أثارت حادثة وفاة الطالب روان عماد الدين ليلة الأحد إلى الإثنين حالة من الغضب في صفوف الأسرة الجامعية بوهران، حيث نظم طلبة قسم الري، صبيحة أمس، وقفة احتجاجية في ساحة جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا، كما دعا أساتذة جامعيون إلى تنظيم وقفة أخرى في نفس الجامعة، احتجاجا على غياب الأمن الذي اعتبره الطلبة السبب الرئيسي في وفاة الطالب.
وكان الطالب عماد الدين، قد لقي حتفه ليلة أول أمس إثر حادث اصطدام بسيارة على الطريق الوطني رقم 11 غير بعيد عن الإقامة الجامعية رزوق بلخير، التي يقيم فيها، وهذا بعد أن هرب من إفراد عصابة كانت تحاول الاعتداء عليه.
وحسب شهود بمكان الحادث –حسب قولهم- فإن أفراد العصابة كانوا يحملون معهم سيوفا مما أثار خوف الطالب الضحية الذي هرب منهم بقطع الطريق.
الطالب المرحوم، يبلغ من العمر 23 سنة، ينحدر من بلدية عين الحديد بولاية تيارت، يدرس في السنة الأولى ماستر في قسم الري بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف، التي لا تبعد هي الأخرى كثيرا عن الإقامة الجامعية رزوق بلخير.
وذكر شهود عيان أن المرحوم روان عماد الدين كان قادما في حدود الساعة الثامنة والنصف ليلا إلى الإقامة الجامعية، لتباغته مجموعة من الأشخاص مدججين بالأسلحة البيضاء بعد أن قطع الطريق الوطني رقم 11 الفاصل بين حيي المرشد و”عدل ـ المشتلة”، فعاد أدراجه ليلاحقوه.
وفي هروبه منهم عاد إلى الطريق المذكور والذي يتميز بالسرعة المفرطة لمستعمليه، لتصدمه سيارة، ويلقى حتفه في عين المكان. وذكر طلبة هذه الإقامة الجامعية أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها زملاؤهم للاعتداءات والسرقات، في الليل والنهار. كما يعرف سكان مدينة وهران أنه من المغامرة سلوك المعبر (جسر) الذي يربط رصيفي هذا الطريق لكثرة الاعتداءات فيه.
وذكر طلبة أن كثيرا من زملائهم جردتهم عصابات الأشرار من أموالهم وهواتفهم النقالة وأغراضهم في هذا الموقع، وتقدموا بشكاوي لمصالح الأمن.
للإشارة، قام طلبة الإقامة ليلة أول أمس بوقفة احتجاجية تنديدا بما حدث لزميلهم وطالبوا بتوفير الأمن.
من جهته وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، قدم تعازيه لعائلة الطالب روان عماد الدين، بقسم الري كلية الهندسة المدنية والمعمارية، جامعة وهران.
وكتب عبد الباقي بن زيان،”بقلوب خاشعة ونفوس راضية بقضاء الله وقدره، تلقينا بمزيد من الحسرة والألم، نبأ وفاة ابنكم وابننا”.
وتابع الوزير “وبهذه المناسبة الأليمة أتقدم إليكم وإلى كافة أفراد عائلتكم باسمي وباسم إطارات وعمال الوزارة، بأخلص التعازي وأصدق المواساة”.
وأضاف بن زيان “سائلا الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبله بالصالحين الراضيين من المؤمنين والمؤمنات”.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة