تكبدت الخزينة العمومية خسائر بمبالغ مالية ضخمة قاربت 30 مليار سنتيم، بسبب نشاط شركة وهمية كغطاء لتهريب العملة الصعبة نحو الخارج من خلال عمليات التوطين البنكي دون أن يظهر أثر للسلع المستوردة لاحقا.
كشفت التحقيقات الأمنية عن شركة وهمية لاستيراد قطع غيار واكسسوارات أجهزة الإعلام الآلي والحواسيب المحمولة من أجل تركيبها في الجزائر، وباستغلال سجلات تجارية لأشخاص اخرين، ، كما تبين من خلال التحريات تورط المدعو “ب.م” تاجر في العقد الخامس من العمر قام رفقة شريكيه بتأسيس شركة وهمية مختصة في مجال التصدير والاستيراد لعتاد الإعلام الآلي، وتمكنوا خلالها من تحويل ما يقارب 30 مليار سنتيم في صفقات اقتناء عتاد وقطع خاصة بأجهزة الإعلام الآلي تستغل لاحقا في اطار تركيب وتصنيع الأجهزة بالجزائر.
وحسب تقرير مصالح الجمارك بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، فإن عمليات الاستيراد تمت بتواريخ متقاربة عن طريق الشركة المسماة “micro new emport export “، وأبرمت صفقات لاستيراد قطع غيار وأجزاء واكسيسوارات لأجهزة الإعلام الآلي على أساس تركيبها بالجزائر، غير أن السلع اختفت بطريقة غريبة ولم تستغل في إطار عمليات التركيب التي استوردت لأجلها.
للإشارة، فإن المتهم الموقوف “ب.محمد” مثل للمحاكمة عن بعد من سجن عين وسارة، فيما يستفيد بقية المتهمين من إجراءات الاستدعاء المباشر، لمواجهة تهمة مخالفة قانون الجمارك وتحويل بضاعة عن مقصدها الامتيازي وتهمة تبييض الأموال، بعد فصل الوقائع في خمسة ملفات جزائية.
للإشارة، يرتقب أن تفتح محكمة الدار البيضاء الملفات خلال جلستي 7 إلى 9 مارس المقبل، بطلب من المتهم الموقوف لتحضير دفاعه وسماع أقواله، إلى جانب ممثل عن إدارة الجمارك التي تأسست طرفا مدنيا بقضية الحال.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة