الإثنين, يناير 12, 2026

بئر توتة .. بلدية غنية بنقائص عديدة

تعدّ بلدية بئر توتة  من أغنى بلديات العاصمة ولديها كثافة سكانية معتبرة تضاعفت خلال سنوات  قصيرة إلى أكثر من 100 ألف نسمة، غير أن الزائر لها حاليا يلمس حجم المشاكل التي تعاني منها بدءا من النقص المسجل في المرافق الضرورية  من ثانوية ثانية ومرافق شبانية ورياضية … إلى تدهور شبكة الطرقات وغيرها من النقائص المسجلة التي أرقت المواطن القاطن بها والذي يطالب المجلس الحالي تسجيل مشاريع للنهوض بالتنمية بالمنطقة التي استقبلت مئات العائلات المرحلة إليها.
 
ن. بوخيط
 
على الرغم من مباشرة السلطات المحلية  لبئر توتة إطلاق العديد من المشاريع التي تُعنى بالتهيئة الحضرية على غرار إعادة تعبيد الطرقات والأرصفة وتجديد شبكة الإنارة العمومية، ومدّ شبكة المياه الصالحة للشرب للتقليل من مشكل الانقطاعات المتتالية له،  إلا أنّ السكان لم يخفوا تذمّرهم من بطء الأشغال من جهة وتوقفها فجأة من جهة أخرى، هذا وأجمع أغلب سكان أحياء البلدية أن هذه الأخيرة تشهد نقصا كبيرا في مختلف المرافق الضرورية التي لم تجسد بعد رغم الكثافة السكانية المتزايدة في السنوات الأخيرة.
 
–البلدية بحاجة إلى ثانوية جديدة
رغم توفر بلدية بئر توتة على ثانوية، إلا أنها لم تعد قادرة على استيعاب عدد تلاميذ الطور الثانوي المتزايد من موسم لأخر، وبات من الضروري انجاز ثانوية أخرى تستوعب العدد الهائل لتلاميذ الطور والذين يضطرون للتنقل إلى البلديات المجاورة من أجل مزاولة دراستهم بها، على غرار ثانويات الدويرة وتسالة المرجة، مواجهين عدة متاعب منها صعوبة النقل، حيث خطوط النقل على مستوى البلدية تشهد نقصا فادحا في عدد الحافلات.
وقال تلاميذ الطور أنهم يتأخرون يوميا في الالتحاق بمؤسساتهم بسبب نقص وسائل النقل، ما يعرضهم في بعض الأحيان للطرد من القسم،  رغم نهوضهم باكرا وخروجهم في الظلام في فصل الشتاء، وهو الأمر الذي ضاعف من متاعبهم وهم يطالبون السلطات المعنية بضرورة انجاز ثانوية جديدة خاصة أن المنطقة تشهد توسع عمراني كبير، ما يعني زيادة محسوسة في تلاميذ الطور.
— تلاميذ بابا علي يعانون من غياب النقل
 
يضطر تلاميذ الطور المتوسط ببابا علي بالبلدية إلى المشي مسافات من أجل الالتحاق بمتوسطة دكار علي، بسبب نقص وسائل النقل، حيث ينتظرون لوقت  طويل قدوم الحافلة، والتي تأتي في غالب الأحيان مكتظة عن أخرها، الأمر الذي يجبرهم على قطع مسافة مشيا على الأقدام لأكثر من كيلومترين.
وقد أبدى التلاميذ استغرابهم من نقص وسائل النقل بالمنطقة، رغم أنها تحصي كثافة سكانية معتبرة، رافعين مطلب توفير حافلات نقل تربط بين حيهم والمتوسطة.
 
— بابا علي … أكبر حي يعاني جملة مشاكل
 
يعد حي بابا علي أكبر أحياء بئر توتة، ورغم هذا يعاني عديد المشاكل التي لا تنتهي، حيث يشكوا قاطنوه من عدة مشاكل، تأتي في مقدمتها، نقص المرافق الضرورية، وكذات غياب التهيئة إضافة إلى نقص وسائل النقل الرابطة بين الحي والأحياء المجاورة له، وبالخصوص باتجاه منطقة الشبلي، إذ أكد السكان أنهم يواجهون متاعب  كبيرة في التنقل بين المنطقتين، بسبب نقص حافلات النقل العاملة على مستوى الخط، وقد راسل السكان عدة مرات السلطات المعنية إلا أنها لم تسجل أي تدخل، وأضافوا أن المتضرر الأكبر هم العمال وتلاميذ الثانويات والمرضى .
كما تطرق سكان بابا علي إلى مشكل تدهور الطرقات، ومرور المركبات من النوع الثقيل،  مراسلين الجهات المعنية من أجل اتخاذ إجراءات لمنع مرورها من الحي، مشيرين إلى أنها من الممكن أن تتسبب في وقوع حوادث مرور خطيرة، خاصة أن الأطفال يقضون أغلب أوقاتهم بجوار سكناتهم بالحي يلعبون في ظل نقص فضاءات للعب والترفيه بالمكان، وهو مشكل أخر تطرق إليه سكان بابا علي في عدة مناسبات.
وقد وصف السكان حي بابا علي منطقتهم بالمعزولة، بالنظر إلى النقائص المسجلة بها والمتاعب التي تواجههم في يومياتهم، وهم يناشدون السلطات المحلية من أجل الاهتمام بالحي وإعطائه الأولوية في المشاريع المسجلة.
 
–سكان حي الزوين يطالبون بتحسين الخدمات الصحية
 
يضطر سكان حي الزوين ببئر توتة للتنقل إلى البلديات المجاورة من أجل تلقى العلاج بالمراكز الصحية المتواجدة بها، في ظل غياب مركز صحي يتوفر على كل الأجهزة تساعد على تقديم العلاج اللازم لهم ويعمل طيلة ساعات اليوم، متسائلين كيف لحي مثل حي الزوين أن يفتقر للمرافق الصحية التي تستقبل المرضى وتقدم الإسعافات الأولية لهم طيلة النهار ، مشيرين إلى أنهم يعانون كثيرا في التنقل إلى البلديات المجاورة من أجل تلقي الإسعافات الأولية خاصة في الحالات الإستعجالية، خصوصا مع النقص المسجل في وسائل النقل، الأمر الذي يضطر بالغالبية ممن لا يملكون سيارات خاصة بهم إلى الاعتماد على سيارات الأجرة التي أثقلت كاهلهم.
 
— بلدية تفتقد للمرافق الشبانية والرياضية
 
اجمع كل شباب أحياء البلدية، أن هذه الأخيرة لا تتوفر على المرافق الشبانية والرياضية التي يحتاجونها، فهي تتوفر على مركز ثقافي وحيد، عاجز عن استقبال العدد الكبير من الشباب، كما أنه هيكل من دون روح مثلما جاء على لسان العديد من سكان المنطقة، كونه لا يقدم أي نشاطات أو غيرها من البرامج الموجهة للشباب والأطفال .
وأضاف السكان أن الملاعب الجوارية تفتقد لها أغلب الأحياء، مما يضطر بالشباب إلى ممارسة رياضتهم المفضلة بالطريق وعلى الأرصفة معرضين حياتهم للخطر.
هذا وأشار السكان أن البلدية لا تتوفر على مكتبة للمطالعة، ما يدفع بالشباب الراغب في المطالعة وتلاميذ مختلف الأطوار للتنقل إلى البلديات المجاورة من أجل القيام ببحوثهم.
 
–سوق بلدي بحاجة إلى تهيئة
 
وبخصوص السوق اليومي لبلدية بئر توتة، فقد أجمع من تحدثنا إليهم أنه يغرق في الفوضى، خاصة ما تعلق بجانب النظافة، إضافة إلى ضيق مساحته، التي لم تعد تستوعب التجار ومرتاديه في آن واحد، إضافة إلى غياب التهيئة فيه، كل هذا دفع بالسكان إلى هجره والبحث عن أسواق بديلة. وقد أشار عدد من محدثينا إلى أن وضعية السوق ليست وليدة اللحظة بل هي نتيجة إهمال السلطات المحلية السابقة للأمر، ما أدى إلى تدهور المرفق ذاته.
-الترحيل مطلب سكان الاحواش
يشتكي قاطنو الأحواش ببلدية بئر توتة من مشاكل لا حصر لها ولا قصر، أمام انعدام أبسط ضروريات العيش الكريم، على غرار هاجس النقل الحضري وانعدام الإنارة العمومية، ضف إلى ذلك غياب الغاز المدينة، ما جعل بعضهم يجبرون على العيش على طريقة العصور الوسطى،  وحسبما أكده قاطنو حوش لوناب، أنهم يعانون لسنوات طويلة من غياب النقل ما يجبرهم على قطع مسافة طويلة من أجل بلوغ وسط المدينة ومن ثم قصد الوجهة المرغوبة، مضيفين أن أبناءهم يلقون نفس المصير أثناء التحاقهم بأقسام الدراسة، حيث يجبرون على المشي مسافة تصل أحيانا إلى ثلاثة كيلومترات من أجل الوصول إلى مدارسهم، ما دفع أحد قاطني الحي إلى نقلهم في إحدى الطريق، مشيرين إلى أن غياب الأمن جعلهم يتخوفون من التعرض إلى الاعتداءات والسرقة من قبل العصابات التي قد تجد الوضع مناسب للقيام بمثل هذه العمليات، سيما وان المنطقة تعرف انعداما تاما في الإنارة العمومية، الأمر الذي يحجب الرؤية فور حلول الظلام من كل ليلة.
–سكان الضيق متذمرون
ندد العديد من محدثينا بقرارات السلطات التنفيذية المتمثلة في برمجة عمليات ترحيل وإعادة إسكان لآلاف العائلات، وبناء آلا لاف سكنات على تراب البلدية بمختلف الصيغ السكنية، دون الأخذ بعين الاعتبار للوضعية الحرجة التي يعيش في ظلها العديد من سكان الضيق والأحواش على مستوى البلدية، مشددين على ضرورة مراجعة السياسة المنتهجة من طرف السلطات، والتي تعد غير عادلة حسبهم، مشيرين إلى ضرورة تحقيق التوازن في عملية توزيع السكنات من خلال تخصيص حصص سكنية لسكان مختلف البلديات التي تقام المشاريع على ترابها.
يذكر أن مصالح ولاية الجزائر كانت قد أنجزت عدة مشاريع سكنية على مستوى تراب بلدية بئر توتة، على غرار حي 1680 مسكن، و1000 مسكن اجتماعي، و1602 مسكن اجتماعي.
— البلدية تؤكد أن مشكل العقار وراء تأخر تجسيد المشاريع
 
أرجعت بلدية بئر توتة، على لسان رئيسها في حديث سابق لبعض ممثلي الاحياء، أن سبب التأخر في تجسيد عديد المشاريع بالبلدية على غرار الملاعب الجوارية والمرافق الشبانية إلى أزمة العقار التي تعاني منها، خاصة بمنطقة بابا علي.
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *