الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر تؤكد مجددا التزامها بالعمل من أجل السلام في مالي

تبنى تنظيم «المرابطون» الذي يقوده الجزائري مختار بلمختار والناشط في منطقة الساحل ‏الأفريقي، المسؤولية عن عملية اقتحام فندق بيبلوس في مدينة سيفاري وسط مالي، وفقا لما أكده ‏بيان صادر أمس عن التنظيم. ‏فيما أكدت الجزائر مجددا التزامها بالعمل من أجل السلام في مالي.
وأكد البيان «أن عناصر تابعين لتنظيم «المرابطون» تمكنوا من تنفيذ عملية اقتحام الفندق الذي ‏يقطنه رعايا غربيون وآسيويون حيث قاموا باحتجاز رهائن».‏
وانتهت هذه العملية فجر السبت بتحرير الرهائن ومقتل 12 شخصا، حسب توضيحات ‏للحكوت المالية أكدت فيها «أن 9 مدنيين بينهم 5 من العاملين في بعثة الأمم المتحدة قتلوا في ‏الحصار الذي استمر 24 ساعة لفندق سيفاري». ‏
‏ هذا وعثر محققون ماليون أمس الاثنين على أرقام هواتف وعناوين داخل ملابس المسلحين ‏الذين قتلوا خلال عملية تحرير رالرهائن.‏
وأكد مصدر مقرب من ملف التحقيق في الحادثة «أن الأرقام التي عثر عليها المحققون بحوزة ‏القتلى قد تساعدهم في التوصل لنتائج سريعة في هذه القضية التي هزت المنطقة».‏
وأضاف المصدر «أن المحققين عثروا في مسرح العملية على بطاقة هوية لشخص مولود في ‏مدينة تمبكتو المالية».‏
وأوضحت حكومة مالي «أن القتلى وبينهم أوكرانيان وسائق سيارة من مالي ومواطن من ‏جنوب أفريقيا وآخر من نيبال، لقوا حتفهم في الهجوم في حين تم الإفراج عن أوكرانيين اثنين ‏وروسي واحد ومواطن آخر من جنوب أفريقيا».
‏وقالت حكومة باماكو «ان الهجوم على فندق بيبلوس أسفر عن 13 قتيلا هم خمسة متعاقدين ‏مع الأمم المتحدة وأربعة جنود ماليين وأربعة مهاجمين، بحسب حصيلة نهائية أعلنتها الحكومة ‏المالية الأحد، وتم اعتقال سبعة مشتبه بهم، وفقا للمصدر نفسه.
وتعد هذه العملية هي الأولى التي ينفذها تنظيم «المرابطون» منذ إعلان بلمختار زعيما له إثر ‏تأسيس التنظيم المسلح باندماج كتيبة الملثمين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.‏
وقبل إعلان أي جهة مسؤوليتها عن عملية احتجاز الرهائن في أحد فنادق مدينة سيفاري، وسط مالي، حامت الشبهات حول جبهة تحرير ماسينا التي ‏ظهرت في مطلع ‏العام 2005 والمتحالفة مع حركة «أنصار الدين» المرتبطة بالقاعدة.‏
وقال مصدر قريب من التحقيق ان المحققين الماليين عثروا «على أرقام هواتف وعناوين» على جثث ‏‏‏»الإرهابيين» الذين قتلوا في هجوم القوات المالية في السابع من آب/أغسطس على فندق بيبلوس في سيفاري. وأضاف ‏‏المصدر الذي كان يتحدث من سيفاري ان «هذه المعطيات ستساعد المحققين في التقدم سريعا».‏
وأضاف ان «فرضية (ضلوع) حركة تحرير ماسينا تتوضح. لقد عثر على بطاقة هوية على إحدى الجثث تشير إلى ‏‏(اسم ‏شخص) ولد في تيننكو، وهي قرية في المنطقة الجغرافية لماسينا».‏
وكان مصدر عسكري مالي قال الأحد لوكالة «فرانس برس» ان «شكوكا كبيرة تحوم» حول جبهة تحرير ماسينا، وهي ‏التسمية ‏التقليدية لجزء من وسط مالي.‏
وظهرت هذه الحركة العام 2005 وهي متحالفة مع حركة «أنصار الدين» إحدى المجموعات الجهادية المرتبطة بالقاعدة ‏التي ‏سيطرت على شمال البلاد نحو عشرة أشهر بين 2012 وبداية 2013.‏ وتقع سيفاري في محاذاة المناطق الشمالية التي طرد منها الجهاديون في عملية عسكرية دولية بدأت في كانون ‏الثاني/يناير ‏‏2013 بمبادرة من فرنسا. وبعد أربعة أيام من محاولة احتجاز الرهائن، بدأ يتضح أسلوب تحرك المهاجمين ‏الذين لم يتحدد ‏عددهم.‏
وقالت الحكومة ان الهجوم بدأ «قرابة الساعة الخامسة» بالتوقيتين المحلي والعالمي مع «اقتحام الإرهابيين» الفندق الذي ‏كان ‏فيه فريق تقني من بعثة الأمم المتحدة في مالي. وأكد المصدر القريب من التحقيق الاثنين ان «العسكريين بادروا ‏سريعا إلى ‏محاصرة المبنى وفرضوا طوقا أمنيا. وبعد الظهر، شنوا أول محاولة لتحرير الرهائن». وأضاف ان ‏‏»المهاجمين ردوا بقوة ‏وقتلوا جنديين وأصابوا اثنين آخرين. في هذا الوقت، حاول إرهابي تفجير نفسه لكن العسكريين ‏قتلوه».‏
وتابع المصدر «مع حلول الليل، وصلت وحدة النخبة التي أقلتها البعثة الأممية من باماكو. وفجر السبت قرابة الساعة ‏الرابعة ‏بدأ الهجوم النهائي لتحرير سائر الرهائن».‏
وبعد حصار استمر 24 ساعة، قتل خمسة موظفين في البعثة الأممية وأربعة مهاجمين، بحسب حصيلة نهائية للحكومة ‏المالية ‏التي أوضحت ان قوة برخان الفرنسية والبعثة الأممية ساهمتا في نقل الجنود إلى سيفاري.‏
والاثنين، بدا فندق بيبلوس وكأنه خارج من حرب: جدران نخرها الرصاص ولم تسلم من القذائف وسيارة محترقة عند ‏‏مدخله، وفق ما أفاد شهود. وأورد مصدر قريب من التحقيق ان مبنى الفندق «لم ينهر لكنه أصيب بخسائر فادحة».‏
وقال شاهد آخر قريب من الأجهزة الأمنية في سيفاري «طوال أمس (الأحد)، حضر مئات لمشاهدة جثث ‏‏الجهاديين». وأضاف «قتل جهادي في الشارع فيما قتل آخر في المبنى».‏
وأوضح ان «الأمور باتت على ما يرام وفتحت المتاجر والمؤسسات أبوابها»، لافتا إلى ان المدينة شهدت الأحد إقامة ‏العديد ‏من حفلات الزفاف «مع مواكب سيارة وأبواق كالعادة».‏
من جانبها أكدت الجزائر مجددا الأحد التزامها بتطبيق اتفاق السلام الموقع في باماكو في حزيران/يونيو ‏من قبل متمردي شمال مالي، وذلك إثر عملية احتجاز الرهائن الأخيرة في ماليفيما يتجه التحقيق في الهجوم على فندق في ‏مالي نحو مجموعة قريبة من «أنصار الدين».‏
وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عبدالعزيز شريف ان «الجزائر التي طالما قدمت دعمها لمالي الشقيقة وشعبها، ‏ستواصل مع باقي الفاعلين الإقليميين والدوليين العمل على تطبيق اتفاق السلام والمصالحة في مالي».‏
وقامت الجزائر بدور مهم في مفاوضات السلام التي عقدت لعدة أشهر في العاصمة الجزائرية وانتهت بالاتفاق بين الحكومة ‏المالية والتمرد الذي يهيمن عليه الطوارق بهدف إقامة سلام دائم في شمال مالي.‏
وقال المتحدث ان الجزائر «جددت تأكيد دعمها» لمالي و«لقيادة مهمة الامم المتحدة في مالي وموظفيها المدنيين والعسكريين ‏المنخرطين بشجاعة وتصميم إلى جانب شعب مالي في سعيه للاستقرار والسلام».‏
وسقط خمسة من المتعاقدين مع مهمة الأمم المتحدة في مالي قتلى في عملية احتجاز الرهائن في فندق سيفاري وسط مالي.‏

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *