يتساءل سكان عدة أحواش تابعة لبلدية حمادي وأولاد موسى عن سبب استثنائهم من برنامج مناطق الظل الذي استفادت منه أحياء بلديتي خميس الخشنة والأربعطاش التابعين لنفس الدائرة، حيث أثار حديث رئيس دائرة خميس الخشنة عن رصد 80 مليار سنتيم لفائدة مناطق الظل بالبلدية مركز الدائرة والاربعطاش غضب الكثير من الساكنة بمناطق أخرى محرومة.
ن. بوخيط
وذكر سكان أحواش وأحياء بلديات حمادي وخميس الخشنة وأولاد موسى (بابوري، بن وضاح، شارب عدو، بن ظنون، طوريس..)، عن معايير توزيع المشاريع التنموية ضمن مناطق الظل بالدائرة، معتبرين أن حي بن ظنون المتواجد قرب محول الطريق السيار “يعكس عدم وجود معايير موضوعية لتصنيفه ضمن مناطق الظل”، وذكر السكان ان “حي بن ظنون يفتقد منذ وجوده إلى شبكة الصرف الصحي والطريق والغاز الطبيعي وشبكة الماء الشروب”.
بينما طالب سكان حي شارب عودو و كذا حوش الرياشة، بتزويدهم بشكة الماء الشروب والغاز الطبيعي، والشأن ذاته بالنسبة لحوش طوريس وغيرهم.
يشار أن رئيس دائرة خميس الخشنة حصر مناطق الظل في أعالي بلديتي خميس الخشنة والأربعطاش، وذكر في حديثه أن كل مشاريع التنمية المبرمجة ضمن مناطق الظل سيتم استلامها قبل 30 جوان 2021، ومن المشاريع المبرمجة الربط بشبكة الماء الشروب والغاز الطبيعي والكهرباء والانارة العمومية وتهيئة الطرقات، وتمس المشاريع قرى ومداشر سيدي سالم وبن هارون والجعادة وحارور وتربيب بخميس الخشنة بمجموع 55 مليار سنتيم، أما ببلدية الأربعطاش فتمس المشاريع قرى سيدي منصور ومسيورة والكحلة وغيرها بمجموع 26 مليار سنتيمن حسبه.
هذا ووصف ساكنة بلدية خميس الخشنة الواقعة غرب ولاية بومرداس واقع التنمية خلال العهدة الانتخابية الحالية بغير المقبولة، مؤكدين أن المنتخبين الذين منحوهم أصواتهم قبل سنوات خيبوا أمالهم.
–المنتخبون السابقون ..حجرة عثرة في طريق رقي البلدية
أرجع المواطنون في معرض حديثهم للعالم للإدارة، الركود التنموي بالبلدية إلى المنتخبون المحليون المتعاقبون على تسيير خميس الخشنة خلال السنوات الفارطة، والذين يكتفون بالقيام بالأشغال الترقيعية فقط، متسائلين هل التنمية تقتصر في ترميم طرقات، موضحين أن أغلب المشاريع المسجلة بالبلدية خلال السنوات الأخيرة تقتصر أغلبها في مشاريع وصفوها بـ”الترقيعية”.
وذكر سكان البلدية أن أغلب المنتخبون الذين تعاقبوا على تسيير شؤون البلدية مباشرة بعد عودة الأمن بعد عشرية من الدمار والدم، ركزوا في عملهم على خدمة مصالحهم ومصالح الأقربون منهم، مما جعل المشاريع لاسيما المتعلقة بالتهيئة تستفيد منها أحياء دون أخرى مثلما تحدث عنه عمي ابراهيم البالغ من العمر 85 سنة.
–نسبة الربط بغاز المدينة لا تتعدى الـ 25 بالمائة
رغم المشاريع المسجلة التي تعززت بها ولاية بومرداس لتغطية مختلف المناطق بالغاز الطبيعي، إلا أن الخدمة الضرورية ظلت غائبة ومتأخرة بالولاية، فأغلب الأحياء ببلدية خميس الخشنة أكبر بلديات الولاية لم يتم لحد الآن ربطها بهذه الخدمة، على غرار بدر الدين، وشارب عودوا وأولاد غالية وأولاد العربي وقرية 17 جوان، وهي المناطق التي لم يستفد سكانها من الغاز رغم برمجة هذا المشروع لتعميمه على مختلف الأحياء. نفس الظروف يعيشها سكان في حي لاقيطون وأولاد ابراهيم وسد الحميز والمجمعات السكنية بمنطقة أولاد علي والذين يحرمون أنفسهم من التدفئة في موسم البرد لتفادي التكاليف الباهظة لاقتناء غاز البوتان إلى جانب المتاعب التي يواجهونها في نقله من نقاط بيعه البعيدة.
وفي هذا الصدد صرح قاطنو حي لاقيطون، أن معاناتهم تزداد خلال فصل الشتاء بسبب الظروف المناخية التي تعرفها المنطقة على غرار المناطق الأخرى الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن قارورات غاز البوتان، وهذا في ظروف جد صعبة في ظل المعاناة مع نقص المواصلات بمنطقتهم الريفية ما يجعلهم في مثل هذه الظروف حسب تصريحاتهم إلى الاستنجاد بسيارات الكلونديستان المتمثلة في سيارات “الباشي” وأحيانا الجرارات من أجل اقتناء قارورات الغاز من وسط المدينة، كما يفرض أصحاب سيارات الكلوندستان أسعارا خيالية لنقل هؤلاء لغرض اقتناء قارورات الغاز.
وأضاف محدثونا أن العدد المحدود للمحلات بالحي لا تتوفر في أغلب أيام فصل شتاء على غاز البوتان وإن توفرت فالعدد يكون محدود ويوزع على ” المعارف” كما جاء على لسان محدثونا، الذي أشار إلى استعانة غالبية سكان الحي بالفحم الذي يحضر خلال فصل الخريف في التدفئة، ولولا ذلك لكان السكان قد ماتوا من البرد في فصل الشتاء .
من جهتهم، سكان حي أولاد العربي الواقع من الجهة الشمالية للبلدية أكدوا أن هذه المادة الحيوية أصبحت تشكل الهاجس الأكبر بالنسبة إليهم في ظل المعاناة التي طال أمدها رغم شكاويهم المتكررة إلى أكثر من جهة وأشار هؤلاء السكان أن الأنبوب الرئيسي للغاز الطبيعي يمر وسط بقعتهم ما يسهل عملية ربط سكناتهم بالغاز وهو ما يأمل به هؤلاء السكان في القريب العاجل.
سكان المجمعات السكنية بأولاد علي، منها حومة السطايفية، والقرية، وحرور …. كلها أحياء يتفق قاطنوها مع أحد موزعي غاز البوتان من أجل جلبه لهم في هذا الفصل البارد، تجنبا لتنقلهم إلى الأحياء المجاورة، مثلما جاء على لسان العديد منهم، خاصة الذين يملكون عدد كبير من القارورات، وفي هذا السياق قال مواطن يقطن في حي أولاد علي “:لديا 12 قاروة غاز البوتان، أملئها كلها، في بداية فصل الشتاء، وبمجرد نفاذ واحدة أعيد ملئها، وهذا حتى لا أقع في أزمة وأوفر التدفئة في بيتي بما أننا لم نستفد من الربط بغاز المدينة بعد”.
–مواطنو عدة أحياء .. إلى متى نبقى تحت رحمة البريكولاج!؟
تتحول طرقات العديد من الأحياء بخميس الخشنة بعد سقوط الأمطار إلى مستنقعات مائية رغم عمليات التهيئة التي تعمل عليها المصالح المعنية في كل مرة كإعادة تعبيد الطرقات وإعادة تصليح قنوات الصرف، إلا أن الواقع أوضح العكس بسبب البرك المائية التي أغرقت الطرقات ولم تعد تستوعب كمية الأمطار المتساقطة، إما بسبب البلوعات المسدودة أو بسبب أعطاب وانكسار قنوات الصرف الصحي، حيث يتحمل المواطن الأضرار في كل مرة تسقط فيها الأمطار.
ومن بين المناطق المتضررة بالبلدية بسبب انعدام التهيئة، الطريق المؤدي للمذبح البلدية وكذا حي سيدي سالم والطريق الرئيسي تحديدا بمحاذاة محطة نقل المسافرين، حيث تتجمع كميات كبيرة من المياه هناك كلما تهاطلت الأمطار إلى جانب طرقات أخرى مؤدية لعدة أحياء، والداخل إليها يمشي بحذر بسبب الأوحال المنتشرة، رغم أن البعض من الطرقات تشهد عملية تهيئة من وقت لأخر إلا أن سياسة البريكولاج التي انتهجتها المجالس المتعاقبة على تسيير شؤون البلدية في إعادة التهيئة جعلتها لا تدوم طويلا، لتكشف الأمطار العيوب في كل رقعة، الأمر الذي طرح تساؤلات عدة لدى سكان المنطقة عن الأموال التي تبدد دون أن تهيئ الطرق والأرصفة بشكل لائق، دون الحديث عن سياسة الترقيع التي تنتهجها البلدية في كل مرة صابين جام غضبهم عليها، مؤكدين أن هذه الحالة تتكرر في كل مرة مع سقوط الإمطار.
–السوق الفوضوي يشوه حي 200 مسكن
أصبح السوق الفوضوي وسط حي 200 مسكن نقطة سوداء بالبلدية، حيث تسبب في تشويه محيط الحي، نظرا لكميات القمامة الناتجة عن ممارسة النشاط التجاري بالمكان والتي ترمى في مجرى الوادي، ما يؤدي في كثير من المرات إلى ارتفاع مجراه وحدوث فيضانات مثلما حدث السنة الفارطة أثناء تهاطل الأمطار بغزارة، الأمر الذي استدعى تدخل السلطات المحلية التي قامت بتنقية الوادي ورفع النفايات منه.
ورغم أن السوق الفوضوي يلبي نوعا ما طلبات المواطنين من البلدية – حسب قولهم- بالنظر إلى عجز السوق الوحيد المنظم في تلبية طلبات قرابة 130 ألف نسمة، إلا أن مئات المواطنون خصوصا بالحي المذكور مستاؤون من تواجد السوق الفوضوي التي تسبب لهم في عدة مشاكل، موجهين نداء للسلطات المحلية بالتدخل العاجل لاستكمال أشغال أنجاز الأسواق المجاورة الجديدة وترحيل التجار إليها.
وفي انتظار الإنتهاء من أشغال انجاز سوق ثاني بديل عن السوق الفوضوي، تبقى المدينة مقصد الباعة الفوضويين الذين يأتون إليها من مختلف بلديات العاصمة وبومرداس لبيع منتجاتهم وتحصيل أرباح من العملية دون دفع ضرائب أو فواتير الكهرباء أو الكراء مما أثار غضب التجار الشرعيين بالمنطقة.
–أين مشروع مستشفى المدينة؟
يتساءل سكان خميس الخشنة مقر الدائرة عن مصير مشروع إنجاز مستشفى بذات البلدية والتي تم تسجيله منذ قرابة 10 سنوات دون أن يرى النور رغم حاجة المدينة له، وهو ما طالب به رئيس البلدية الحالي خلال عرض حصيلة عهدته الانتخابية، مؤكدا أن مدينة بحجم خميس الخشنة بحاجة إلى تجسيد المشروع الذي أصبح – حسبه- ضرورة ملحة بالنظر إلى الكثافة السكنية المرتفعة والتي تفوق 120 ألف نسمة حسب أخر إحصاء.
من جهتهم سكان المدينة أكدوا أن المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بخميس الخشنة لم تعد قادرة على تقديم خدمات في المستوى للمرضى الوافدين عليها يوميا والذين يزيد عددهم عن الـ 500 مريض يتم استقبالهم بين الكشف العادي والإستعجالي.
وأضاف محدثونا من سكان عدة أحياء بخميس الخشنة أن قاعات العلاج الموزعة على بعض الأحياء لم يحل من مشكل الإكتظاظ بالعيادة المتعددة الخدمات، بالنظر إلى اقتصار خدماتها على وضع الحقن والكشف العادي.
–اختناق كبير بالطريق الرئيسي طول النهار
تشهد الطريق الرئيسي لبلدية خميس الخشنة منذ الساعات الأولى من النهار إلى غاية المساء اختناقا كبيرا، حيث يستغرق أصحاب المركبات أكثر من عشر دقائق للخروج من الزحمة وفي بعض الأحيان تتجاوز المدة لتصل إلى النصف ساعة، رغم أن المسافة قصيرة من المفترض استغراقها في أقل من دقيقة، الأمر الذي يحتم على السلطات المحلية النظر في مخطط النقل بالبلدية التي تشهد توافد عدد هائل من المركبات يوميا، وإعادة تنظيم حركة السير بها.
–القصدير يشوه مدخل المدينة
من جانب آخر أثار سكان البلدية مشكل انتشار البنايات القصديرية، التي لا تزال تمثل ثقلا كبيرا على كاهل بلدية خميس الخشنة، حيث يتواجد على مساحتها حيين وهما “حوش الرياشة” و موقع “دار الخالية”. وحسب الإحصاء الأخيرة، فإن عددها أصبح يفوق بكثير عتبة الـ 250 بيت قصديري، كما أن جل العائلات التي شيدت هذه البيوت القصديرية، هي من سكان الجبال المتاخمة المحاصرة للمدينة، والذين فروا من بطش الإرهاب في وقت سابق، وهم ينتظرون الترحيل بفارغ الصبر.
–المدينة تغرق في القمامة رغم مجهودات مصالح النظافة
لا يمكن الإنكار أن أعوان النظافة ببلدية خميس الخشنة يصهرون دائما على نظافة المحيط ورفع كميات القمامة الملقاة في كل مكان، خاصة في وسط المدينة، إلا أن الواقع يؤكد عجزهم في السيطرة على الوضع، بسبب نقص الإمكانيات واليد العاملة إضافة إلى التوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلدية في السنوات الأخيرة وعدم احترام عدد من السكان وأصحاب المحلات التجارية لأماكن رمي القمامة، الأمر الذي نتج عنه محيط متدهور يلفت انتباه كل من يزور المنطقة، ويحتاج إلى تدخل سريع من قبل السطات.
ويعد مشكل المفرغة الفوضوية المتواجدة بالقرب من التجمعات السكنية ومدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة القطرة التي أفاضت الكأس والتي قد تخرج السكان عن صمتهم، حيث تنبعث روائح كريهة منها على بعد أمتار حتى أصبح البعض يشبهها ” مزبلة وادي السمار سابقا”، والغريب أن أصحاب الشاحنات الذين يقومون برمي القمامة من خارج البلدية، الأمر الذي استدعى تعيين حارس ليلي ورغم هذا ما يزال الوضع على حاله.
ن. بوخيط

العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة