أصدرت العدالة قرارا بإلغاء جميع الصفقات المبرمة بين الشركتين شركة “اسفرطراد”، وهي فرع من فروع المجمع الصناعي “اسمدال”، مع الشركة الخاصة المتخصصة في مجال النقل العمومي للبضائع عبر الطرقات المسماة “أل جي” منذ سنة 2016 وإلى غاية سنة 2019.
والتمس ممثل النيابة لدى محكمة الحجار بمجلس قضاء عنابة، قبل ايام إدانة المدير العام لشركة “أسفر طراد” ومديرة الموارد البشرية وصاحب مؤسسة النقل الخاصة “أ. ل. جي”، ومُسيرها، بخمس سنوات حبسا و100 مليون سنتيم غرامة، مع إلغاء جميع الصفقات المبرمة بين الشركتين منذ سنة 2016 وإلى غاية سنة 2019، وهذا بعد متابعة المتهمين الأربعة في إطار قانون مكافحة الفساد، بتهم إساءة استغلال الوظيفة، ومخالفة الإجراءات المعمول بها في قانون الصفقات، وتعارض المصالح، ومنح امتيازات غير مبررة وإبرام عقود بصفة مخالفة للقانون.
وجاءت محاكمة المتهمين بعد تأجيلها لمرتين متتاليتين، فيما ينتظر صدور الحكم في هذه القضية يوم 25 فيفري الجاري.
هذا وسبق إحالة المتهمين الأربعة على قسم الجنح بمحكمة الحجار، بعد إجراء ثلاث خبرات، بشأن صفقات نقل الأسمدة التي أبرمتها شركة “اسفرطراد”، وهي فرع من فروع المجمع الصناعي “اسمدال”، مع الشركة الخاصة المتخصصة في مجال النقل العمومي للبضائع عبر الطرقات المسماة “أل جي”، التي بُرمِجت جلسة محاكمتها الأولى بتاريخ 31 ديسمبر الماضي.
وتمت متابعة “ج.غ” المدير العام السابق لشركة “ورود غروب صومياص” في قضية الحال على اعتبار أن الشركة المذكورة يملك فيها مجمع “أسميدال” 45 بالمائة من الأسهم، والمتهم في الوقت نفسه، كان يملك حصة الأسد من أسهم شركة “أ. ل. جي” التي فازت بصفقة نقل الأسمدة لحساب “أسفر طراد”، والتي مكنته من كسب مبالغ قدرت بأكثر من 90 مليار سنتيم.
وحسب أمر الإحالة فإن المتهم تمت متابعته بمنح مزايا غير مستحقة في إطار الصفقات العمومية، وإساءة استغلال الوظيفة، ومخالفة الإجراءات المعمول بها في مجال إعداد الصفقات العمومية، وتعارض المصالح، وأخذ فوائد بصفة غير قانونية، ومنح امتيازات غير مبررة، وإبرام عقود بصفة عرضية في إطار الصفقات العمومية، كما أن المدير العام لشركة “أسفر طراد” المدعو “ع. ن” والمتهمة “ح.م” مديرة الموارد البشرية بالشركة نفسها، تمت متابعتهما بالتهم نفسها، بالأخص أخذ فوائد بصفة غير قانونية، والتي يعاقب عليها قانون الوقاية من الفساد.
إحالة ملف قضية “أسفر طراد” و”أل جي” على محكمة الحجار، جاءت بعد تحقيقات مطولة، باشرتها الضبطية القضائية للدرك الوطني، بعد الشكوى التي رفعها صاحب شركة لنقل البضائع ” تمّ إقصاؤها من المشاركة في صفقة لنقل الأسمدة لصالح “أسفرطراد” والتي تم الإعلان عنها بتاريخ 10/06/2019، وبحسب ما خلص إليه التحقيق القضائي، فإن الإقصاء صدر عن الرئيس المدير العام لأسفر طراد المتهم “ع ن”، لقطع الطريق أمام الشركة التي تملك حظيرة كبيرة لشاحنات النقل يفوق تعدادها 45 شاحنة، وسبق لها أن تعاملت مع “أسفر طراد” بعد فوزها بصفقة النقل سنة 2016، وكل ذلك لتمكين شركة “أل. جي” من الفوز بصفقة 2019، برغم أنها لم تكن تملك آنذاك سوى شاحنة واحدة.
للإشارة ، فإن قاضي التحقيق بمحكمة الحجار الذي حقق في الملف، كان قد وضع المتهمين الأربعة تحت الرقابة القضائية. وفي وقت لا يزال المدير العام لـ “أسفر طراد” ومديرة الموارد البشرية يمارسان مهامهما إلى يومنا هذا.
للتذكير، أعلنت شركة “أسميدال” أنها المساهم الوحيد في شركة فرتيال المختصة في إنتاج الأسمدة والمخصبات الزراعية، وذلك بعد ممارستها لحق الشفعة.
وجاء بيان “أسميدال” ردا على مقال منشور على موقع إعلامي على الانترنت بخصوص ممارستها لحق الشفعة على حصص المساهم السابق، الشركة الاسبانية فيلار مير.
وذكرت أسميدال بداية، إلى أنها كانت تملك حصة نسبتها 34 بالمائة من رأسمال شركة فرتيال، إلى جانب مساهمين آخرين وهما الاسباني فيلار مير ومجمع حداد “أو .تي. أر .أش. بي” الذي اشترى في نوفمبر 2016 حصة قدرها 17 بالمائة من أسهم فرتيال من المساهم الأسباني الذي كان يمتلك أساسا 66 بالمائة من الأسهم.
و”سمحت الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2017 لشركة فرتيال باستعادة النمو وتحقيق نتائج إيجابية تجاوزت 1ر8 مليار دينار في سنة 2017 و 7ر4 مليار دج في عام 2018، على الرغم من توقف الإنتاج لمدة ثلاثة أشهر بسبب أشغال الصيانة “، حسب البيان.
غير أنه “بعد إعلان فيلار مير رغبتها في الانسحاب الكامل من فرتيال، أعرب مجمع حداد، في أغسطس 2018، عن استعداده للدخول في مفاوضات مع هذا الشريك لاستعادة حصته من الأسهم المتبقية في فرتيال 49 بالمائة، يضيف نفس المصدر.
وعلى هذا الأساس، “قامت أسميدال باستخدام حقها في الشفعة من خلال دعوة فيلار مير إلى المفاوضات حتى تصبح أسميدال المساهم الرئيسي مع امتلاك السلطة الكاملة في اتخاذ القرار”.
وفي مواجهة هذا الوضعية، أعرب مجمع حداد المساهم بنسبة 17 بالمائة، عن رغبته في الانسحاب من الشركة، لصالح أسميدال، وبالتالي تمكينها من أن تصبح المساهم الوحيد في فرتيال”، وفقا للتفاصيل التي اوردها البيان.
وقالت أسميدال أن هذه العمليات “تندرج في إطار التعاملات المالية المعتادة حيث يعزز بعض المساهمين سيطرتهم على الشركات بينما يختار آخرون سحب استثماراتهم من أجل إعادة توجيه رؤوس الأموال إلى قطاعات أخرى أكثر ربحية”.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة