن منطقتهم تعاني عديد النقائص حيث وصف الكثير من سكان الحي واقعهم التنموي بالضعيف.

نادية. ب

لم يشفع التوسع العمراني الكبير الذي يشهده حي كندا ببلدية الكاليتوس أن ينال حصة من المشاريع التنموية التي تستفيد منها أحياء أخرى، حيث في كل مرة يقصدون المجلس البلدي من أجل طرح شكاويهم بخصوص الحرمان من مختلف البرامج التنموية يتم الرد عليهم بالوعود التي لا تجسد على الواقع مما عمق من معاناة القاطنين به خاصة مع مرور الوقت وتراكم المشاكل.
وأشار السكان في حديثهم للجريدة إلى نفاذ صبرهم خاصة أن الوضع في تدهور بالمنطقة بسبب اهتراء الطرقات التي تشهد انتشار كبير للحفر جراء أشغال انجاز قنوات الصرف التي لم يتم الانتهاء منها بعد.
–تهيئة الطرقات مطلب السكان
اشتكى سكان  الحي من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات الثانوية جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات ما صعب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال السكان إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ سنوات طويلة ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على الراجلين أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة، خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة، وهو الأمر الذي أرق المواطنين كثيرا خصوصا فئة التلاميذ، حيث تتحول يومياتهم في فصل الشتاء إلى جحيم في ظل الانتشار الكبير للبرك المائية التي يصعب اجتيازها خاصة من قبل التلاميذ الذين كثيرا ما يصطدمون بها ويضطرون للعودة إلى منازلهم من أجل تغير ملابسهم دون إكمال سيرهم إلى مؤسساتهم التربوية.
 ونفس المعاناة يشتكي منها السكان في فصل الصيف بسبب تطاير الغبار وما تسبب فيه من أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية إذ وجدوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع، معبرين في الوقت ذاته عن امتعاضهم الشديد من سياسة الإهمال واللامبالاة المنتهجة ضدهم من قبل الجهات المعنية خاصة ما تعلق بوضعية الطرقات التي تشهد أوضاعا مهترئة بالرغم من أنهم طالبو بتهيئة هذه الأخيرة إلا أن مطلبهم لم يجد أي رد مجددين مناشدتهم للجهات المعنية بضرورة النظر إلى معاناتهم ووضع برنامج تنموي من شأنه أن يحسن وضعية المنطقة.
— النقل هاجس ينغص يوميات المواطنين
يضطر سكان حي كندا الانتظار لساعات قدوم الحافلات العاملة على خط مفتاح – الكاليتوس أو مفتاح – الحراش، والتي تأتي مكتظة عن أخرها في غالب الأيام، ورغم هذا يفضلون ركوبها واقفين لتجنب التأخير عن الأماكن التي يقصدونها، كما تنعدم الأرصفة والمواقف المخصصة للانتظار بسبب تقادمها وتكسّرها، حيث لم تعد تصلح للاحتماء فيها عند هطول الأمطار واتّقاء أشعة الشمس.
هذا وتطرق أولياء التلاميذ بعدة تجزئات بالحي إلى غياب وسائل النقل المدرسي ما يجبر أبنائهم خاصة المزاولين دراستهم في الطور المتوسط والثانوي لقطع مسافات مشيا على الأقدام والاعتماد على وسائل النقل الخاص في سبيل الالتحاق بمؤسساتهم التربوية.
–النفايات تحاصر الحي

اشتكى المواطنون القاطنون بالحي من الانتشار الواسع لأكياس القمامة في ظل غياب الحاويات المخصصة لها وأكدوا أن مصالح البلدية قامت بوضعها إلا أنه تم إزالتها بدون أي سبب متسائلين عن سبب الإزالة ما شوه المنظر الجمالي للمنطقة، مفيدين أن معاناتهم تتضاعف في فصل الصيف ومع ارتفاع درجة الحرارة بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات والتفاف الحيوانات الضالة عليها والتي أثارت الرعب في نفوس المواطنين وبالأخص الأطفال إضافة إلى أضرارها المختلفة على البيئة والصحة العامة، مطالبين من الجهات الوصية بضرورة إيجاد حل للمشكل ورفع النفايات، مشيرين أن استمرار الوضع على هذا النحو قد ينجم عنه أمراض وأوبئة خطيرة قد تنعكس على صحتهم، في ظل غياب الوعي والحس البيئي لدى بعض المواطنين الذين يرمون بمخلفاتهم في الطرقات، مع وضع برنامج خاص للاعتناء بنظافة المحيط ومنع الرمي العشوائي الممارس من قبل البعض غير مبالين بما يترتب عن هذا الإهمال على صحتهم وصحة أطفالهم.
— شباب الحي يطالبون بمرافق ترفيهية ورياضية
يناشد شباب حي كندا السلطات المحلية بضرورة توفير مراكز رياضية بالمنطقة ومراكز ثقافية وترفيهية تغني شباب وأطفال الحي عناء الذهاب إلى البلديات المجاورة.
حيث اشتكى شباب المنطقة من الحالة المزرية التي تتخبط فيها بلديتهم، أمام قلة المشاريع التنموية خاصة المرافق الرياضية، والتي تسمح بامتصاص الفراغ الذي ينغص حياة ويوميات هؤلاءـ حسب قولهم ـ، ناهيك عن تفشي البطالة في أوساطهم، حيث يرى أغلبهم أن تلك المرافق باتت أكثر من ضرورية والتي من شأنها أن ترفه عنهم ولما لا إظهار طاقاتهم الإبداعية، خاصة وأن بلديتهم تضم عددا كبيرا من الشباب البطال بكل مستوياتهم.
وفي هذا السياق أكد المتحدثون أن اغلبهم يلجأ إلى قضاء أوقات الفراغ بالمقاهي حيث تعتبر هذه الأخيرة المتنفس الوحيد لهم، للعب أو متابعة المباريات وحتى مشاهدة الأفلام ذلك نظرا للنقص الفادح المسجل بالمرافق الترفيهية والرياضية في حين يضطر بعضهم إلى التنقل إلى البلديات المجاورة من اجل الانضمام إلى القاعات الرياضية وهو الأمر الذي يستلزم الكثير من الوقت والمال.
وعليه يأمل شباب حي كندا التفاتة السلطات الوصية والمحلية، لتهيئة مساحات الترفيه بتوفير ملاعب وقاعات متعددة الرياضات لامتصاص هذه الآفات من جهة والسماح لهم اللعب بجوار حيهم.
— انجاز سوق يومي مطلب السكان
في ظل غياب سوق جواري منظم يلبي احتياجات سكان الحي من خضر ومواد غذائية، انتشرت بشكل كبير التجارة الفوضوية بالمنطقة حيث احتل أصحابها مداخل المجمعات السكنية لعرض سلعهم مستغلين حاجة العائلات لهم، متسببين حسب السكان في مشاكل عديدة لهم بسبب الفوضى الناتجة عن ممارسة هذا النشاط بالطرقات مخلفين ورائهم بقايا السلع وعلب الكارتون وغيرها فضلا عن الإزعاج الذي تتسبب فيه عربات بيع الخضر.
وقال السكان أن عربات بيع الخضر والفواكه التي تتجول بكثرة وسط المجمعات السكنية خففت عنهم متاعب التنقل إلى البلديات المجاورة من أجل اقتناء كل لوازمهم رغم السلبيات الناتجة عنها.
وأبدى السكان استغرابهم من تأخر السلطات المحلية في انجاز سوق يومي منظم يلبي احتياجاتهم اليومية ويجنبهم عناء التنقل إلى الأحياء المجاورة أو البلديات التي تتوفر على أسواق والسماح لأصحاب المحلات التجارية برفع الأسعار.
–نقص الإنارة العمومية زاد من تفاقم الوضع بالحي
جدد السكان مطلبهم المتعلق بتوفير الإنارة العمومية بالمنطقة التي يخيم عليها الظلام الدامس، مما يصعب من تنقلات المواطنين القاطنين بالحي في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أن التنقل يزداد تعقيدا في فصل الشتاء مما يضطرهم للاستعانة بأجهزة الإنارة اليدوية.
وحسب السكان فإن نقص الإنارة تسبب في زرع الرعب في نفوس طلبة الجامعات والعمال الذين يخرجون في ساعات مبكرة خاصة في فصل الشتاء.
سكان حي كندا يطرحون عدة نقائص بمنطقتهم التي تشهد زيادة في عدد السكان مطالبين التفاتة جدية من قبل المنتخبين المحليين وتجسيد المشاريع التي سبق أن وعدوا السكان بها والمتمثلة في التهيئة وانجاز المرافق الضرورية وفي انتظار تحقيق ذلك يبقى سكان الحي يعيشون حياة لا تليق بهم على حد تعبير البعض منهم.
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *