يُنتظر أن يزكى نواب البرلمان خلال الدورة الخريفية سبتمبر القادم على قانون الصفقات العمومية الذي دُرس مجلس الوزراء الأخير برئاسة بوتقليقة نهاية جويلية القادم، حيث سيصادق منتخبي الشعب على المرسوم الرئاسي المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية وتفويضات الخدمات العمومية، ليدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد صدوره بالجريدة الرسمية.
وكما هو معلوم فإن الرئيس بوتفليقة مخول بإصدار قوانين بمراسيم رئاسية عندما تختم الدورات البرلمانية، شأنه شأن البرلمان الذي يتولى دراسة مشاريع القوانين كهيئة تشريعية ثانية، إلا أن الأوامر الرئاسية وجب تمريرها على البرلمان من أجل أخذ صفة التزكية بعد المصادقة عليها من قبل البرلمانيبن، وفي حال تم رفض الأمر الرئاسي من قبل الأغلبية فإنه يسقط ولا يعتمد، وهذه حالة نادرة جدا، لأن الرئاسة تمرر قوانينها في كل الأحوال، خاصة وأن البرلمان الجزائرية فيه أغلبية للأحزاب الموالية، لتبقى تأثير باقي الأحزاب المحسوبة عن المعارضة غير مجدي، علما أن القانون الرئاسي أو مشروع القانون.
ومن هنا فإن قانون المرسوم الرئاسي المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية وتفويضات الخدمات العمومية، غير مطروح للنقاش أو التعديل م قبل النواب بل للمصادقة فقط، حيث أنه لا يبقى على مستوى رئاسة الحكومة إلى غاية افتتاح الدورة الخريفية القادمة، مع وجود إمكانية توزيع نسخ منه للبرلمانيون حينها للإطلاع عليه فقط.
وفي هذا الصدد، قال النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية، حسن عريبي، في تصريح لـ “الإخبارية”، إن قانون الصفقات العمومية سيصدر كمرسوم رئاسي مثلما هو متعامل به، حيث لا يمكن أن يمر باللجان البرلمانية لدراسته وتعديله فيما بعد، مشيرا بهذا الخصوص، إلى أنه سيمرر بالبرلمان خلال الدورة الخريفية القادمة من أجل المصادقة عليه، خاصة وأن المرحلة الحالية تقتضي مسايرة كل القوانين الحالية للوضع الاقتصادي والمالي المضطرب في الوقت الراهن، بعد انهيار أسعار البترول وتآكل احتياطي الصرف الذي سينفذ في الأشهر القليلة القادمة، وتضطر الجزائر للعودة لمرحلة المديونية واقتراض الأموال من “الأفامي”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة