طالب موزعي الحليب على مستوى العاصمة والولايات المجاورة لها بضرورة رفع هامش الربح إلى 5 دينار جزائري للكيس الواحد بدل من 0.90 سنتيم كهامش ربح، مبقين على خيار العودة للإضراب من جديد بسبب سياسية التجاهل التي تنتهجها الوصاية اتجاه مطالبهم المتعلقة أساسا برفع ما يتنافى مع التكاليف والخسائر التي يتكبدونها.
من جهة أخرى طالب موزعي الحليب بتعويضهم من طرف الملبنات التي تزودهم بأكياس الحليب وهذا نتيجة الخسائر الكبيرة التي يتكبدونهما فضلا عن معانتهم اليومية في الانتظار لساعات طويلة للحصول على أكياس الحليب، كما أن عدم وجود الملبنات في كل ولايات يكبد الموزعين خسائر أخرى تتمثل في مصاريف النقل وهو ما أدخل سوق بيع الحليب المدعم في فوضى.
كما طفت على السطح مشكلة أخرى وهي رفض بعض الموزعين تزويد الأحياء ومناطق البعيدة خاصة التي تعاني من اهتراء في طرقاتها نظرا للخسائر التي يتكبدونها في قطع الغيار لشاحناتهم وغيرها من المشاكل التي تسبب ندرة كبيرة في مادة الحليب.
هذا ونتج عن ندرة أكياس الحليب في مناطق عديدة تنظيم طوابير يومية تنطلق مع صلاة الفجر ولا تنتهي إلا بعد ساعات من الصباح دون أن تستفيد عدة عائلات من كيس على مائدة الفطور.
وتتجدد أزمة ندرة الحليب بشكل دوري رغم تطمينات التي تصلهم من المسؤولين والتي مفادها تزويد المحلات وبتالي المواطنين بهذه المادة الهامة بشكل متواصل على مدار الـ 24 ساعة وبشكل يومي طيلة أيام الأسبوع، لكن الواقع يترجم عكس ذلك.
فأزمة الحليب عادت ومعها الطوابير التي يشكلها أرباب العائلات ونساء وشيوخ منذ طلوع الفجر، وفي سياق أخر يتلاعب سماسرة السوق السوداء بالأسعار في ظل الندرة ويقدمون المادة للمواطن بأسعار تتعدى أحيانا 30 دج للكيس للراغبين في اقتنائها دون انتظار فيما يقوم الكثيرون من الباعة بإخفاء صناديق الحليب وبيعها للزبائن المداومين للمحل فقط وهي سياسة يتبعها هؤلاء لضمان زبائن دائمين ومنهم من ينتهز فرصة الندرة لفرض أسعار إضافية على السعر المحدد عند البيع خصوصا مع فترة الصباح الباكر أين تغيب المراقبة وعمليات التفتيش التجاري، ما يتطلب تدخل وزارتي التجارة والفلاحة للتحقيق في أسباب الأزمة وردع المتلاعبين بالمستهلك.
ح. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة