سجلت عدد من المحلات التجارية بالعاصمة وولايات مجاورة ندرة محسوسة في زيت المائدة في جميع علاماته التجارية، مع تسجيل زيادة في السعر وصلت إلى 600 دينار بالنسبة لسعة 5 لتر، فيما سجل غياب تام لزيت المائدة بسعة 2 و 1 لتر.
أرجع التجار الذين التقتهم “العالم للإدارة” على مستوى عدد من بلديات العاصمة الندرة في نوعية 1 و2 لتر إلى مشكلة الفاتورة التي أصبحت تفرضها المصانع عليهم وهو ما جعلهم يعزفون عن اقتنائها.
ودفعت هذه الزيادة في الأسعار التي طبقتها جميع العلامات التجارية باختلاف تسمياتها، بعض المواطنين للمطالبة بمقاطعته، كوسيلة للاحتجاج على هذه الخطوة غير المتوقعة متسائلين عن عدم تحرك الحكومة لتوقيف هذه العشوائية والمضاربة في الأسعار، حيث اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بحملة مقاطعة هذه المادة إلى غاية خفض الأسعار بعنوان” خليه يقعد مشي محتم” خاصة وأن بعض المحلات التجارية تفرض على الزبائن الذين يشترون السميد اقتناء زيت المائدة لتحقيق هامش أرباح معتبر في بعض المحلات.
وجاءت خطوة المقاطعة التي أطلقها مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي من أجل الضغط على أرباب هذا القطاع ليتراجعوا عن قرارات الزيادة التي ينتهجها المصنعون والتجارة على حد سواء، كما دعا الكثير من المواطنين الحكومة للتدخل من أجل حماية المستهلك وضبط الأسعار، حيث يعد زيت المائدة مادة أساسية يستهلكها المواطن الجزائري بشكل واسع، ويزداد الإقبال على استهلاكها أكثر خلال شهر رمضان الذي تفصلنا عنه أربعة أسابيع، حيث وصل سعر فلوريال 670 دج و زيت لابال 620 وعافية 630 زيت القطرة الذهبية +زيت لابال+زيت لينور، بين590 و 620 بينما باقي الزيوت غير متوفرة، خاصة ذات سعة 2 و1 لتر.
من جهته رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وارشاد المستهلك مصطفى زبدي، أوضح في تصريح سابق له بخصوص ارتفاع سعر زيت المائدة، أنه لم يتم تسجيل ارتفاع في زيت المائدة، بل ما زاد في السوق هو الزيت المميز، موضحا أن زيوت المائدة نوعان زيت الصوجا وهو زيت مدعم وزيت عباد الشمس وهو زيت غير مدعم، واكد أن زيت الصوجا المدعم لم يعرف أي زيادة على ما هو في المراسيم التنفيذية و”كل من يزيد دينار سيعرض نفسه الى عقوبات”، موضحا ان الزيادة مست زيت عباد الشمس الذي زاد ثمن منتوجه الخام في السوق الدولية، داعيا المواطنين الى “التبليغ الى المنظمة او مصالح الرقابة لوزارة التجارة عن كل الزيادات غير المبررة خصوصا في اسعار المواد المدعمة”.
كما اشار رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، بخصوص زيت المائدة الى ان “سلوكنا كمستهلكين بالانصياع وراء الإشاعات ساهم في ارتفاع الاسعار وتذبذب في التوزيع في بعض المناطق، مؤكدا أن مخزونات المادة الاولية للزيت تكفي لـ 3 أشهر ولهذا لا يجب التهافت على اقتناء الزيت او تغيير نمط الشراء والاستهلاك لأن المادة متوفرة”.
وفيما يخص الحلول المقترحة لمحاربة ارتفاع الاسعار، قال زبدي أن هناك عدة حلول على عدة مستويات، بداية من “ضرورة وضع قوانين تحدد هامش الربح في المواد الواسعة الاستهلاك ومنع هوامش ربح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطن”.
من جهته، أوضح رئيس المنظمة الوطنية للتجار ، الحاج الطاهر بولنوار في تصريح للصحافة على هامش تنصيب المكتب الولائي للجمعية بسيدي بلعباس، أنه “على الرغم من تسجيل تذبذب في التموين بمادة الزيت ببعض الولايات، إلا أن المادة الأولية، التي تستعمل في إنتاج زيت المائدة متوفرة، بما يضمن تغطية الطلب في الأسابيع المقبلة”. وأضاف أن “النقص أو التذبذب في التموين بالمادة مسّ بعض الولايات، على غرار سيدي بلعباس في الغرب وسكيكدة وقسنطينة في الشرق.
وأكد أن “مخزون زيت المائدة متوفر ويضمن تلبية الطلب خلال الأسابيع القادمة، بعد الندرة المسجلة في بعض الولايات”.
ب. ح / ن. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة