الثلاثاء, يناير 13, 2026

ماكرون يعلن عن تسهيل الاطلاع على الأرشيف السري للثورة

أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن تسهيل الاطلاع على الأرشيف السري الخاص بالثورة الجزائرية.
وحسب بيان لقصر الإليزي، فإن “الإطلاع على الأرشيف السري للثورة سيكون ابتداءا من اليوم الأربعاء”.
وأضاف البيان أن “قرار الرئيس الفرنسي جاء بناءا على الطلب الذي رفعته الأسرة الجامعية، وسيشمل الأرشيف الذي يتجاوز  تاريخه الـ50 سنة، وسيشمل قرار الإفراج عن الأرشيف الفرنسي  أرشيف الثورة الجزائرية، مما سيسهامل في البحوث العلمية والتاريخية في هذا المجال”.
وأضاف البيان أن الأرشيف الذي رفعت عنه السرية يمتد إلى غاية سنة 1970.
هذا وسبق أن هدّدت الجزائر باللجوء إلى التحكيم الدولي لاسترجاع أرشيفها المنهوب فترة الاحتلال الفرنسي الذي دام 132 سنة خلال الفترة ما بين (1830 – 1962) بسبب ما وصفته بـ”التباطؤ الفرنسي في تلبية مطلبها”.
وكشف عبد المجيد شيخي مستشار الرئيس عبد المجيد تبون المكلف بالأرشيف والذاكرة أن الاتصالات مع الجانب الفرنسي لحل قضية الأرشيف المنهوب “تميل إلى التباطؤ”.
وفي تصريح للإذاعة الجزائرية الحكومية أرجع “شيخي” تعثر المفاوضات بين بلاده وباريس إلى “وجود مقاومة من الجانب الفرنسي لمنع تسليم الأرشيف”، مطالبا في السياق ذاته السلطات الفرنسية بـ”ضرورة إعادة الأرشيف المسروق خلال 132 سنة من الاحتلال”.
ولوّح مستشار الرئيس باللجوء إلى التحكيم الدولي للمرة الأولى، وقال أنه “لا يوجد ما يمنع من اللجوء إلى التحكيم الدولي أو عرض القضية على الهيئات القضائية الدولية في حال لم تلتزم الحكومة الفرنسية بوعودها”.
ومن بين الملفات المتعلقة، ذكر شيخي بأن “الجزائر طالبت باسترجاع أرشيف التجارب النووية الفرنسية التي أجريت في الصحراء الجزائرية”، والتي قال إنها “أدت إلى آثار لا يمكن أن تُمحى على سكان هذه المنطقة وعلى البيئة المحيطة بهم”، مؤكدا أن الجزائر “لن تتخلى عن استعادة الأرشيف والتراث المادي الذي أخذ منها خلال فترة الاحتلال”. 
وأجرت باريس بين الفترة الممتدة من 1960 إلى 1966 أكثر من 57 تجربة نووية في الجنوب الجزائري فيما تقدرها دراسات فرنسية بنحو 210 تجارب فاق عدد ضحاياها 42 ألف جزائري، وفق وزارة المجاهدين الجزائرية (قدماء المحاربين) ومنظمات حقوقية فرنسية.
وسبق ان أكد المدير العام للأرشيف أن “الجزائر بذلت محاولات عدة لإنشاء قناة تواصل مع الجانب الفرنسي بخصوص قضية استرجاع الأرشيف، غير أنها اصطدمت بعقبات تعود أساسا لانعدام الإرادة السياسية بين الطرفين طرف ممتنع وطرف متساهل”، في إشارة ضمنية لمحاولات أذناب فرنسا عرقلة مساعي الجزائريين لاستعادة حقوقهم التاريخية، وانتزاع اعتراف مع التعويض عن كل الجرائم وعن كل الأموال والممتلكات التي سُرقت وهُرِّبت إلى فرنسا”.
وقال شيخي أنه “منذ 2010 تاريخ توقيع الاتفاقية مع الجانب الفرنسي، لم نحصل على وثيقة واحدة نتيجة المماطلة والتسويف”، متهماً فرنسا بالتأخير في تسليم الأرشيف المُهرب منذ الحقبة الاستعمارية من 1830 إلى 1962.
ويقول مؤرخون وجهات مسؤولة في الجزائر وتركيا وفرنسا، إن القوات الاستعمارية نقلت من الجزائر إلى فرنسا، مئات الآلاف من الوثائق منها ما يعود إلى الحقبة العثمانية بين 1518 الى 1830.
يورى أستاذ التاريخ محمد بن بوعلي، أن “المماطلة الفرنسية في تسليم الأرشيف، له علاقة بمسؤولين جزائريين في الدولة، كانوا خلال الفترة الاستعمارية يعملون تحت تصرف القيادة الفرنسية، وآخرون أبناء “حركي”، مشيراً أن فرنسا لا ترفض القيام بالخطوة كما يروج الطرف الجزائري، وإنما تحمي “أذنابها” في الجزائر. وقال إن الأرشيف سيعود بالتأكيد، لكن في موعد لاحق”.
للتذكير، اتفق الرئيسان الجزائري عبدالمجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون، على تعيين لجنة خاصة مكلفة باسترجاع الأرشيف والذاكرة الوطنية.
وجاء في تقرير للصحيفة البريطانية “انديبندت” أن “العلاقات الجزائرية الفرنسية عرفت  وضعا متأزما منذ بداية الحراك الشعبي فبعد الصدامات السياسية بين البلدين، تطورت الأمور الى الاقتصاد، لتبلغ المجال الحساس والشائك المتمثل في الذاكرة التاريخية “،وتجسد ذلك من خلال رفع شعارات ولافتات معادية لفرنسا، تتهمها بإضعاف الجزائر وتهديد الاستقرار
ق.و/ ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *