أكد محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم ان القطاع يصبو لتهيئة الظروف الملائمة لتنمية الاستثمار، وذلك من خلال إصلاح الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بالنشاطات المنجمية مما يضمن جاذبية الإستثمار في القطاع المنجمي الوطني الذي يجب ان يطور وفقا لمعايير البيئة العالمية التنافسية
وتحدث عرقاب خلال استعراضه امام لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة برئاسة محمد الطيب حمارنية رئيس اللجنة بحضور بسمة عزوار وزيرة العلاقات مع البرلمان، موضوع ” الاستراتيجية الوطنية لتطوير وتثمين الموارد المنجمية في الجزائر”، على ضرورة توفير معلومات وبيانات أساسية عالية الجودة تتعلق برسم الخرائط الجيولوجية وجرد المعادن للمستثمرين من أجل تشجيع وتحفيز البحث المنجمي (التنقيب والاستكشاف)، معتكثيف برامج البحث العلمي من اجل إكتشاف موارد معدنية جديدة وتوسيع القاعدة المنجمية للبلاد وتكييفها حسب القدرات المنجمية، زيادة الإنتاجية وتنويع المنتجات المنجمية، ولا سيما ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير المشاريع الصناعية المنجمية الكبيرة الهادفة إلى تثمين الموارد المعدنية المحلية، على غرار مشاريع تحويل الفوسفات (تبسة)، استغلال الزنك والرصاص بواد اميزور (بجاية) وتطوير مكمن الحديد في غار جبيلات (تندوف) لتزويد صناعة الحديد والصلب الوطنية.
هذا وستسمح هذه المواد -حسب الوزير – بتقليص فاتورات الواردات التي تكلف خزينة الدولة سنويا مبالغ باهضه واستهداف تصدير الفائض من هذه المواد المعدنية والمواد المحولة مستقبلا لجلب العملة الصعبة، مع تطوير الشراكة لا سيما الثنائية لجذب رؤوس الأموال والحصول على تكنولوجيات وتقنيات البحث والاستغلال المنجميين وكذا معالجة وتحويل المواد المنجمية خاصة بالنسبة للاستثمارات الاسترتيجية الكبرى (مشروع المتكامل لتحويل الفوسفات، مكمن الحديد لغار جبيلات ومكمن الزنك والرصاص بواد أميزور).
أما بالنسبة للإسترتيجية المعتمدة في إنجاز المشاريع، اشار الوزير انها “تتمحور حول إعادة النظر في القانون المنجمي 05-14 الحالي والنصوص التطبيقية اللازمة،تطوير المنشأت الجيولوجية، إطلاق برنامج لدراسات وبحوث منجمية، ترقية مكامن ومواقع المواد المعدنية، الاستغلال الحرفي للذهب و التثمين الصناعي للموارد المنجمية”.
في ذات السياق، قال عرقاب أن ” تطوير القطاع المنجمي يعتبر انشغال وطني وخيار استراتيجي نظرا لما تزخر به بلادنا من ثروات طبيعية ومن موارد معدنية معتبرة”، أما “بالنسبة للأهداف الرئيسية لبرنامج تطوير قطاع المناجم فأشار الى انها تتمحور في المساهمة الفعالة لهذا القطاع في عملية تنويع الاقتصاد الوطني خارج المحروقات وذلك من خلال تثمين هذه الموارد المعدنية لخلق الثروة، البحث المستمر على القيمة المضافة،خلق فرص عمل خاصة في المناطق النائية ومناطق الظل، توفير الحاجيات من المواد الأولية التي تدخل في مختلف النشاطات الصناعية خاصة الصناعات التحويلية، تقليص فاتورة جلب هذه المواد من الخارج،استهداف تصدير الفائض من بعض هذه المواد والمواد المحولة مستقبلا لجلب العملة الصعبة”.
هذا وستحدّد خطوات العمل حسب الأولويات ووفقا لنضج المشاريع المنجمية، لا سيما في شعب إنتاج المواد المنجمية الاكثر جاذبية للاستثمار.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة