أكد سكان بلدية أولاد فايت الواقعة غرب العاصمة أن واقع التنمية بمنطقتهم بعيد عن تطلعاتهم، حيث تسير معظم المشاريع سير السلحفاة إلى جانب النقص المسجل في المرافق التي لها علاقة بحياة السكان اليومية ما أثار سخط العديد منهم، ومن أهم المطالب التي يرفعها السكان لمنتخبيهم المحليين انجاز أسواق جوارية والتهيئة الحضرية والمرافق الضرورية.
ن . بوخيط
رغم موقع بلدية أولاد فايت التي تبعد بكيلومترات عن العاصمة، إلا أن واقع التنمية بها يوحي وكأنها بعيدة عن عاصمة البلاد خاصة ببعض الأحياء التي أكد قاطنوها في حديثهم لـ ” العالم للإدارة” أنهم يشعرون بالعزلة بسبب نقص المرافق والنقل.
–غياب أسواق جوارية والبلدية في قفص الاتهام
يضطر سكان بلدية أولاد فايت للتنقل إلى البلديات المجاورة والتي تتوفر على أسواق جوارية من أجل اقتناء كل ما يلزمهم من مواد استهلاكية في ظل غياب أي سوق بالمنطقة، وهو الأمر الذي أصبح يثير غضب السكان، خاصة أنهم راسلوا السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل النظر في انشغالهم، لكن دون جدوى، حيث لم يتلقوا سوى الوعود التي لم ترى النور وهو ما زاد من سخط السكان الذين اتهموا المجلس الشعبي البلدي بتهميش طالباتهم، معبرين عن استغرابهم من تأخر البلدية في تجسيد مشروع انجاز سوق يومي يلبي احتياجاتهم ويجنبهم التنقل مسافات إلى البلديات المجاورة على غرار الدويرة، والبعض يلجأ إلى غاية أسواق بلدية باش جراح.
وقال السكان أن غياب أسواق جديدة منظمة بالمنطقة ساهم في استغلال أصحاب المحلات التجارية الذين رفعوا الأسعار، مؤكدين أن أسعار معظم المواد الاستهلاكية مرتفعة مقارنة بالأسواق ورغم هذا يضطر البعض لإقتناء مستلزماتهم منها.
السكان فقدوا الأمل في وعود المجلس البلدي الحالي مناشدين مديرية التجارة لولاية الجزائر من أجل التدخل وتجسيد مشروع أسواق جوارية بالمدينة التي تشهد كثافة سكانية متزايدة من سنة لأخرى خاصة وأنها استقبلت عدد كبير من المرحلين والذين يعانون في اقتناء حاجياتهم من مواد غذائية من الأسواق المجاورة وحتى البعيدة .
–محطة النقل مطلب السكان
تعرف بلدية أولاد فايت توسعا عمرانيا كبيرا قابله نقص في المرافق الضرورية، حيث يجد السكان متاعب في تنقلاتهم اليومية إلى البلديات المجاورة أو العاصمة بسبب غياب محطة للحافلات وفق المقاييس المعمول بها، وأضاف السكان في حديثهم للجريدة أن البلدية تحتوي على مواقف للنقل متفرقة يفتقد عدد منها للتهيئة، ورغم هذا يقطعون مسافات من أجل الوصول إليها ومن ثم الانتقال إلى وجهات أخرى بعد مدة من الانتظار تصل – حسب البعض – إلى 40 دقيقة.
ورفع السكان مرات عديدة مطلب انجاز محطة لنقل المسافرين تخضع للشروط المعمول بها، تضم عدد كاف من الحافلات إلى جانب المطالبة بفتح خطوط نقل إضافية خاصة ما الرابطة بين البلدية ومحطة 2 ماي.
وحسب السكان، فإن السلطات المحلية لم تتخذ أي إجراءات من شأنها التعجيل في انجاز محطة لنقل المسافرين، وهم يناشدون مديرية النقل ومصالح الدائرة من أجل النظر في انشغالهم وأخذه على محمل الجد خصوصا وأن المنطقة تشهد نقص في خطوط النقل الرابطة بين البلديات المجاورة.
يجدر الإشارة إلى أن نقص وسائل النقل بأولاد فايت دفع بعدد من السكان إلى التنقل عبر حافلات النقل الجامعي ما جعل هذه الأخيرة تكتظ بالركاب خاصة في الفترتين المسائية والصباحية وأصبح الطلبة يشتكون من الوضع خصوصا طالبات الإقامة الجامعية بالمنطقة.
–مصاعد معطلة بسكنات عدل
أغلب العمارات التابعة لسكنات عدل بأولاد فايت تشترك في تعطل المصاعد، وهي المشكلة التي تطرق لها عدد من السكان الذين أشاروا في حديثهم للجريدة إلى متاعبهم اليومية بسبب استعمالهم السلالم، خاصة بالنسبة للكبار في السن والمرضى.
وقال السكان أن تصريحات والي العاصمة مؤخر ا والمتعلقة بالشروع في إصلاح المصاعد زرع فيهم الأمل، وفي انتظار ذلك يبقى سكان عدد من العمارات يعانون أثناء دخولهم وخروجهم من العمارات.
–سكان عدة أحياء يشتكون تراكم النفايات
يعاني سكان عدة أحياء بالبلدية من انتشار النفايات هنا وهناك وتعفنها ما يتسبب في تلوث البيئة وانبعاث منها روائح كريهة من جهة و تشوه المنظر الجمالي للمدينة من جهة أخرى ولعل السبب راجع إلى غياب ثقافة رمي النفايات، حيث لا يتم احترام مواقيت إخراجها فضلا عن تأخر وقت رفعها من طرف عمال النظافة ما زاد من تدهور الوضع أكثر خاصة على مستوى حي عدل، حيث ترمي النفايات على مستوى النقطة المخصصة للرمي بطريقة عشوائية نظرا لنقص الحاويات وتلف بعضها.
كما تطرق السكان إلى النقص المسجل في الإنارة العمومية والمساحات الخضراء وهو ما أشار إليه عدد من السكان الذين طالبوا بضرورة إصلاح أعمدة الإنارة العمومية وتهيئة المساحات الخضراء التي يحتاج إليها أبنائهم الذين يقضون أغلب أوقاتهم في الطريق معرضين حياتهم للخطر.
–البلدية بحاجة إلى مراكز بريدية جديدة
قال السكان أن المركز البريدي المتواجد بوسط المدينة أصبح يضيق بالوافدين عليه، خاصة في الفترة التي تتزامن مع دفع الرواتب والمناسبات الدينية، حيث تتشكل طوابير طويلة أمام المركز في انتظار وصول أدوارهم.
وقال السكان أن مساحة المركز ضيقة مقارنة بالعدد الهائل من الزبائن المترددين عليه، خاصة وأن البلدية عرفت في السنوات الأخيرة زيادة معتبرة في عدد السكان لم ترافقها توسعة في المركز البريدي أو انجاز مركز جديد يخفف الضغط على المركز الحالي.
ورفع كل من زبائن وعمال بريد الجزائر بأولاد فايت مطلب توسعة المركز الحالي أو انجاز مركز بريدي آخر مشيرين إلى أن الوضع يحتم ذلك ومن شأنه تحسين الخدمة المقدمة للزبون.
–شباب يطالب بالمرافق
أعرب شباب المنطقة عن استيائهم وتذمرهم من غياب المرافق الرياضية الممثلة في قاعات الرياضية والملاعب الجوارية وكذا مساحات اللعب وفضاءات الترفيه خاصة بالأحياء الواقعة خارج مركز البلدية، حيث لا يوجد غير الشارع والمقاهي يلجأون إليها لتمضية وقت الفراغ.
هذه الوضعية المزرية التي يعانون منها منذ عدة سنوات دفعت بعدد من الشباب للانتقال إلى البلديات المجاورة من أجل ممارسة الرياضة والانخراط في الجمعيات الثقافية والرياضية، وقد طالبوا السلطات المحلية في العديد من المرات بتوفير المرافق الضرورية الخاصة بهم كالقاعات الرياضية والمكتبات الجوارية وقاعات الإنترنت لملء الفراغ الرهيب الذي يعيشونه، إلا أن مطالبهم لم تجد من يلبيها واعتبر هؤلاء أن وجود مثل هذه الفضاءات من شأنها أن تمكنهم من استغلال الوقت على أحسن وجه .
–العقار يقف عائقا أمام تجسيد المشاريع
من جهتها، مصالح بلدية أولاد فايت أرجعت في تصريح سابق بخصوص انشغالات المواطنين سبب عدم تجسيد المشاريع التنموية بالمنطقة إلى أزمة العقار التي تعاني منها، حيث أغلب الأراضي بالبلدية ذات طابع فلاحي وتابعة للخواص، ما جعل البلدية تواجه أزمة عقار حالت دون تجسيد المشاريع.
ومن أهم المشاريع التي ينتظر تجسيدها في البلدية المؤسسات التربوية التي تعرف نقصا كبيرا، حيث اشتكى السكان من الاكتظاظ الكبير داخل الأقسام. كما نقص الأمن بالأحياء خاصة الحديثة النشأة مشكل مطروح من قبل السكان ببلدية أولاد فايت، حيث أكد البعض أن الاعتداءات التي تستهدفهم وممتلكاتهم في تزايد، مطالبين من تكثيف دوريات الأمن بالأحياء خاصة أثناء الليل.
بلدية أولاد فايت تشهد عدة مشاكل لا تنحصر فيما تطرقنا إليه، حيث ينتظر السكان من السلطات الولائية النظر فيها وإيجاد حلول لها في إطار تحسين الوضعية بالمنطقة والدفع بعجلة التنمية بالمنطقة .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة