الثلاثاء, يناير 13, 2026

تدابير خاصة لمحاربة التهرّب الضريبي وسط صنّاع المجوهرات

كشف أيمن بن عبد الرحمان وزير المالية، عن اتخاذ الإدارة المركزية مجموعة من التدابير لمحاربة التهرب الضريبي في مجال صناعة المجوهرات، على غرار إصدار مراسيم تنفيذية وقرارات كيفيات الإعتماد وممارسة نشاط استيراد المعادن الثمينة لإعادة تنظيم السوق، كما تم اتخاذ تدبير ثاني لمساعدة أعوان المصالح الأمنية الجمركية، والتابعة لوزارة التجارة في عملية التدخل والتحقيق والمراقبة من طرف أعوان دائرة الضرائب عند الطلب وذلك ضمن نشاط الفرق المختلطة.
وسبق أن دعا وزير المالية قبل أيام صانعي المجوهرات الخاضعين للضمان إلى تقديم مصنوعات المعادن الثمينة المصنعة محليا أو المستوردة، إلى مكتب الضمان لتحديد معايرة مناسبة ودمغها وتحصيل حقوق التعيير والضمان منها.
وأوضح الوزير بن عبد الرحمان في رده على أعضاء مجلس الأمة اليوم، أن “مفتشية الضمان للتحقيق والمراقب تتكفل  بالمراقبة والقيام بالتحري وقمع المخالفات في الأحكام القانونية المعمول بها حول مدى شرعية بصمات الدمغة على المجوهرات المعروضة للبيع، ومعاينة المخالفات عبر تحرير المحاضر”.
كما أبرز  ذات الوزير أن “تحصيل رسم الضمان يكون تلقائيا عند تقديم المصنوعات للتعيير من طرف الصناع، التجار  والأشخاص المماثلين”، مشيرا في هذا الصدد أن “التجار يخضعون أيضا تبعا للنظام الجبائي المطبق عليهم إلى الرسم على القيمة المضافة، الرسم على النشاط المهني، الضريبة على الدخل الإجمالي وكذا الضريبة على أرباح الشركات” .
وسبق أن انتقد منتجو الذهب وبائعو المجوهرات قرار الحكومة “غير المعقول” في فرض أعباء ضريبية جديدة تضمنها قانون المالية لـ 2018، خاصة أن “أزيد من 95 بالمائة من تجار التجزئة يملكون قيم ذهب تفوق 5 ملايير سنتيم”، معتبرين “قرار إيفاد لجنة مراقبين تابعين لوزارتي التجارة المالية وكذا أعوان الأمن والجمارك والمداهمة المفاجئة لمحلات الذهب والمجوهرات قرارا غير مُعلن عنه ولا يوجد قانون يضبطه”.
هذا ونصت المادة 33 مكرر من مشروع قانون المالية لـ 2018 ، أنه “في انتظار تمريره على نواب الشعب للمصادقة عليه، على أنه في حال فرض الضريبة تلقائيا على الثروة، فإن مصالح الجباية تشرع في إعادة تشكيل الوضعية الملكية للمكلفين بالضريبة حسب رموزها الخارجية للثروة وعناصر المستوى المعيشي المنصوص عليها في المادة 98 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة من أجل تطبيق الضريبة على الثروة”، حيث فرض نص المادة على بائعي المجوهرات” تزويد الإدارة الجبائية المختصة إقليميا بكشف مفصل يتضمن أسماء وألقاب وعناوين زبائنهم الذين اقتنوا مجوهرات فاخرة .
القرار كان قد أثار حفيظة منتجي ومهنيي الذهب والمجوهرات على رأسهم الفدرالية الوطنية لصانعي الذهب والمجوهرات التي شددت على عدم قبول هذا القرار المتمثل في إلزام بائعي المجوهرات بالكشف عن أسماء الزبائن الذين فاقت قيمة مشتريتهم من ذهب ومجوهرات 50 مليون دينار، واصفين القرار بـ”غير المعقول” من خلال فرض دفع 100 مليون سنتيم على من يملك 10 كيلوغرام ذهب يصل سعرها إلى 10 ملايير سنتيم، كما انتقدوا “فرض الحكومة أعباء ضريبية جديدة على تجار الذهب والمندرجة ضمن الإجراء الجديد المتمثل في فرض رسم على الثروة التي تضمنها قانون المالية لـ 2018 لأول مرة والذي يتراوح بين 1 و3.5 بالمائة، فبالنسبة لمالكي أزيد من خمسة ملايير سنتيم إلى 10 مليار سنتيم إلى والذين تفوق ثروتهم 40 مليار سنتيم يدفعون 3.5 بالمائة من إجمالي القيمة، كما تأسّفوا  لـ”إجراءات الحكومة التي فرضتها على العديد محلات بيع المجوهرات، من خلال المداهمة المفاجئة لبائعي المجوهرات لمراقبة تسيير البائع للمحل وطلب فواتير عن القيمة الإجمالية للسلع وفرض ضرائب على هذا الأساس دون إعلام المعنيين بالأمر، عبر إيفاد لجنة من مراقبين تابعين لوزارتي التجارة المالية وكذا أعوان الأمر والجمارك، بالموازاة مع غياب قانون يقر ذلك.
كما دعت الفدرالية الحكومة إلى “ضرورة إشراك الفدرالية ومنتجي الذهب في سن قانون هذه الشعبة المهمة”، مشيرة أن “الضرائب الجديدة التي ستُثقل كاهل تجار الذهب تهدد بتوجه العديد منهم إلى السوق الموازية من أصل أزيد من 50 ألف تاجر وبائع ذهب ومجوهرات والتي توفر أزيد من 150 ألف منصب شغل يعيل عائلات بأكملها”.
وتكشف الأرقام ، أن أزيد من 95 بالمائة من تجار الذهب بالتجزئة يملكون من بين 2-5 كلغ من الذهب فقط بقيمة تتراوح في حدود 20 مليار دينار أي ملياري سنتيم والذين لا تعنيهم الضريبة، في حين أن كبار بائعي المجوهرات والأحجار الكريمة في الجزائر ينشطون في إطار غير قانوني وغير مرخص لهم من طرف الحكومة، والذين لم يتم احصاءهم ولا إدراجهم ضمن المعنيين بدفع الضريبة على الثروة باعتبار نشاطهم غير قانوني لايستند لدفتر شروط معين، في ظل غياب قانون واضح يسمح بنشاط هذا النوع من التجارة
للإشارة ، فإن الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين دعّمت فدرالية صانعي الذهب، معتبرة أن “مشكل قطاع الذهب ليس في حاجة إلى ضرائب جديدة بقدر ما يتطلب بذل جهود للقضاء على التجارة الموازية وسوق الذهب، مما يشجع التجارة الموازية للذهب”.
ق.و/ ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *