باشرت ادارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية رسميا، تحقيقات شملت صفقات تموين مديرية الصيانة بقطع غيار الطائرات، بعد تسجيل تجاوزات في اختيار المورّدين وعمليات إرساء الصفقات كبّدت الشركة مبلغ مليون دولار خلال الفترة ما بين 2011 و2015.
ويخضع أكثر من 30 مسؤولا للتحقيق من طرف فرق التحري في قضية اختلاس تورط فيها المدعوان “م ـ ك” و”ب ـ محمد”، حيث شغل الأول منصب رئيس مصلحة الشراء الخارجية والثاني نائب مدير إدارة المخازن، كما تورط في القضية 28 مسؤولا آخرين بمختلف الصفات في العملية الشرائية لقطع غيار الطائرات، التي بلغت تكاليف اقتنائها مبالغ خيالية إضافة إلى قضية تضخيم للفواتير.
هذا وتم تفجير لقضية بعد التقرير الذي تقدم به بن شيهاب محمد مسؤول في لجنة دراسة الشراء الخارجية، ضد رئيس مصلحة الشراء الخارجية إلى رئيس قسم وحدة الصيانة للجوية الجزائرية آنذاك.
وحسب مصدر أورد الخبر، “سجّلت مديرية الصيانة على مستوى شركة الخطوط الجوية الجزائرية، تجاوزات غير قانونية واختراقات وثغرات مالية ضخمة وتضخيم للفواتير على مستوى لجنة دراسة الأسعار للأسواق الخارجية لشراء قطع غيار ومحركات إضافة إلى تسجيل عمليات تضخيم للفواتير من طرف المسؤولين بقاعدة الصيانة، كانوا على رأس إدارة”
هذا وحمل التقرير تفاصيل تجاوزات صفقة اقتناء قطع غيار الطائرات، ممثلة في منح الصفقة لشركة “أ .جي والتر” وهي شركة أوروبية لإنتاج قطع غيار الطائرات عن طريق التراضي، بدل مناقصة علنية بين 3 موردين آخرين.
كما تلقى المعني” استفسارا من طرف مسعدي عواطف نائبة مديرة المقتنيات، تطالب من خلاله بتوضيحات حول سبب إرساء الصفقة على الشركة المعنية دون اعتماد جدول مقارنة للأسعار، فيما التزمت الشركة المنتقاة “بتوفير الطلبيات في ظرف 18 أسبوعا، في حين أن أصحاب عروض أخرى التزموا بتوفيرها في ظرف فترة زمنية أقل من اربعة أسابيع وهي شركة أ .جي و”، وعادلت قيمة الصفقة التي تورط فيها المدعو “م ـ ك”179 ألف و700 دولار أمريكي، ما كبد شركة الجوية الجزائرية خسائر بالعملة الصعبة.
كما أكّد التقرير الذي رفعه بن شيهاب محمد إلى رئيس قسم الصيانة أنه “تم رصد مجموعة من التجاوزات في عمليات وصفقات اقتناء العتاد منها عدم احترام قوانين وإجراءات صفقات شراء قطع غيار الطائرات سواء فيما يتعلق باختيار المورّدين أو آجال التسليم وحتى الأسعار، ورغم إبلاغ عدد من المسؤولين بهذه التجاوزات، لكن الأمور بقيت على حالها بالشركة، ولم تحرك ساكنا، وذلك في حقبة الرئيس المدير العام الأسبق للجوية الجزائرية، محمد الصالح بولطيف، الذي لم يتلق أي تبليغ بهذه التجاوزات من طرف رئيس قسم وحدة الصيانة”، كما” لم يتم إيداع شكاوى لدى مصالح الأمن لمطار هواري بومدين في هذه القضايا التي تجاوزت قيمة صفقاتها مليون دولار أي ما يوازي 17 مليار سنتيم، ليقوم المعني بإيداع شكوى لدى رئيس فرقة مصالح الدرك للأبحاث والتحري للشراقة بالعاصمة، والذين تنقلوا إلى قاعدة الصيانة بالجوية الجزائرية وحققوا مع 30 مسؤولا “.
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة