رحب رئيس الجمعية الوطنية لمرضى السكري فيصل أوحادة بالخطوة التي اتخذتها الجزائر بخصوص تحقيق استقلاليتها في انتاج أحدث جيل من الأنسولين بحلول عام 2022 بفضل ابرام شراكتين مع شركات متعددة الجنسيات تضم إحداهما المجمع العمومي صيدال.
وتطرق رئيس الجمعية الوطنية لمرضى السكري أمس في لقاء صحفي أجراه مع قناة تلفزيونية خاصة إلى معاناة مرضى السكري في الحصول على الأنسولين التي تعرف أسعارها ارتفاعا كبيرا خاصة في السنوات الأخيرة.
وقال أوحادة أن كثير من المرضى تفاقمت حالتهم الصحية بسبب عجزهم عن اقتناء الأنسولين التي ارتفعت أسعارها في الأشهر الأخيرة بشكل مفاجيء.
واتهم أوحادة شركات الأدوية في رفع الأسعار، خصوصا أنها قامت مطلع السنة الماضية برفع سعر أصنافا عديدة من الأدوية منها الموجهة لمرضى السكري.
واستبشر رئيس الجمعية الوطنية لمرضى السكري بتراجع أسعار مادة الأنسولين التي تعد ضرورية بالنسبة لمرضى السكري من الفئة الأولى وذلك إلى النصف –حسبه- وهذا بمجرد الشروع في انتاج هذه المادة محليا في الجزائر.
واستشهد فيصل أوحادة بأدوية أخرى مخصصة لمرضى القلب والتي كانت الجزائر تأتي بها من الخارج بأثمان مرتفعة وانخفضت إلى النصف بعد البدأ في انتاجها محليا.
هذا وقال قال وزير الصناعة الصيدلانية، لطفي بن باحمد،أول أمس إنه يجري التفاوض بشأن شراكتين بين شركات جزائرية، بما في ذلك صيدال، وشركات متعددة الجنسيات، مما يسمح للجزائر بأن تصبح مستقلة من حيث إنتاج أحدث جيل من الأنسولين بحلول عام 2022.
وحسب بن باحمد، فإن الجزائر وبعد أن تحقق استقلاليتها في انتاج هذه المادة في هذا التاريخ ستكون قادرة على تصدير الأنسولين مع اقتصاد ما قيمته 400 مليون دولار في فاتورة الاستيراد.
وتوقع ذات المسؤول أن “نصبح بالتالي المنصة الوحيدة في أفريقيا التي تضم وحدتين لإنتاج أحدث جيل من الأنسولين بشكل تام”، مضيفًا أن صيدال قد ينتج أيضا عقارا يوصف لقصور الغدة الدرقية “ليفوتيروكس” مع تصدير جزء من الإنتاج إلى أوروبا.
من جهة ثانية، اشتكى فيصل أحدة، من تسجيل نقص فادح في آلة قياس السكر في الدم والشرائط على مستوى المؤسسات الإستشفائية والصيادلة بالعاصمة، مؤكدا أن الأجهزة التي يتم تسويقها حاليا مغشوشة كونها غير مطابقة ولا تخضع للمقاييس العالمية، مما جعل تسبب في تفاقم الحالة الصحية لمئات المرضى بالسكري.
ودعا رئيس الجمعية الوطنية لمرضى السكري وزارة الصحة والجهات المعنية التدخل العاجل لإنهاء مشكل النقص المسجل في جهاز قياس السكر في الدم والشرائح بالمؤسسات الإستشفائية بعاصمة البلاد وحتى ولايات أخرى من الوطن، مضيفا أن المريض بالسكري يواجه متاعب في الحصول على الجهاز ، موضحا أن الأجهزة المتوفرة والتي يتم تسويقها حاليا غير مطابقة.
وفي نفس السياق، حذر فيصل أحدة من إنتشار السكري لدى الفئات الشابة بما فيهم الأطفال الذين يعانون من البدانة، مؤكدا اكتشاف لديهم تعقيدات المرض في الوقت الذي تم فيه تشخيصه، وذكر على سبيل المثال إصابة العيون بنسبة تتراوح بين 2 إلى 3 بالمائة والكلى بنسبة تتراوح بين 8 إلى 18 بالمائة والأعصاب بنسبة تتراوح بين 5 إلى 13 بالمائة.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة