بالمصادقة على القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ودخوله حيز التطبيق تشرع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قريبا في تنصيب اللجنة المستقلة الموضوعة لديها والمكلفة بمراقبة تمويل الحملة الانتخابية.
كشف محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عن التحضير لإنشاء لجنة مستقلة لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تهتم بالتدقيق في عملية تمويل الحملة الانتخابية بكاملها.
وكان شرفي قد صرح عقب استقباله للسفير الإيطالي بالجزائر أنه “لابد من بناء مؤسسات نزيهة ويجب أن يكون ما ينتج عنها هو منتوج نزيه”، كما أكد أن “سلطة الانتخابات حريصة على رقابة تمويل الحملات الانتخابية مثل ما ينص عليه قانون الانتخابات الجديد، والذي من المنتظر أن يصدر قريبا بأمرية رئاسية”، مذكّرا بأن “هذه اللجنة المستقلة لديها مهلة ستة أشهر للفصل في الملفات التي تدرسها”، موضحا بهذا الخصوص أن “العقوبة التي تسلطها هذه اللجنة المستقلة لدى سلطة الانتخابات ليست ردعية فقط، بل تصل إلى الحرمان من العهدة”ّ.
للتذكير، شرعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في التحضير للمواعيد الانتخابية القادمة، حيث شرعت في مراسلة المندوبيات الولائية، من بينها التأكد من بعض الوثائق وكميتاها وحالتها إن كانت صالحة للاستغلال، مثل الوكالات وأيضا ما تعلق بالاستمارات النموذجية.
فيما ينتظر أن تقوم سلطة الانتخابات، خلال الأيام القادمة بإجراء تجارب وعمليات محاكاة للاقتراع القادم، وذلك في إطار الاستعدادات التقنية والبشرية، بالنظر للنمط الانتخابي المستجد، القائم على القائمة المفتوحة دون مزج، وهو النمط الذي تتعامل معه سلطة الانتخابات وامتداداتها المحلية لأول مرة، ما يتطلب تكوينا مكثفا ومستمرا لمخلف الأعضاء.
–..هذه المصادر الشرعية لتمويل الحملة الانتخابية
وحدّد قانون الإنتخابات الجديد الذي وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مصادر تمويل الحملة الإنتخابية.
ونصت المادة 87 من القانون، أن” الحملة الإنتخابية تموّل بواسطة موارد يكون مصدرها مساهمة الأحزاب السياسية المشكلة من إشتراكات أعضائها والمداخيل الناتجة عن نشاط الحزب”، كما تمول الإنتخابات “عن طريق المساهمة الشخصية للمترشح، والهبات النقدية أو العينية المقدمة من المواطنين كأشخاص طبيعية”، و”كذا المساعدات المحتملة التي يمكن أن تمنحها الدولة للمترشحين الشباب في القوائم المستقلة بمناسبة الانتخابات التشريعية والمـحلية، بالإضافة إلى إمكانية تعويض الدولة لجزء من نفقات الحـملة الانتخابية”.
أما المادة 88 من القانون “فيحظر على كل مترشح لأي انتخابات وطنية أو محلية أن يتلقى بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وكذا هبات نقدية أو عينية أو أي مساهمة أخرى، مهما كان شكلها، من دولة أجنبية أو أي شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أجنبية”.
في حين نصت المادة 89، على أنه “يحدد المبلغ الأقصى للهبات بالنسبة لكــل شخص طبيعي في حدود 400 ألف دينار فيما يـخص الانـتـخـابـات الـتشريـعـية، وفي حدود 600 ألف دينار فيما يخص الإنتخابات الرئاسية”، كما تنص المادة على” إمكانية تحيين هذا الحد كل ثلاثة سنوات عن طريق التنظيم”.
ويتعيّن على المترشح للانتخابات الرئاسية، والمترشح الموكل من طرف الحزب أو من طرف مترشحي القائمة المستقلة بالـنسبة للإنتخابات التشريعية تـبـليغ لجنة مراقبة تمويل حسابات الحملة الانتخابية بقيمة الهبات وبقائمة أسماء الواهبين.
ونصت المادة 90، أنه” لا يعد تمويلا أجنبيا، الهبات المقدمة من الجزائريين المقيمـين في الخارج من أجل تمويل الحملة الانتخابية المتعلقة بالمترشحين أو قائمة المترشحين في الدوائر الانتخابية في الخارج”.
كما “لا يمكن أن يتجاوز مقدار هذه الهبات بالنسبة للشخص الطبيعي ما يعادل 400 ألف دينار، فيما يخص الإنتخابات التشريعية، و600 ألف دينار فيما يخص الانتخابات الرئاسية”.
أما المادة 91 فأكدت أن “كل هبة يتجاوز مبلغها ألف دينار يستوجب دفعها عن طريق الشيك أو التحويل أو الإقتطاع الآلي أو البطاقة البنكية”،
في حين المادة 92 فتنص على أنه” لا يمكن أن تتجاوز نفقات حملة المترشح للإنتخابات الرئاسية 120 مليون دينار في الدور الأول، ويرفع هذا المبلغ إلى 140 مليون دينار في الدور الثاني، كما يحق لكل مترشح للانتخابات الرئاسية تعويض جزافي قدره عشرة في المائة في حدود النفقات المدفوعة فعلا”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة