ـ لم يثبت حكم الإخوان في مصر أنهم بمستوى دولة فظهرت الدعوات الطائفية والمذهبية والتحريض إلى أعلى المستويات مما أدى إلى سقوط قتلى تحت هذه الدعوات الطائفية المقيته .
ـ إعتماد حكم الإخوان على الولاء المذهبي والطائفي حيث تم تشكيل حكومة مصرية ذات لون واحد أثبتت أن التعايش مع الآخرين غير مقبول خاصة وأن الإنتخابات التي صعد فيها مرسي إلى الرئاسة أظهرت تنافسا واضحا فكان الأولى أن يفهم الإخوان أنهم على شفا حفرة من الهاوية إن لم يتم العمل على إصلاحات .
ـ التدهور الإقتصادي وإنقطاع الكهرباء وإنعدام بعض المواد البترولية وازدياد حجم الديون والإنشغال بمجالات كلها تصب في تثبيت الحكم دون النظر إلى معاناة الناس ومطالبهم .
ـ المشكلة الكبرى التي يعتبرها المصريون تهدد الأمن القومي المصري مياه النيل وسد النهضة في أثيوبيا والتي بدا النظام أمامها مشتت ومذهول ومتبلد لا يعلم كيف يواجهها ولا يعي ما المخرج منها .
ـ المبالغة في وسائل الإعلام المحسوبة على النظام في مديح حكم محمد مرسي وتكفير المخالفين ووصفهم بمختلف أنواع الإساءات ، واستخدام مصطلحات المرتدين والغير مؤمنين والغير مصلين وو الخ .
ـ تجاهل التنوع الثقافي والمدني في مصر حيث سعى الإخوان عبر وسائل الحكم إلى مواجهة مباشرة مع الإعلام بكافة وسائله وبمختلف إعلاميه .
ـ إنعدام الرؤية التامة فيما يخص السياسة الخارجية حيث ترنحت مصر خارجيا بسبب مواقفها المتقلبة والغير متزنه والتي كانت نتيجة القراءات الخاطئة أوالعمل وفق حسابات مذهبية وعلى رأسها الموقف من الأحداث في سوريا وإغلاق السفارة فيما إعتبره الكثيرين دلالات ضعف وإنهيار ومحاولة كسب ولاءات خارجية للتغلب على الإحتقان الداخلي المتزايد لأن الموقف لم يكن ضرورة تحتاجها مصر .
ـ إنحسار دور مصر الريادي في المنطقة من دولة إقليمية حاضرة في مختلف الأزمات السياسية في العالم العربي والإسلامي كدولة ذات مبادرات ودور قيادي إلى دولة مصطفة بإتجاه واحد تتبع دول أخرى مما جعلها سياسيا تابعة وليست قائدة .
ـ وجود مشاكل أمنية في سيناء
والمحاولة إلى كسب علاقات حميمة مع إسرائيل ، ودفن الأنفاق في غزة معلى حساب الدور الإقليمي لمصر .
ـ إتجاه حركة الإخوان في مصر إلى تصدير الأزمات السياسية إلى بلدان أخرى كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن ودورها السلبي في اليمن وغيرها من الدول الأخرى .
ـ القراءات السياسية الخاطئة والتي نتج عنها مواقف غير متزنه حيث جعلها مرتبكة خارجيا وداخليا بسبب المواقف الحادة مما أفقدها خطوط التراجع أو القيام بأدوار دبلوماسية .
ـ إطمئنان حركة الإخوان
في مصر على ولاء أتباعها مذهبيا وليس بناء على برامج سياسية مما جعلها غير قادرة على إضافة جماهير من قوى أخرى في البلد حيث أصيب النظام بالغرور فاستمر في أخطائه .
ـ الإعلان الدستوري وما رافقه من إصلاحات كرست حقيقة السعي نحو التفرد بالسلطة وقضم كل المؤسسات الأخرى .
ـ عدم قدرة محمد مرسي على إثبات نفسه رئيسا لمصر حيث ظل الدور الإخواني في كل تفاصيل وقرارات الدولة هو صاحب القرار الأول مما جعلها دولة تعبر عن جزء واحد من ابناء الشعب وليس كل الشعب خاصة في القرارات المصيرية .
وأخيرا …
إن هذه الأخطاء كانت ببساطة السبب الرئيسي في خروج ملايين من أبناء الشعب المصري لتطالب برحيل مرسي ، ولقد قدم النظام الحالي في مصر صورة سلبية عن الإسلام ومعانيه العظيمة وقيمه الكبرى ، وقدم صورة قاتمة بأسلوب الحكم الحالي ، والأسواء من هذا كله جعل الكثيرين من أبناء الشعب المصري وغيرها من الشعوب الأخرى يعيدون النظر مرة أخرى في الإسلام كحل يقدم الحلول ويبني المجتمعات ويحافظ على كرامة الإنسان .
نشرت «تورونتو ستار» الكندية يوم السبت الماضي افتتاحية استهلتها بالقول إن الديمقراطية المصرية الناشئة تمزق نفسها. مرسي الذي مر على وصوله للسلطة عام واحد، فشل في حشد الأمة المصرية المفعمة بالمشكلات، وراء حكومته التي يهيمن عليها «الإخوان»، والنتيجة أن الآمال الواسعة التي عول عليها الناس في «الربيع العربي» الذي حل بمصر، ذهبت أدراج الرياح.
وحسب الصحيفة، فإن الاستقطاب السياسي والتظاهرات، فاقما من ارتباك بلد يبلغ عدد سكانه 90 مليون نسمة. وتواصل الصحيفة وصفها للمشهد المصري قائلة إن القطاع الواسع الذي شارك في الثورة المناهضة لحكم مبارك انقسم الآن إلى تيارات متحاربة… ومرسي يحظى بتأييد «الإخوان» والأحزاب «السلفية» المحافظة، وغيرها من الأحزاب الدينية، وفي غضون ذلك توجد «جبهة الإنقاذ» المعارضة التي تضم قطاعاً كبيراً من العلمانيين والليبراليين، ويقودها دبلوماسيون سابقون كعمرو موسى والبرادعي، وشباب حركة «تمرد» والقضاء والإعلام والموالون لمبارك. قوى المعارضة التي احتشدت ولا تزال في ميدان التحرير بالقاهرة وغيرها من المناطق، تطالب بانتخابات مبكرة، وجمعت ملايين التوقيعات المطالبة بتنحي مرسي، لأسباب منها تركيز السلطة في يد «عصابات الإخوان»، والسماح للإسلاميين بصياغة الدستور الجديد والدفع باتجاه أجندة إسلامية، وسوء إدارة الاقتصاد.
وترى الصحيفة أنه على رغم ما تتعرض له شرعية مرسي من تحديات، فإن الرئيس المصري أبدى اهتماماً ضئيلاً بالانتقادات الموجهة إليه، أو بالتواصل وتفهم منتقديه لمداواة جروح نفسية تعاني منها الأمة المصرية. وفي خطابه بمناسبة مرور عام على تنصيبه رئيساً، وصف مرسي خصومه بالسفاحين وقطاع الطرق، وبأنهم «يشنون حرباً لإفشاله»، واتهمهم أيضاً بالسعي إلى اختطاف الديمقراطية وهدم الدولة. وترى الصحيفة أنه على رغم خطاب مرسي الدفاعي، فإنه بمقدور المصريين الأمل بأن هذه التظاهرات تفتح عين الرئيس المصري على الحاجة إلى التغيير قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة. وفي ظل فقر شديد وجذور هشة للديمقراطية المصرية، تحتاج البلاد رئيساً قادراً على إجراء مصالحة، وليس نعت الخصوم بأوصاف سيئة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة