تباحث كمال رزيق وزير التجارة مع محمد حسن السفير اللبناني بالجزائر سبل تعزيز وتطوير الشراكة بين البلدين في المجال التجاري.
واستعرض رزيق خلال اللقاء فرص تبادل الخبرات والتجارب بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظائرهم اللبنانيين في مجالي التصدير والتسويق مع التأكيد على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال الجزائري اللبناني لبحث آفاق التعاون والشراكة التجارية بين الجانبين.
من جانبه، ثمّن السفير اللبناني جهود الحكومة الجزائرية والإصلاحات المتجسّدة في الميدان والتي هيّأت مناخ جديدا ومحفزا للاستثمار.
وجاء في تقرير نشر في موقع “اقتصاد اونلاين ” اللبناني قبل ازيد من سنين فإن “علاقات الاقتصادية بين لبنان والجزائر كانت موضوع لقاء في غرفة بيروت برئاسة رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وبمشاركة سفير الجزائر في لبنان أحمد بوزيان وسفير لبنان في الجزائر محمد محمود حسن، كما حضر اللقاء رئيس مجلس الأعمال اللبناني الجزائري وسام العريس والوزيران السابقان عدنان القصار ووليد الداعوق”.
ونوّه شقير بـ”الدور المميز الذي يلعبه السفير بوزيان لتوطيد العلاقات بين البلدين بالعمل الرائع الذي يقوم به السفير حسن، الذي استطاع خلال أشهر قليلة القيام بمبادرات قيمة لجمع اللبنانيين وتقوية التعاون في ما بينهم، لافتاً في هذا الاطار الى تدخل الرئيس سعد الحريري ومساندة السفير حسن لحسم موضوع تسليم شركة سوناطراك الجزائرية الفيول الى مؤسسة كهرباء لبنان قبل إقرار الإعتمادات اللازمة ما حال دون وقوع لبنان في العتمة”
وتحدّث شقير عن ضرورة وضع تصور واضح حيال الخطوات المطلوبة لتنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية خصوصاً في موضوع زيادة التبادل التجاري، مقترحاً في هذا الإطار وضع لائحة تضم 50 سلعة لبنانية وأخرى تضم أيضا 50 سلعة جزائرية لإعفائهم من الرسوم الجمركية على أن تتم زيادة عدد السلع سنويا، كما شدّد على ضرورة اتخاذ الخطوات المناسبة لتسهيل عمل رجال الاعمال في كلا البلدين بما يتناسب مع عمق العلاقات الأخوية بينهما، كما تحدّث السفير بوزيان منوهاً “بهذا اللقاء الجامع”، مشيراً الى “وجود عدد كبير من رجال الاعمال اللبنانيين في الجزائر وهم يعملون بحرية في ظل وجود قوانين مشجّعة للإستثمار والأعمال”.
وقال بوزيان “لدينا في الجزائر فرص كبيرة وواعدة، ونحن نتطلع الى تطوير الأطر القانونية بين بلدينا لتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين”، كما شدّد على “ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين التي تأسست في العام 2002 من دون أن تعقد أي اجتماع”، وتابع”هناك ضرورة لتفعيل هذه اللجنة خصوصاً أن هناك 12 اتفاقية يجب العمل على إقرارها وتوقيعها”
ونوّه سفير لبنان في الجزائر محمد محمود حسن بالتعاون الذي تبديه السلطات الجزائرية لتعزيز وضع اللبنانيين وفتح الآفاق أمامهم في هذا البلد الشقيق، مضيفا “نفتخر يهذه الصداقة وعلاقة التماثل بين البلدين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها”.
ولفت حسن الى “وجود فرص استثمارية كثيرة وواعدة في الجزائر، وأشار الى جهود الدولة الجزائرية لتنويع مصادر الاقتصاد وعدم الإعتماد بشكل أساسي على قطاع البترول والطاقة، مشيراً الى وجود قطاعات عذراء يمكن العمل عليها بشكل مشترك بين رجال الاعمال في البلدين”، وختم بالقول “للبنان وللبنانيين مكانة كبيرة ومميزة في الجزائر”
كما تحدث رئيس مجلس الأعمال اللبناني الجزائري وسام العريس مشيرا الى أن الميزان التجاري بين بلدينا يتسم بتوازن فعلي، بلغت المستوردات من الجزائر في العام 2017 نحو 32 مليون دولار مقابل 25 مليونا لقيمة الصادرات من لبنان، وهذا أمر نادر التحقيق مع باقي الدول حيث يعاني ميزان التبادل التجاري من عجز كبير، لافتا الى أنه تمت ترجمة العلاقات الوثيقة بين لبنان والجزائر من خلال إبرام اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة بين البلدين واتفاقية لتفادي الإزدواج الضريبي في العام 2002، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية تعاون علمي وتكنولوجي في العام 2007.
هذا وشدّد عريس على ضرورة تشجيع الجزائريين على استكشاف الفرص الإقتصادية الكامنة في لبنان، وهي متاحة بشكل واف، ولاسيما أن لبنان يتميّز ببيئة أعمال غنية ومحفّزة للإستثمار على مختلف المستويات، كما أعلن أن المجلس وبرعاية شقير يعتزم تنظيم وفد رسمي رفيع المستوى ووفد اقتصادي من نخبة رجال الأعمال لزيارة الجزائر في العام 2019.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة