كشف رضا تير رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن قرب الإعلان عن القائمة الاسمية التي تضم تشكيلة المجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي والبيئي
وقال رضا تير خلال افتتاحه لأشغال الورشة الوطنية حول النظم البيئية القطاعية والجهوية المخصصة لريادة الأعمال من ولاية البليدة، “نحن ننتظر الضوء الأخضر من طرف رئيس الجمهورية للإعلان عن القامة النهائية لـ200 عضو للمجلس للانطلاق في العمل الجاد”، مضيفا “سنسعى لتوفير المعلومة للمتعاملين الاقتصاديين لأنها أمر جد مهم يمكنهم من تحليل الأسواق والاستثمار”
كما شدّد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على إعادة النظر في سياسة الدعم، معتبرا أن “السياسة المنتهجة تضر بالاقتصاد الوطني” و مشيرا إلى أنه “في الوقت الراهن يجب بناء اقتصاد وطني قائم على الشفافية والمرونة وتبني إجراءات تسهل عمل المستثمرين”.
وقال في ذات السياق أن “كل ما هو دعم وإعانات إلى حد ما مقبول ولكن مضرة بالاقتصاد ويخلق الإتكالية” ،مضيفا “نحن نريد اقتصاد قائمة على الشفافية والمرونة من خلال إجراءات تسهل عمل المستثمر”، وتابع بأن “الإنتاج والتصدير والفعالية هذا ما يجب التركيز عليه مستقبلا”.
كما دعا تير إلى ضرورة إعادة النظر في العديد من القوانين الناظمة للحياة الاقتصادية، خاصة تلك الصادرة سنوات التسعينيات من القرن الماضي، مشيرا إلى أن” ما تعلق بالشراكة بين القطاع العام والخاص وتفويض تسيير المرفق العمومي قريبا ستكون فيه إجراءات ميدانية”، مشدّدا على “ضرورة تتغير القوانين مثل التجاري المدني وعصرنة البنوك والنظام المالي”.
يأتي ذلك وسط تزايد طلبات اعادة النظر في سياسية الدعم ، حيث سبق ان دعا شابخ فرحات العضو القيادي بالمركزية النقابية لتحديد الفئات التي تستفيد من الدعم الاجتماعي.
وقال شابخ في الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين أن “حماية حقوق العمال والاقتصاد الوطني، يكون بمنح الدعم لمستحقيه مباشرة في الأجرة وفتح الأسعار”، معتبرا انه “من غير المنطقي أن يستفيد الجميع من سياسة الدعم، لذلك يجب تحديد الفئات المعنية بالدعم، استنادا إلى التصور الجديد لأبسط اجر والمتمثل في 75 ألف دينار مع تحرير للأسعار الحقيقية للمواد المدعمة كالبنزين و المواد الغذائية التي تناهز فاتورتها السنوية 20 مليار دولار”،مضيفا ” لو وزعناها على العمال أظن أن الدعم سيصل المحتاجين له حقا ، زيادة على ذلك لن نخشى تهريب المواد عبر الحدود لان الأسعار ستكون عالمية”.
–..هذه مهام المجلس كهيئة استشارية
للإشارة، يعد المجلس هيئة استشارية وإطار للحوار والتشاور في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ومستشار الحكومة يكلف بإنشاء وتنشيط فضاءات للحوار والتشاور والتعاون مع السلطات المحلية، تشمل كلا من الجهاز التنفيذي والمجالس المنتخبة وتساعد في الاندماج الجهوي،تفعيل الحوار الاجتماعي والمدني المفتوح لجميع الأطراف والإسهام في تنظيمه وتشجيعه، وكذا ضمان وتسهيل الوساطة والمصالحة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، من خلال إشراك شركاء المجتمع المدني وذلك للمساعدة في تهدئة المناخ الاقتصادي والاجتماعي، البدء أو المساهمة في أي دراسة تهدف إلى تقييم نجاعة السياسات العمومية المخصصة لرأس المال البشري وفي جهود الأمة في مجال التكافل والتماسك الاجتماعيين ونجاعة السياسات الاجتماعية، مع تقييم الاستراتيجيات المخصصة لقطاعي الفلاحة والموارد المائية، ولا سيما تلك التي تهدف إلى تعزيز المرونة الوطنية فيما يتعلق بالأمن الغذائي،فضلا على تقديم الاقتراحات والتوصيات للحكومة بخصوص كافة الإجراءات والتدابير لتكييف أو توقّع السياسات العمومية التي تأخذ في الاعتبار التحوّلات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجارية أو المخطط لها،
ويكلف المجلس ايضا بترقية مشاركة ممثلي المجتمع المدني في تصميم وإعداد وتنفيذ ورصد وتقييم سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، على المستويين الوطني والمحلي، مع إدراج توقعات السكان واحتياجاتهم والعمل على الحفاظ على المصالح الاقتصادية للدولة والدفاع عنها، لاسيما فيما يتعلق بالمعاملات ذات الأهمية الاستراتيجية ومتطلبات عدم اللجوء إلى التحكيم الدولي، بتعزيز الوساطة والمصالحة، وذلك من خلال صياغة الآراء و/ أو التوصيات، مع إشراك ممثلي المنظمات المهنية ذات الصلة بالأنشطة الوطنية الرئيسية في عملية تصميم وإعداد وتنفيذ سياسات دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وكذا السياسات الرامية إلى ترقية رأس المال البشري، ولا سيما تلك المتعلقة بالتعليم والتكوين والتعليم العالي والصحة العامة و تعزيز إسهام الجالية الوطنية بالخارج في جهود التنمية الوطنية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، والتي تهدف إلى ترقية رأس المال البشري من خلال ضمان تجنيد الخبرات التي تتمتع بها، مع العمل على أخذ تظلماتها ومخاوفها في الاعتبار من قبل السلطات العمومية، وترقية التشاور والتبادل مع المؤسسات النظيرة والمؤسسات المماثلة، بهدف إنشاء مساحات إقليمية ودولية مخصصة لهذه الغاية، وكذلك مع جميع الأطراف والكيانات الدولية، لاسيما وكالات منظومة الأمم المتحدة وذلك بالتشاور مع وزارة الخارجية،إبداء الرأي في الاستراتيجيات والبرامج ومخططات التنمية، ومشاريع القوانين العضوية والتوجيهية، وكذا مشاريع قوانين المالية مع صياغة الآراء حول الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى ترقية بروز اقتصاد مستدام ومتنوع قائم على المعرفة والابتكار التكنولوجي والرقمنة،المبادرة أو الإسهام في أي دراسة تهدف إلى تقييم نجاعة السياسات العامة المخصصة لتنمية الاقتصاد الوطني.
فضلا على القيام بناءً على المعلومات المحصّلة من القطاعات والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني، وجميع المصادر الأخرى ذات الصلة، بالإنتاج الدوري للتقارير والآراء التي تدخل في مجالات اختصاصه، والمتعلقة على وجه الخصوص: بالتنمية البشرية، والظرف الاقتصادي، والحوكمة، وترقية الأقاليم والتنمية المستدامة، والتحول في مجال الطاقة وآثار تغير المناخ والقيام بالدراسات والبحوث في المجالات التي تدخل في اختصاصه، وإبلاغ الحكومة بنتائج هذه الدراسات والبحوث، كما يعدّ المجلس تقريرًا سنويا لنشاطه، ينشر في الجريدة الرسمية.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة