دعا الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أمس إلى عودة التقاعد النسبي، الذي يعد حسب المنظمة حقا من حقوق العمال وأيضا حلا لمسألة البطالة وسط الشباب.
وقال فرحات شابخ القيادي في الاتحاد في تصريح نقلته بالإذاعة الأولى، أنه من غير المنطقى أن نفرض على عامل أتم مدة 32 سنة في العمل، البقاء في منصبه إلى غاية بلوغ سن التقاعد وهو 65 سنة”، موضّحا أن “عودة التقاعد دون شرط السن، هو فرصة لحل معضلة البطالة وسط الشباب خصوصا خريجي الجامعات ومعاهد التكوين، حيث سيفسح حسبه العمال المحالون على التقاعد مناصبهم لموظفين جدد”.
وعن مسألة العجز في صندوق التقاعد، التي تعتبرها الحكومة، سببا رئيسيا في تجميد هذا النوع من التقاعد، يرى شابخ أنه “على الحكومة إيجاد حل لهذا العجز ولكن ليس برفض حق العامل في مغادرة منصبه بعد 32 سنة خدمة”.
وكان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الهاشمي جعبوب، قد أكد قبل أيام استحالة العودة إلى العمل بنظام التقاعد النسبي، حاليا بالنظر للعجز المالي الذي يعاني منه صندوق الوطني للتقاعد.
وأوضح الوزير خلال رده على أسئلة النواب في جلسة علنية حول إمكانية الرجوع الى العمل بالتقاعد دون شرط السن وكذا ادماج الشباب في عالم الشغل، أنه “يستحيل في الوضع الحالي العودة الى هذا الاجراء نظرا للعجز المالي الذي يعاني منه الصندوق الوطني للتقاعد”.
من جهته، قال سليمان ملوكة المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد، أن “فتح ملف التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، في الوقت الراهن غير ممكن بسبب العجز الرهيب لصندوق التقاعد”.
وأكد ملوكة قبل أيام إن “إعادة فتح قضية التقاعد النسبي، ليست مطروحة، في الوقت الراهن، كون الصندوق الوطني للتقاعد يعاني من عجز كبير للعام الثالث على التوالي”.
للإشارة، يبلغ العجز منذ سنة 2019 قرابة 700 مليار دينار وبالتالي تبقى الأولوية -حسب المسؤولين-، هي البحث عن سبل إعادة التوازن للصندوق.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة