تعيش قرابة المئة عائلة بتجزئة الشلاغمية، ببلدية برج الأمير عبد القادر، الواقعة بولاية تيسمسيلت، على أمل الحصول على ملكية أراضيهم، مطالبين بذلك السلطات المعنية بالتدخل قصد تسوية وضعيتهم وتمكينهم من الحصول على عقود ملكية الأراضي، فهذا الوضع أثار تذمر السكان واستيائهم الشديدين، ورغم النداءات والشكاوي العديدة التي رفعوها للمسؤولين في كل مناسبة والذين بدورهم اكتفوا بإلقاء الوعود القاضية بتسوية الوضع في أقرب الآجال لكن لا حياة لمن تنادي، لأنه في كل مرة يتلقون نفس الوعود دون تجسيدها على أرض الواقع في ظل المعاناة والمصير المجهول الذي يواجهه من أجل منحهم رخصة البناء وكذا تسوية العقود على مستوى المحافظة العقارية، والتي حسبهم أدارت ظهرها لهم بالرغم من النداءات المتكررة التي وصلت صداها إلى مكاتبهم دون أي التفاتة.
وحسب نص الشكوى فإن هذه التجزئة كانت عبارة عن أرض فلاحية وهذا في سنة 1990 وبعد توسع البلدية دخلت هذه القطعة في المخطط العمراني، حسب تقييم المصالح التقنية للبلدية آنذاك ودراستها وعند بداية الدراسة تعهد المستفيدون من هذه القطعة كتابيا لدى الخبير العقاري مبدين رضاهم بنتيجة الدراسة التي أنجزوها على هذه القطعة غير أنه وبعد الانتهاء من الدراسة والمصادقة على قبول نتيجتها من قبل المستفيدين رفضت المحافظة العقارية تسوية العقود الفلاحية إلى عقود عمرانية في المخطط العمراني بالبلدية بحجة وجود معارض لهذه القطعة الفلاحية، وهو الأمر الذي لم يهضمه هؤلاء خاصة وأنهم تعهدوا كتابيا لدى المحافظة برضاهم بنتيجة الدراسة التقنية بعد أن تم تخصيص غلاف مالي من قبل الولاية لتهيئة التجزئة ومنح البلدية رخصة التهيئة العمرانية، غير أن كل هذه الأمور لا تزال عالقة ليومنا هذا، بدليل غياب كل متطلبات الحياة الكريمة ببعض العائلات ممن تقطن هذه التجزئة من انعدام للماء الشروب والكهرباء، وكذا انعدام قنوات الصرف الصحي لتبقى مطالب هؤلاء مرفوعة لدى والي الولاية من أجل النظر في مطالبهم والتكفل التام بانشغالاتهم ومنحهم الحق التنموي كباقي الأحياء.
س.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة