الجمعة, فبراير 27, 2026

منافسة شديدة بين البنوك العمومية لاستقطاب الكتلة النقدية

أدّت زيادة عدد الوكالات البنكية والمؤسسات المصرفية التي تعتمد الصيرفة الاسلامية في خلق منافسة كبيرة في السوق وتخفيض معدّل هامش الربح.
هذا والتزمت مختلف الوكالات البنكية العمومية بتعليمة فصل الأموال المطابقة للشريعة، وطلبت انتظار تعبئة المدخرات في المرحلة الأولى، كما شرعت بشكل تدريجي في تمويل المشاريع الخاصة بالسكنات وغيرها من العروض.
وشرعت مختلف وكالات البنوك العمومية على رأسها البنك الوطني الجزائري والقرض الوطني الشعبي، خلال الشهر الجاري في التعامل بمختلف صيغ الصيرفة الإسلامية.
 جاء ذلك بعدما تلقت البنوك فتوى رسمية من طرف الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية، التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، تنص على إلزامية الفصل بين الأموال الربوية والأموال المخصصة للصيرفة الإسلامية، لتشرع في ” عملية الفصل بين الأموال المطابقة للشريعة وتلك الخاضعة للفوائد الربوية والطرق التمويلية الكلاسيكية مع إطلاق الصيرفة الإسلامية قبل 6 أشهر، من خلال استقبال مدخرات المواطنين الراغبين في إيداع أموالهم دون الاستفادة من الفوائد الربوية”، حيث توجه المدخرات لتمويل مشاريع الصيرفة الإسلامية، وهي المرحلة الأولى التي سبقت إطلاق التمويل وفق مختلف الصيغ المتاحة على مستوى البنوك.
في ذات السياق، قال محمد بوجلال عضو الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية على مستوى المجلس الإسلامي الأعلى، في توضيحات للصحافة، أن “الهيئة أفتت عند إطلاق الخدمات المالية الإسلامية على مستوى البنوك بضرورة الفصل بين الأموال الربوية وتلك المطابقة للشريعة، من خلال تخصيص مبلغ مالي خاص بالنافذة الإسلامية، ويطلق عليه أيضا مبلغ الانطلاق”.
وقال بوجلال ، أن “البنوك مرت خلال الفترة الماضية بمرحلة انتظار دخول الموارد إلى خزائنها من خلال الحسابات الجارية وحسابات الودائع وحسابات الودائع الاستثمارية لتشرع في أعقابها في منح التمويلات مستعملة في ذلك مختلف الصيغ التي تحصلت على المطابقة الشرعية وعلى ترخيص بنك الجزائر”.
وحسب مسؤولي البنوك “فالمواطنون شرعوا في إيداع مدخراتهم لتدخل الموارد إلى الشبابيك الإسلامية، وفق طريقة مطابقة للصيغ الإسلامية، وفي أعقاب وجود استجابة مطمئنة من المواطنين، ستشرع البنوك بلعب دور الوساطة المالية، من خلال توظيف هذه الأموال وفق طرق إسلامية”.
وسبق أن أعلن وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن أن “البنوك ستعمل على استرجاع زبائنها من المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين عبر الصيرفة الإسلامية”، مشدّدا على أن “هذه الخدمة ستسمح للزبائن بادخار أموالهم بكل أريحية بالبنوك، حيث ستوفر البنوك كل الظروف المناسبة، على غرار شهادة المطابقة من المجلس الإسلامي الأعلى، عبر هيئة الإفتاء التابعة له، مع إزاحة كافة العراقيل البيروقراطية”، مضيفا أن “الوكالات الإسلامية ستنهي عهد المحسوبية والتضييق في البنوك”.
للتذكير، بدأت البنوك العامة في الجزائر بالعمل بالتمويل الإسلامي على أمل جذب الجزائريين الذين لا يملكون حسابات مصرفية ولا يتعاملون مع مصارف البلاد، بهدف إعادة جزء من الاقتصاد غير الرسمي إلى النظام المالي أما التنفيذ الفعلي لآليات ومنتجات الصيرفة الإسلامية، فبدأ بعد بدء المعاملات المذكورة في بنكين حكوميين على أمل تعميمها على باقي البنوك الحكومية والخاصة.
وتلقت الحكومة تقارير حول نتائج تطبيق صيغ الصيرفة الإسلامية في البنوك والتي أظهرت خلل في الجانب القانوني والتنظيمي
وأظهر التقييم السنوي، أن “تجربة الصيرفة الاسلامية ما زالت متعثرة لأسباب عديدة، كما أن الجانب التنظيمي حوله بعض التحفظات الاخلاقية والقانونية”.
وحسب مختصين، فإن “قانون الصيرفة الاسلامية يحتاج لتفصيل في بعض مواده، وعلى رأسها الهيئة الشرعية للإفتاء، والتي يرى البعض أنها تكون في هيئة تنفيذية وليس في المجلس الاسلامي الذي هو هيئة استشارية، إضافة إلى “تعارض المصالح حيث أن أعضاء الهيئة الوطنية يتواجدون في أكثر من لجنة فتوى على مستوى البنوك، وهذا غير معمول به في الدول التي اختارت هذا النظام”.
وأعلنت قرابة 100 وكالة بنكية تابعة للقرض الشعبي الجزائري على المستوى الوطني عن توفير خدمات الصيرفة الاسلامية
وحسب ارقام بنك للقرض الشعبي الجزائري على سبيل المثال لا الحصر، وصلت خدمات الصيرفة الإسلامية إلى 15 وكالة منها أخر وكالة تم تدشينها بولاية وهران، حيث تم الشروع في تقديم هذه الخدمات من قبل المؤسسة البنكية منذ أزيد من ثلاث أشهر.
ق.و

شاهد أيضاً

أعضاء مجلس الأمة يصادقون بالأغلبية على نص قانون المالية 2026

صادق أعضاء مجلس الأمة, اليوم الخميس, بالأغلبية على نص قانون المالية لسنة 2026, الذي يتضمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *