يستمع قاضي التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية للناحية الجهوية الثانية بالبليدة إلى بشير طرطاق في قضية “مدام مايا” قبل أن يقوم بإحالة الملف على قسم الجدولة لبرمجته.
وأجرى القضاء العسكري تحقيقا تكميليا في قضية سيدة الأعمال المدعوة زوليخة نشيناش والمعروفة اعلاميا بـ “مدام مايا”، حيث تبين أن الابنة المزيفة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ورّطت عددا من الضباط الأمنيين على رأسهم رئيس جهاز المخابرات السابق بشير طرطاق .
ويواجه المتهمون تهم ثقيلة، تتعلق بسوء استغلال الوظيفة والإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها في التحقيقات، فيما سيكون شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة شاهدا في قضية الحال.
وكان قاضي التحقيق العسكري قد أمر بإيداع الحبس لرئيس جهاز المخابرات السابق الجنرال بشير طرطاق، كما تبين تورط ضباط من الشرطة القضائية من محيط هذا الأخير، ويتعلق الأمر بكل من “ن.ع”، و” و.ل” إلى جانب الرائد “ع.ص” الذي تم إيداعهم الحبس المؤقت بالسجن العسكري.
ويتابع المتهمون في قضية الحال بتهم سوء استغلال الوظيفة والإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها في التحقيقات، حيث يتعلق الأمر بالظروف التي تم بموجبها استرجاع الأموال خلال عمليات التفتيش بمنزل مادام مايا، سنة 2017، حينما تم ضبط مبلغ مالي يقدر بـ95 مليون دينار و17 كيلوغراما من الذهب في منزل المعنية بإقامة موريتي بنادي الصنوبر غرب العاصمة، ليتم الأمر بعدها مباشرة بتوقيف التحقيق في القضية، قبل أن يباشر مرة أخرى منتصف 2019 بعد الحراك الشعبي.
وواجه قاضي التحقيق المتهمين بأسباب الاحتفاظ بالملف آنذاك رغم وجود أدلة وقرائن ثابتة لاتهام المدعوة “مايا” وعدم تبليغ وكيل الجمهورية العسكري بالوقائع، حيث ارجعوه الى أوامر رئاسية حالت دون ذلك بسبب رابط القرابة الذي وصل إلى إدعاء بأنها ابنة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
هذا وسيمثل شقيق الرئيس السابق ومستشاره الشخصي، السعيد بوتفليقة شاهدا في قضية الحال، باعتبار أنه أول من أمر مصالح دائرة الجنرال طرطاق بفتح التحقيق في قضية الحال، بعد الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية، عبد الغني زعلان بصفته واليا سابقا لولاية وهران.
للتذكير، سبق لمجلس قضاء تيبازة أن أصدر أحكامه في قضية الحال، حيث أيد حكم الإدانة بـ12 سنة حبسا نافذا و6 ملايين دينار في حق المتهمة “مدام مايا” و10 سنوات، كما أيدت ذات الغرفة الجنائية الحكم المستأنف في حق كل من المدير العام السابق للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل ووزير العمل سابقا محمد الغازي، فيما تم تخفيض عقوبة الحبس بالنسبة للمتهمين زعلان عبد الغني، بثمانية سنوات حبسا نافذا، وغازي شفيع إلى 18 شهرا حبسا نافذا، كما تم تأييد الحكم الصادر عن محكمة الشراقة في حق بقية المتهمين.
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة