الثلاثاء, يناير 13, 2026

السكان يصرخون بكلمة واحدة “رحلونا”

إكرام.ب

 

كشفت العديد من العائلات القاطنة بحي سيدي الهواري العتيق، ببلدية وهران، عن غضبهم من الإقصاء والتهميش الذي يمارس في حقهم منذ سنوات، الأمر الذي حوّل حياتهم إلى جحيم لا يطاق على كافة الأصعدة.

 

حسب تأكيدات سكان المنطقة، فإنهم يتخبطون في مشاكل وغين يعجز اللسان عن التعبير عنه، فالعجز والفاقة يلازمانهم في ظل عجز السلطات المحلية المتعاقبة عن حلها، يحدث هذا بالرغم من أن رئيس الجمهورية منذ مجيئه إلى الحكم سنة 1999 سخر له مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 2024 مليار سنتيم، لإعادة تهيئة وترميم آثاره ومساجده القديمة وتحويل المنطقة لجبهة وعاصمة للثرات العصري وقطبا للسياحة، إلا أن سكان حي سيدي الهواري الشعبي مازالوا يكابدون عوائق وخيمة.

ومن بين المشاكل التي عجزت السلطات المحلية المتعاقبة على تسيير القطاع الحضري لسيدي الهواري، في القضاء عليها أزمة السكن، حيث يوجد السكان في حالة خطر الموت تحت ركام وأنقاض البنايات، 80 بالمائة منها مصنفة ضمن الخانة الحمراء وآيلة للسقوط في أية لحظة، الأمر الذي دفع بالسكان المستشيطين غضبا مناشدة المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة غرب البلاد منحهم حقوقهم التي ضاعت في عهد الصراعات بين المنتخبين الذين مثلوهم في العهدات والسنوات الماضية، ولم يضمنوا لهم إيصال صوتهم للسلطات الولائية.

وقد استنكر سكان الحي العريق بشدة، عدم ترحيل السلطات الولائية أو برمجتها لأية عملية ترحيل بحي سيدي الهواري عدا ترحيل 9 عائلات من عمارة واحدة، فيما بقي غالبية السكان في خطر.

من جهته، اعترف أحد المسؤولين المحليين، أن الحي تم إقصاؤه وتهميشه لعقود من الزمن من قبل السلطات المحلية السابقة، مؤكدا أنهم يعملون بكل ما يملكون  من مجهودات لخدمة القاطنين به.

وأكد المتحدث أن والي وهران عبد الغاني زعلا،ن قد قطع وعدا بتخصيص حصة سكنية معتبرة في إطارها الاجتماعي الإيجاري، لأجل ترحيلهم في أقرب فرصة ممكنة، موضحا أنه رفع تقريرا للوالي شخصيا حول عملية ترحيل سكان العمارات الهشة، ووعده بتخصيص حصة سكنية معتبرة ورفع الغبن والمعاناة عن سكان العمارات والمباني المهددة بالسقوط وكذلك بقية العائلات المتأزمة سكنيا مع الإبقاء على خيار الترميم، بالنسبة للمباني التي ليست في حالة خطر.

في ذات الوقت، طالب المتحدث بتزويد القطاع الحضري بالإمكانات اللازمة، من أجل تقديم أحسن الخدمات العمومية لأبناء سيدي الهواري، وذلك من أجل تحويل الحي إلى قطب سياحي والحفاظ على التراث الأثري والمباني والمساجد العتيقة.

وما يستوجب الإشارة إليه، هو أن حي سيدي الهواري العتيق يتربع على مساحة تتجاوز611  هكتار ويقطنه أزيد من 52 ألف و500 نسمة، حيث يعتبر تراثا وتحفة وجوهرة عاصمة غرب البلاد، حيث يضم ضريح الإمام سيدي الهواري ومسجد الباشا والعديد من المعالم الأثرية التي تعود للحقبة التركية أثناء تواجد الحضارة العثمانية أيام الانتداب في القرن الخامس والسادس عشر، مرورا بالاحتلال الإسباني لولاية وهران وخليجها في القرن السابع عشر، والذي ترك بصمته الكبيرة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *