الثلاثاء, يناير 13, 2026

الدينار الجزائر يفقد 70.7 من قيمته في عام واحد

يواصل الدينار الجزائر سقوطه الحر في ظل  استمرار تهاوي أسعار البترول والتي فقدت 53.67 من قيمتها على أساس سنوي، حيث انخفض من 79.8 دينار مقابل 1 دولار في أوت 2014، إلى 100.7 دينار مقابل 1 دولار بعد مرور عام، حيث فقد 20.7 بالمائة من قيمته في عام .

وتراجع قيمة الدير بنسبة 11 بالمائة في الثلاثة أشهر الأولى من 2015، ويعود السبب المباشر لهذا انخفاض إلى تراجع أسعار النفط حسب الخبراء، حيث حذر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، من استمرار انخفاض سعر البترول الذي يشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد الوطني بعد انهياره الى حدود 48 دولارا للبرميل الواحد، مما يجعل الحكومة تعيد النظر مرة أخرى في سياستها الاقتصادية من جهة وترشيد نفقاتها وتنويع مداخليها من جهة أخرى، مما ينبئ بكارثة حقيقية في حال عدم تبني الحكومة لإستراتيجية فعالة وناجحة لتدارك هذه الازمة، موضحا أن أن انخفاض سعر البترول إلى حدود 48 دولارا للبرميل عاد مجددا ليفتح النقاش حول الآثار السلبية التي ستأتي بعده، سيما وأن الجزائر من بين البلدان المنتجة، مما يدفع الحكومة لدراسة السيناريوهات المتوقعة لتحديد النفقات الممكن الوقوف عليها، في الوقت الذي سيعرف البترول انخفاضا أكبر خلال المرحلة المقبلة –حسبه-مما ينذر بأزمة وكارثة حقيقية بالجزائر مطلع 2017 و2020 ، وفي هذا الاطار دعا مبتول الحكومة الى تدارك هذا الوضع عن طريق تنويع المداخيل والاهتمام اكثر بالزراعة والصناعة والسياحة مؤكدا ان الجزائر ليست في منأى عن زعزعة السوق العالمية، باعتبارها من بين البلدان المنتجة للمحروقات.

ويحتل الدينار الجزائري المراتب المتأخرة على المستوى العالمي، من حيث قيمة العملة في سوق الصرف، ما يجعل العملة الوطنية الأرخص من بين الدول الجارة، بصرف النظر عن الدول الصناعية المتقدمة أو العملات العالمية.

وانحدرت قيمة العملة الوطنية خلال الأسابيع القليلة الماضية مقابل العملات العالمية، لاسيما الدولار الأمريكي، مسجلة مستويات متدنية لم تعرفها منذ الاستقلال، وعلى الصعيد الجهوي، فيعتبر الدينار الجزائري العملة الأقل قيمة من بين الدول المغاربية، على الرغم من أن الجزائر تعتبر الأغنى من بينها على الصعيد الاقتصادي، سواء من حيث الثروات من المواد الطاقوية الخام أو الإمكانيات في مجال الفلاحة والسياحة والقطاعات الأخرى، ولا يساوي واحد دينار جزائري إلا 0,02 دينار تونسي، وهي القيمة التي يمثلها بالنسبة للدينار الليبي كذلك، على الرغم من تدهور الظروف الاقتصادية للبلدين جراء تداعيات “الربيع العربي”، كما لا تمثل العملة الوطنية سوى 0,10 درهم مغربي أو 0,09 جنيه مصري، الأمر الذي يقف وراء ضعف قابلية تحويل الدينار الجزائري إلى العملات الصعبة في العالم.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *