أوضحت فتيحة بن عبو الخبيرة في القانون الدستوري، أن المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات تنصّ صراحة على منع ترشّح النواب الممارسين لعهدتين برلمانيتين منفصلتين أو متتاليتين في السابق، مؤكدة أن القانون تكميلي لا يجب إحداث القطيعة مع الماضي، فيما يرى النائب السابق لخضر بن خلاف، أن “الصيغة التي جاءت في المادة 200 من القانون العضوي لها ما يبررها إذا كانت ترتبط بإقصاء وجوه فرضت نفسها في المشهد السياسي عبر المال الفاسد ودعم السلطة في وقت سابق”.
وقالت بن عبو في تصريح للصحافة ، أن “عهدة المجلس الشعبي الوطني الذي قام بحله رئيس الجمهورية تعتبر عهدة كاملة وتحتسب لإقصاء من شغلوا عهدتين في وقت سابق بالنسبة للراغبين في الترشح للإنتخابات التشريعية المقررة يوم 12 جوان”
كما أوضحت ذات الخبيرة بخصوص التفسيرات القانونية الأخيرة التي ترفض العمل بالمادة بأثر رجعي وتستند إلى ترشح الرئيس السابق بوتفليقة لعهدة خامسة رغم تعديل الدستور وحصر العهدات الرئاسية في عهدتين فقط، أجابت المتحدثة: “ترشحه كان غير قانوني”.
هذا وثمّنت تحديد العهدات النيابية واعتبرت أنها “ستوقف أشباه السياسيين الذين يشترون مناصبهم بالمال الفاسد من أجل المتاجرة بها لمصالحهم الشخصية بسبب الحصانة البرلمانية التي يملكونها بالإضافة إلى إبعادهم من طريق الشباب الراغبين في الترشح، بالمقابل حددت سلبياتها في أنها تمنع تقديم الإضافة في المجال السياسي خاصة للشباب الذي يدخل المجلس الشعبي الوطني في سن مبكر ويخرجون في سن مبكر أيضا”
وأضافت أستاذة القانون بجامعة الجزائر أن” إدراج هذه المادة في الوقت الحالي أمر ضروري لتنقية الحقل السياسي من أصحاب المال الفاسد وتعويضهم بأشخاص نزهاء ولهم أفكار جديدة مع قبولهم بضرورة رفع الحصانة البرلمانية تلقائياً بعد أي متابعة قضائية ضدهم، قائلةً: “الحصانة البرلمانية اليوم أصبحت سببًا من أسباب الهروب من العدالة”.
من جهته ، قال النائب السابق لخضر بن خلاف، أن “الصيغة التي جاءت في المادة 200 من القانون العضوي لها ما يبررها إذا كانت ترتبط بإقصاء وجوه فرضت نفسها في المشهد السياسي عبر المال الفاسد ودعم السلطة في وقت سابق، كما يرى أنه ” كان من الأفضل أن يترك القرار للشعب في اختيار من يريد وأن لا تحجب على أي شخص حقه في الترشح.”
وأضاف بن خلاف في تصريحه “أنه معني بالإجراء وليس معنيا بالترشح للانتخابات المقبلة”، مضيفا “أعلنت عدم ترشحي قبل إصدار هذا القانون وهو إجراء غير دستوري وغير قانوني وتعسفي لأن الشعب هو صاحب السيادة ”
وحسب القيادي في جبهة العدالة والتنمية “كان من الأجدر أن تقوم السلطة بعزل الأحزاب التي تسببت في الكوارث السياسية”، مشيرًا إلى “أحزاب الموالاة في الفترة السابقة كنا ننتظر عزل أحزاب الموالاة ولكن السلطة قامت بعزل النواب الذين يملكون عهدتين فما فوق بقرار سياسي إداري بعيدًا عن الإرادة الحقيقية للشعب “.
كما تحدث رئيس مجلس شورى العدالة والتنمية حول تطبيق المادة 200 بأثر رجعي، قائلا أن “الأمر غير قانوني لأن القانون يحجب ما قبله من القوانين: كان من الواجب تطبيق المادة بالأثر الفوري وليس بالأثر الرجعي وهذا قرار شعبوي لا يخدم الديمقراطية التشاركية”.
للتذكير، أن رئيس الجمهورية ، عبد المجيد تبون، وقع على المرسوم الرئاسي رقم 21-96 المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة تحضيرا للانتخابات التشريعية المزمع عقدها يوم 12 جوان 2021، كما وقع على أمرية رئاسية تتضمن إصدار القانون العضوي للإنتخابات.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة