يناشد سكان حي البساتين بعين الأشياخ في ولاية عين الدفلى والي الولاية التدخل وتنظيم زيارة للمنطقة من أجل الوقوف على النقائص المسجلة بها، واصفين حياتهم المعيشية بالبدائية بالنظر إلى اعتمادهم على وسائل تقليدية بسيطة في يومياتهم، محملين المجالس البلدية المنتخبة مسؤولية البؤس الذي يعيشون فيه منذ سنوات طويلة.
نادية. ب
“الوضع بحي البساتين لا يوحي بأننا في سنة 2021 ” هو ما قاله ممثل عن سكان الحي في اتصاله بالجريدة لطرح مشاكلهم المتعددة والتي –حسبه- حولت يوميات القاطنين بالمنطقة إل جحيم جراء الغياب التام لأدنى الشروط المساعدة على العيش حياة كريمة ومريحة.
وأكد محدثنا أن سكان الحي يستيقظون يوميا عل جملة من المشاكل بداية من نقص وسائل النقل إلى غياب الإنارة العمومية ومختلف المرافق التي يعد توفيرها حق من حقوق المواطنين بأي منطقة.
— طرقات ترابية في 2021
الملفت للإنتباه بحي البساتين أنه لا أثر للتهيئة الحضرية، حيث كل الطرقات ما تزال ترابية وتتعقد الوضعية بها خلال تهاطل الأمطار حيث تتحول برك مائية وأوحال يصعب اجتيازها خاصة بالنسبة لتلاميذ المؤسسات التربوية الذين يضطرون طيلة فصل الأمطار إلى نعل الأحذية البلاستيكية من أجل تمكنهم من اجتياز البرك المائية التي تبقى عل حالها لأيام دون أن تجف.
وأشار محدثنا في اتصال هاتفي بالجريدة أن وضعية الطرقات المهترئة والتي لم تستفد من أشغال التهيئة منذ سنوات طويلة تسببت في عزل السكان عن باقي الأحياء المجاورة، خاصة في فصل الشتاء، مشيرا إلى أن بعض العائلات لجأت إلى القيام بأشغال ترقيعية لتفادي تشكل البرك والمستنقعات المائية إلا أن الوضع لم يتحسن ومجرد مرور أسابيع حتى تعود وضعية المسالك إلى ما كانت عليه في السابق.
وأضاف محدثنا أن تلاميذ المدارس كثيرا من اشتكوا من وقوعهم داخل البرك المائية في موسم الأمطار مما يضطرهم الأمر للعودة إلى منازلهم لتغيير ملابسهم، مشيرا إلى أن هذه الفئة تنقطع عن الدراسة في الأيام التي تشهد تهاطل غزير للأمطار بسبب الوضعية الحرجة للطرقات.
وأوضح محدثنا أن سكان الحي راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة بخصوص وضعية الطرقات ولم يتلقوا سوى الوعود التي لم تتجسد إلى يومنا هذا.
وما زاد الطين بله أن الطرقات لا يوجد بها الأرصفة التي يستعملها المارة تجنبا لاصطدامهم بالسيارات، حيث يسير الراجلين جنبا إلى جنب المركبات معرضين حياتهم للخطر.
–غياب الإنارة العمومية زاد من عزلة السكان
إضافة إلى حالة الطرقات المزرية، تسبب غياب الإنارة العمومية بها من متاعب القاطنين بالحي الذي يعيش في ظلام دامس طيلة أيام السنة، حسبما جاء على لسان ممثل السكان الذي أكد أن القاطنون به يجدون صعوبة في اجتياز الطرقات في الفترتين الصباحية والمسائية حيث يخيم الظلام عل المنطقة باكرا لاسيما في موسم الأمطار.
وأفاد محدثنا أنهم يلجأون لاستعمال المصابيح اليدوية في الصباح الباكر بهدف توضيح الرؤية بالطرقات الكارثية وتفادي التعرض لمختلف المخاطر خاصة وأن المنطقة تشهد انتشار كبير للكلاب الضالة التي تتجول بحرية مشكلة خطرا حقيقيا على المارة لاسيما فئة التلاميذ والطلبة الجامعيين الذين يخرجون مبكرا من منازلهم.
–القمامة تحاصر مداخل الحي
تستقبل الزائر لحي البساتين أكوام القمامة المنتشرة في كل أرجائه ومداخله الرئيسية والتي تتراكم –حسب ممثل السكان- لأسابيع دون أن تتدخل الجهات المعنية لرفعها، مشكلة صورا مشوهة تحولت إلى ديكور يومي.
وما زاد من غضب السكان أن البلدية لم تزود الحي بحاويات لجمع القمامة مما يدفع بهم إلى رميها على الأرض ما يؤدي إلى تبعثرها وجلب الحشرات والحيوانات الضالة إليها.
قال ممثل السكان أن الوضع البيئي يزداد تدهورا في فصل الصيف، تنبعث روائح كريهة على بعد أمتار من أكوام النفايات التي يطالبون السلطات المحلية بتكثيف دورياتها من أجل رفعها وتخصيص حاويات لجمع القمامة بالمنطقة.
سكان حي البساتين في بلدية عين الأشياخ يشتكون نقائص عديدة أخرى على غرار غياب المرافق الضرورية كسوق جواري وقاعات للعلاج ومحلات تجارية وفضاءات للترفيه، ما جعل قاطنوه يعانون من التهميش ويعيشون حياة بائسة ومليئة بالمتاعب وهم ينتظرون تدخل والي الولاية وانتشالهم من الغبن الذي فرض عليهم طيلة السنوات الفارطة من خلال استفادتهم من برامج مناطق الظل.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة