لا يزال استمرار ندرة المحاليل الكاشفة عن أمراض الدم”رياكتيف”، وكذا الأنابيب الخاصة باقتطاع العينات، على مستوى المخبر المركزي بالمستشفى الجامعي بن زرجب، بوهران، حالة من الاستياء وسط المرضى لاسيما المقيمين بالمستشفى والذين تحتاج حالتهم الصحية المتدهورة لإجراء تحاليل عاجلة، الأمر الذي دفع بأغلب المرضى اللجوء إلى مخابر التحاليل الخاصة في الوقت الذي تبقى فيه الجهات المعنية غير مبالية لصحة المرضى.
أضحى مشكل فقدان المحاليل الكاشفة عن أمراض الدم بالمششتفى الجامعي ببلاطو، سيناريو دوري للمرضى ليزيد من قلقهم ومخاوفهم لاسيما المقبلين على إجراء عمليات جراحية والذين يعانون أمراضا مزمنة تتطلب إجراء تحاليل بشكل دوري حيث دفع المشكل القائم منذ أكثر من شهرين بالمرضى المقيمين بالمستشفى إجراء التحاليل لدى المخابر الخاصة وبأثمان باهظة تزيد من تكاليفهم، حيث ذكر بهذا الخصوص بعض المرضى المقيمين بالمستشفى الجامعي أن ندرة المحاليل الكاشفة عن أمراض الدم اضطرتهم إلى الوقوع تحت رحمة مخابر التحاليل الخاصة التي تبقى تحاليلها غير دقيقة النتائج ما قد ينعكس على سوء تشخيص المرض وهو ما قد يتسبب في احتمال تسجيل أخطاء طبية من خلال التشخيص المخبري، في حين أوضح البعض الأخر منهم أن هناك تحاليل تتطلب ذوي الاختصاص ولا يمكن إجراءها بالمخابر الخاصة مشيرا إلى أن المشكل ليس وليد الساعة بل أضحى يتكرر بشكل دائم ليضاعف ذلك مشكل غياب الأنابيب الخاصة باقتطاع عينات الدم التي باتت مفقودة بالمستشفى.
وفي نفس السياق، أشارت مصادر على مستوى المخبر المركزي أن ندرة “الرياكتيف” قائمة منذ بداية السنة رغم الطلبات التي تم إيداعها على مستوى إدارة المستشفى مشيرة إلى أن الكمية التي يتوفر عليها المخبر المركزي تغطي فقط حاجيات مرضى القلب، الذين يحتاجون إلى إجراء تحاليل “تي،بي” كل أسبوع لتحديد كمية تعاطي دواء “سونتروم” وكذا الحالات الإستعجالية والأطفال، في حين تأجل بقية الحالات إلى غاية توفير المحاليل الكاشفة على غرار أمراض الهيموفيل “تخثر الدم” التي يعد إجراءها ضروري قبل الخضوع لأي عملية جراحية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة