كشف عبد العزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل، عقب اللقاء الذي خص به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع رؤساء بعض الاحزاب السياسية، ان “الحديث بينه وبين الرئيس تبون دار حول الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في البلاد”، مضيفا أنه “استمع إلى توضيحات وتحليل عميق للوضع الحالي من قبل الرئيس تبون” كما أعطى عبد العزيز بلعيد خلال اللقاء رأي الحزب فيما يجري من أوضاع.
وأبدى بلعيد تفاؤله من خلال النية والقوة التي إلتمسها من الرئيس تبون لحل الكثير من المشاكل العالقة في المستقبل متمنيا أن “تكون كل من الطبقة السياسية والمجتمع المدني وأيضا المواطنين واعين بمستقبل الجزائر وحرصين على إستقرارها”.
من جهته، أفاد جيلالي سفيان رئيس حب جيل جديد خلال لقاءه مع الرئيس تبون، ان اللقاء شكل فرصة للحديث حول العديد من الملفات، قائلا ان “هذه المرحلة مهمة لتدخل في إطار حوار سياسي، تحدثت مع الرئيس تبون حول الإنتخابات التشريعية حيث تطرقنا خلال اللقاء إلى تحضيرات الإنتخابات التشريعية”.
وأضاف سفيان جيلالي ” تطرقت مع الرئيس تبون إلى موضوع قانون الإنتخابات، اللقاء شكل فرصة لبحث عدة ملفات تهم الجزائريين، وتناولت ملفات تخص البيروقراطية ومشكلة التعامل مع الإدارة اضافة الى ان المباحثات تناولت موضوع إستثمار الشباب في بلادهم. وقال جيلالي انه من الضروري الإسراع في تأسيس برلمان يمثل الشعب فعليا ”
للتذكير، استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عددا من رؤساء الأحزاب السياسية.
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية فإن “رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون استقبل كل من رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، ورئيس حزب جيل جديد السيد سفيان جيلالي، كما استقبل رئيس الجمهورية عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء.
وحسب بيان لحركة البناء الوطني فإن “اللقاء كان فرصة لتهنئة الرئيس بعودته سالما معافى لأرض الوطن لاستكمال مشروع الاصلاحا”
وتضمن اللقاء “مشاورات بين الرئيس ورئيس حركة البناء الوطني في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسة الخارجية، و رفع رئيس حركة البناء الوطني للرئيس تبون جملة من الانشغالات خاصة ما تعلق منها مقاربته للوضع و برنامج العمل المسطر”.
وركّزت الانشغالات التي رفعها بن قرينة -حسب ذات البيان- “على رفع الغبن على المواطنين، بالإضافة إلى وضرورة البحث عن سبل لتوفير مبالغ مالية قصد التكفل الحسن بعديد المواطنين الذين فقدوا عملهم”.
كما دعا بن قرينة رئيس الجمهورية إلى تنظيم لانتخابات برلمانية مسبقة مع حل المجلس الشعبي الوطني في الأيام القادمة.
بالموازاة مع ذلك طالب حزب عبد القادر بن قرينة ” بضرورة اعتماد قانون انتخابات يكرس الشفافية والنزاهة ويعيد الأمل للناخب الجزائري”.
وأضاف ذات البيان أن “رئيس الحركة طالب بإعادة إعادة النظر في عمل الحكومة بما يسمح لها التكفل بالحالة الضاغطة اقتصاديا واجتماعيا والتصدي للمشاكل المتفاقمة، بالإضافة إلى ذلك تضمنت جملة مقترحات بن قرينة الدعوة لاتخاذ إجراءات طمأنة من شأنها إعطاء الأمل للعديد من الفئات”
وختم البيان، أن “عبد القادر بن قرينة اكد لرئيس الجمهورية على امله نأمل أن يبقى الحراك وأفكاره السياسية وأسلوبه الحضاري السلمي محل استلهام في تمتين الجبهة الداخلية ومواصلة محاربة كل أنواع الفساد”.
–حديث عن حل البرلمان وتغيير الحكومة قريبا
للإشارة، تداولت الساحة السياسية منذ عودة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى أرض الوطن، أنباء عن احتمال حل المجلس الشعبي الوطني .
واستند محللون في ذلك الى بعض المؤشرات تشير أن “الرئيس قد يحل المجلس قبل نهاية هذا الأسبوع، أو على أقصى تقدير بداية الأسبوع الداخل، وذلك تجسيدا لإلتزمات الرئيس تبون التي قطعها مع الشعب خلال حملته الإنتخابية، كون القرار سيفتح الباب لإجراء انتخابات تشريعية مسبقة ”
كما تحدثت بعض القراءات عن تغيير حكومي وشيكا يسبق حتى المجالس المنتخبة، على اعتبار أن مهمة تنظيم الانتخابات لم تعد شأنا حكوميا، كما قد يلجأ إلى تعيين حكومة انتخابات، على أن يكون التغيير الحكومي الحقيقي المنتظر مرتبطا بالانتخابات التشريعية المسبقة، وما ستسفر عنه من نتائج ذلك أن الدستور الجديد ينص على طريقين لتشكيلها، وهو ما لا يمكن التنبؤ به حاليا في ظل عدم وضوح الخريطة السياسية الجديدة.
هذا واستئناف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعد عودته سالما معافى إلى أرض الوطن من رحلته لاستكمال العلاج من آثار الإصابة بفيروس كورونا بألمانيا، النشاط رسميا في انتظار افراجه عن ورقة طريق السنة الثانية من عهدته الرئاسية ومعالم استكمال الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الدبلوماسي.
وسبق أن قدّم تبون قبل مغادرته ارض الوطن ، ملخصا تقييميا لأداء المؤسسات والأجهزة في حضور المسؤوليين عليها، وكان تقييم الرئيس إيجابيا لأداء بعض المؤسسات تتقدمها المؤسسة العسكرية، لكنه انتقد وزراء في الحكومة وولاة وعبر صراحة عن” امتعاضه من بقاء عدد من الملفات التي يصفها الرئيس بالمحورية والاستراتيجية تراوح مكانها، خاصة ما تعلق بتأثير هذه الأخيرة على الوضع الاقتصادي للبلاد”، والذي سبق للرئيس أن وعد بتحقيق معدلات نمو مقبولة خلال سنتين، ما يفسر احتمال مغادرة حكومة جراد .
للتذكير، وعد تبون في أول ظهور له في خطابه للأمة عبر فيديو مصور من إقامته بألمانيا، بعد إصابته بكورونا بمواصلة إصلاحاته التي تضمنها برنامجه الانتخابي، الذي يتضمن 54 التزاما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة