قيم سكان الكاليتوس واقع التنمية ببلديتهم خلال السنوات الفارطة بدون المستوى، مؤكدين أن أغلب الأحياء ما تزال تتخبط في عدة مشاكل حولت يومياتهم ّإلى جحيم، لاسيما خلال الأمطار المتهاطلة في الأيام الأخيرة والتي حاصرت عديد التجمعات السكنية الذين تساءل قاطنوها أين هي التهيئة الحضرية التي وعد بها المنتخبون المنقضية عهدتهم خلال حملتهم الانتخابية قبل سنوات من الأن.
نادية. ب
خاب أمل سكان أغلب أحياء بلدية الكاليتوس في تحقيق التنمية المحلية التي طالما تطلعوا إليها في بداية العهدة الحالية، مؤكدين أن واقع التنمية ببلديتهم ما يزال يسير سير السلحفاة، ولم تتحقق وعود المسؤولين، فالزائر للمنطقة يكتشف عديد النقائص التي يلاحظها بالعين المجردة، فالطرقات مهترئة ونقص كبير في المرافق الضرورية وغيرها من النقائص الأخرى.
— الطرقات متدهورة بحاجة إلى تعبيد
الزائر لمختلف أحياء الكاليتوس على غرار حي الشراربة الذي يضم عدة تجمعات و حي بشير بومعزة – 1600 مسكن، وألاد الحاج وغيرها يلاحظ الحالة التي آلت إليها الطرقات والتي تسببت في عرقلة حركة السير بالنسبة للراجلين وأصحاب المركبات، فضلا عن المشاريع التي ما تزال معلقة إلى غاية اليوم، حيث انطلقت منذ مدة دون استكمالها، الأمر الذي أثار غضب مستعمليها.
وأعرب العديد من سكان الأحياء المذكورة عن استيائهم وتذمرهم الشديدين من الوضعية المزرية التي آلت إليها شبكة الطرقات خاصة الثانوية، حيث لم تعرف هذه الأخيرة أي أشغال تهيئة وتزفيت منذ مدة طويلة، ما أدى إلى انتشار الحفر والمطبات عبرها وحوّلها إلى مسرح للبرك المائية والأوحال خلال التهاطل الغزير للأمطار خلال الساعات الأخيرة، الأمر الذي جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على المارة أو السيارات، التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة تكلف أصحابها مصاريف إضافية لإصلاحها هم في غنى عنها، وما أثار استغراب السكان هو سياسة الصمت المنتهجة من قبل السلطات المعنية تجاه الآمر خاصة في ظل الشكاوي الكثيرة التي تقدموا بها إلى المصالح المختصة سيما في الفترة الأخيرة التي تهاطلت فيها الأمطار بغزارة، وفي السياق ذاته جدد محدثونا رفع مطلبهم القاضي بصيانة الطرقات للحد من معاناتهم اليومية.
غياب التهيئة لم تسلم منه الأحياء الواقعة بوسط البلدية وهو ما بدا لنا واضحا خلال زيارة للمنطقة التي تشهد عديد الطرقات بها اهتراءا كبيرا تسببت في عرقلة حركة السير.
— المرافق الرياضية والترفيهية مطلب الشباب
يناشد شباب البلدية بضرورة توفير مراكز رياضية وثقافية وترفيهية بالمنطقة تغني شباب والأطفال عناء الذهاب إلى وسط المدينة أو البلديات المجاورة.
وقد اشتكى شباب الشراربة من الحالة المزرية التي تتخبط فيها بلديتهم، أمام قلة المشاريع التنموية خاصة المرافق الرياضية، والتي تسمح بامتصاص الفراغ الذي ينغص حياة ويوميات هؤلاءـ حسب قولهم ـ، ناهيك عن تفشي البطالة في أوساطهم، حيث يرى أغلبهم أن تلك المرافق باتت أكثر من ضرورية والتي من شأنها أن ترفه عنهم و لما لا إظهار طاقاتهم الإبداعية، خاصة وأن حيهم يضم عددا كبيرا من الشباب البطال بكل مستوياتهم، مضيفين أن الملعب الوحيد الذي تتوفر عليه المنطقة يعاني الإهمال والتهميش.
وفي هذا السياق، أكد المتحدثون أن اغلبهم يلجأ إلى قضاء أوقات الفراغ بالمقاهي حيث تعتبر هذه الأخيرة المتنفس الوحيد لهم، للعب أو متابعة المباريات و حتى مشاهدة الأفلام ذلك نظرا للنقص الفادح المسجل بالمرافق الترفيهية والرياضية في حين يضطر بعضهم إلى التنقل إلى البلديات المجاورة من اجل الانضمام إلى القاعات الرياضية وهو الأمر الذي يستلزم الكثير من الوقت والمال.
وعليه يأمل شباب وسط بلدية الكاليتوس التي تتوفر على ملعب بلدي وحيد مقابل عدد كبير من الأحياء بكل التفاتة السلطات الوصية والمحلية، لإنجاز ملاعب جديدة لفائدة سكان الأحياء وتهيئة مساحات الترفيه والقاعات المتعددة الرياضات لامتصاص هذه الآفات من جهة والسماح لهم اللعب بجوار حيهم.
— النفايات تحاصر عديد الأحياء
اشتكى المواطنون القاطنون بعدة أحياء بالكاليتوس من الانتشار الواسع لأكياس القمامة في ظل غياب الحاويات المخصصة لها، وأكد سكان حي 400 مسكن- صالومبي – المقابل للبلدية، أن مصالح البلدية قامت بوضعها إلا أن بعضها تعرض للتخريب من قبل مواطنين ما شوه المنظر الجمالي للمنطقة، مفيدين أن معاناتهم تتضاعف في فصل الأمطار بسبب امتزاج النفايات بالمياه مشكلة ديكورا مقززا تنبعث منه الروائح الكريهة إلى جانب جلبه للحشرات والحيوانات الضالة والتي أثارت الرعب في نفوس المواطنين وبالأخص الأطفال إضافة إلى أضرارها المختلفة على البيئة والصحة العامة، مطالبين من الجهات الوصية بضرورة إيجاد حل للمشكل ورفع النفايات، مشيرين أن استمرار الوضع على هذا النحو قد ينجم عنه أمراض وأوبئة خطيرة قد تنعكس على صحتهم، في ظل غياب الوعي والحس البيئي لدى بعض المواطنين الذين يرمون مخلفاتهم في الطرقات، مع وضع برنامج خاص للاعتناء بنظافة المحيط ومنع الرمي العشوائي الممارس من قبل البعض غير مبالين بما يترتب عن هذا الإهمال على صحتهم وصحة أطفالهم.
— نقص الإنارة العمومية زاد من تفاقم الوضع
جدد سكان أحياء البلدية لاسيما الواقعة في خارج المدينة مطلبهم المتعلق بتوفير الإنارة العمومية بالمنطقة التي يخيم عليها الظلام الدامس، مما يصعب من تنقلات المواطنين في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أن التنقل يزداد تعقيدا في فصل الشتاء مما يضطرهم للاستعانة بأجهزة الإنارة اليدوية.
وحسب السكان فإن نقص الإنارة تسبب في زرع الرعب في نفوس طلبة الجامعات والعمال الذين يخرجون في ساعات مبكرة خاصة في فصل الشتاء.
سكان البلدية يطرحون عدة نقائص بمنطقتهم التي تشهد زيادة في عدد السكان مطالبين التفاتة جدية من قبل المنتخبين المقبلين وتجسيد المشاريع المتمثلة في التهيئة وانجاز المرافق الضرورية وفي انتظار تحقيق ذلك يبقى سكان الأحياء يعيشون حياة لا تليق بهم على حد تعبير البعض منهم.
–فتح خطوط نقل جديدة فك العزلة عن المدينة
تنفس سكان بلدية الكاليتوس الصعداء بعد فتح عدد من خطوط النقل منها الخط الرابط بين الكاليتوس وبن عكنون والذي ساهم في تخفيف متاعب المواطنين المتنقلين بين البلديتين في تغير الحافلة مرتين أو أكثر في بعض الأحيان مما تسبب في تضييع وقتهم ومصاريف النقل.
هذا وتدعم قطاع النقل بالبلدية بخطوط إضافية أخرى منها حافلات تعمل على خط الكاليتوس – القبة مطالبين في ذات السياق بفتح خطوط نقل تربط بين البلدية وبلديات شرق العاصمة مشيرين إلى عدد كبير من المواطنين يزاولون عملهم بالمناطق الصناعية متواجدة في الجهة المذكورة.
–سلطات تتذكرهم في المواعيد الانتخابية
قال سكان الجمهورية وأحياء أخرى تابعة للكاليتوس أن المسؤولين المحليين لا يتذكرونهم إلا في المواعيد الانتخابية، حيث يمطرون عليهم بالوعود التي لا ترى النور مثلما جاء على لسان محدثونا الذين أكدوا في معرض حديثهم مع الجريدة أن المنطقة تشهد إقبال كبير لمتصدري القوائم الانتخابية التي تمثل مختلف الأحزاب السياسية والذي شرعوا في شرح برنامجهم الذي تعهدوا بتجسيده في حال فوزهم، وهم يأملون من المجلس القادم أن لا يكتفي بالوعود بل بالتجسيد من خلال تسجيل مشاريع لفائدة الأحياء والتي تأتي في مقدمتها التهيئة الحضرية التي غيابها زاد من معاناة قاطنو بعض الأحياء.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة