الثلاثاء, يناير 13, 2026

الفلسطينيون ملّوا قصص الفساد الإداري التي لا تنتهي ولا يحاسب عليها أحد

جُن جنون الفلسطينيين بعد تسريب عدة وثائق لمسؤول كبير في السلطة الوطنية تتحدث عن طلب نفقات مالية طائلة لقاء قسط مدرسي لابنته وعلاج لأسرته المقيمة في الأردن. وتصاعدت الأصوات التي تطالب بمحاسبة هؤلاء المسؤولين والكشف عما يدور من وراء ظهر المواطن العادي من فساد يُكشف أو يُسمع عنه. والخوف هو أن لا أحد يحاسب وتغلق القضايا وكأنها لم تكن بعد تحقيقات صورية.
وكتب الصحافي محمد دراغمة من رام الله على صفحته الخاصة في موقع

 

 

 

 

 

 

 

التواصل الاجتماعي فيسبوك يقول «اقيمت السلطة الفلسطينية لمن نسي على أسس من ابرزها: «يصرف له». وأذكر أنه عندما كان الرئيس الراحل ياسر عرفات يتنقل بين المدن الفلسطينية، كان يستقبل من قبل اصحاب النفوذ بقوائم من الأسماء والطلبات: مصاريف مدارس وجامعات وتذاكر طيران وعلاج وزواج وتخصيب لمن يعاني مشكلات في الانجاب».
ولم ينجح المجلس التشريعي الأول الذي انتخب عام 1996 في القيام بدوره في الرقابة على السلطة التنفيذية لأنه كان

 

 

 

 

 

مجلسا من لون واحد فكان أعضاء المجلس «يصرف لهم» الكثير من المال العام خاصة في الأزمات عند تشكيل الحكومات وغيرها.
وأضاف دراغمة أن المجلس التشريعي الثاني جاء بعد ذلك وكان متعدد الألوان. لكنه لم ينجح في «التغيير والإصلاح» بسبب القصة التي نعرفها جميعا ونعاني آثارها المدمرة كل يوم. واليوم تتفرد السلطة التنفيذية وتفرد اجنحتها على باقي السلطات. لذلك من الطبيعي ان يحدث الكثير من الانتهاكات والخروقات وسوء الإدارة والمحسوبية في التعيينات والترقيات وغيرها».
وختم دراغمة بالقول «لن يصلح حال السلطة اي سلطة سوى بالانتخابات الحرة التي تأتي بنواب يقومون بما يقوم به النائب: الرقابة ومنح وحجب الثقة للحكومات وسن القوانين والتشريعيات. وربما لن ينجح البرلمان الأول ولا الثاني لكن الثالث والرابع والخامس سينجح في إرساء أسس تداول السلطة والإصلاح وتطبيق القانون. عندها لن نرى نافذين أمثال الشخص الجاري تداول أوراقه على مواقع التواصل الاجتماعي يقدمون طلبات سخيفة تثير الغثيان مثل: أقساط المحروسة وعلاج العائلة في مستشفيات النجوم الخمس في عمان».
ونقل المدون محمد أبو علان من سلفيت في إطار النقاش في قضية طلب مدير عام المعابر الفلسطينية أقساط مدرسة لطفلته من رئيس الحكومة رسالة وصلته من الأردن من باب التنويه على اعتقاد أنه من المهم أن تصل لأصحاب القرار لبحث إمكانية مساعدة المقيمين في الأردن من الضفة الغربية في موضوع تدريس أبنائهم.
فبالنسبة للمقيمين في الأردن هذا للأسف الواقع في المدارس الخاصه في عمان، إذ يضطر الفلسطيني لتسجيل أولاده في المدارس الخاصه لأنها المكان الوحيد المتاح. يمنع الفلسطينيون حتى مع وجود إقامة في الأردن من الدراسة في مدارس الحكومة.
لكن عضو المجلس التشريعي السابق من القدس زياد أبو زياد كتب على صفحته يقول «شيء آخر لا أستطيع فهمه: إلى متى يظل الكثير من المسؤولين الفلسطينيين يقيمون بالأردن ويعملون في فلسطين كمغتربين؟ أقول هذا لأولئك الذين يحاولون التبرير بحجة أن رسوم المدارس بالأردن عالية».
من جهته طالب الصحافي إياد حمد من بيت لحم هيئة الشؤون المدنية بنشر كشف لمن يحملون بطاقات الشخصيات المهمة «VIP» وبطاقات «BMC» كي نشاهد كم حجم الفساد في هذه الهيئة. فالشعب يريد إنهاء الفساد.
وكان الأبرز في حالة السخرية التي خرجت بشكل عفوي من المواطنين على تسريب هذه الوثائق هو ما كتبه الكوميديان محمود رزق على شكل رسالة موجهة الى رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمدالله وعلى نفس شاكلة الوثائق المسربة لكن مع تغيير في النص.
وجاء في الرسالة: تحيه الوطن والدولة والبناء ..
«أنا المواطن محمود أحمد رزق من أريحا وعمري 26 عاما ومقبل على الزواج. يرجى تعليماتكم الكريمة بصرف قيمة مصاريف العرس بصفتي مواطنا فلسطينيا وهذا الطلب لا يتعارض مع النظام المالي.
كما أنكم مدعوون لحضور العرس مع كل وزراء دولتنا الكريمة حتى لا نخسر النقوط من حضرتكم». مرفق فواتير العرس». المخلص محمود رزق مواطن فلسطيني.
وربما أكثر ما يستفز الشارع الفلسطيني هو أنه لم يخرج حتى الآن ولا تصريح رسمي واحد لا من وزارة المالية ولا من الحكومة الفلسطينية على هذه الوثائق، كما لم تعلن هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية التحرك وفحص الوثائق على الأقل للتأكد من صدقية الصرف إن تم وأحقية الطلب الموجود

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *