الثلاثاء, يناير 13, 2026

سكان “حوش الروبار” ببرج الكيفان يغلقون الطريق الولائي رقم149

أقدم صبيحة أمس سكان الحي الفوضوي “حوش الروبار” ببرج الكيفان في العاصمة على غلق الطريق الولائي رقم149 باستعمال الحجارة والمتاريس وكذا حرق العجلات المطاطية احتجاجا على الظروف المزرية التي يعيشونها داخل بيوت الصفيح، مطالبين بمقابلة المسؤولين لتقديم توضيحات حول تماطلهم في ترحيلهم إلى سكنات لائقة.
الاحتجاجات العارمة التي نظمها قاطنو هذه البيوت الفوضوية جاءت على إثر عملية الترحيل التي قامت بها السلطات الولائية مؤخرا، وهو ما دفع بسكان حوش الروبار من تصعيد في لهجتهم والمطالبة بمنحهم حصة سكنية من برنامج إعادة الإسكان الذي شرعت فيه ولاية الجزائر منذ سنوات حيث يعانون من أزمة سكن خانقة داخل أكواخ قصديرية تنعدم فيها أدنى ضروريات العيش الكريم.
وعبر المتضررون في حديثهم لـ” العالم للإدارة” بأنهم قاموا بإيداع ملفات طلبات السكن وبعد طول عناء وانتظار إلا أنهم لم تدرج أسماؤهم ضمن قائمة المستفيدين رغم الحالة الكارثية التي ألت إليها بيوتهم الفوضوية، حيث أصبحت تعرف درجة قصوى من الإهتراء والهشاشة، نتيجة قدمها والوسائل البسيطة التي بنيت بها.
وحسب ما جاء على لسان البعض من سكان الحي المتضررين وسط غرف تشبه جحور الفئران تنعدم بها أدنى شروط العيش الكريم أنه بالرغم من الوعود الكاذبة التي يتلقوها المنتخبين بالمجالس المحلية خلال الحملات الانتخابية حول دراسة لائحة السكان المطلبية والتي يأتي على رأسها أزمة السكن الذي أصبح الشغل الشاغل للمواطنين مع التكفل بهم في أقرب الأجال، فيما ذهب البعض الأخر للاستنجاد بالشهادات الطبية التي تؤكد إصابة العديد منهم بأمراض مزمنة كأمراض الربو والحساسية. وفي سياق أخر، أضاف السكان أنه بالرغم من الشكاوي العديدة التي رفعوها على الصعيد المحلي بعد إيداع ملفاتهم القانونية للاستفادة من أي صيغة سكنية لم تلقى أي صدى بالرغم من الحصص السكنية الضخمة التي استفادت منها بلدية “برج الكيفان” وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لإنقاذ تلك العائلات من الموت تحت الأنقاض في حالة انهيار تلك البيوت القصديرية إلى جانب الأمراض التي يعاني منها خاصة الأطفال بين الرطوبة العالية، إلى جانب عيشهم وسط المياه القذرة، والثعابين.
و عبر السكان المحتجين عن مدى استيائهم وتذمرهم الشديدين لما أسموهم بـ “الحقرة” والمماطلة الممارسان في حقهم، من طرف الجهات المسؤولة، بالرغم من عديد صرخات الاستغاثة التي رفعوها منذ سنوات للمجالس المتعاقبة على البلدية، إلى جانب مصالح دائرة الدار البيضاء معتبرين إياها مجرد صيحة بلا صدى، كما هددوا بتصعيد حركتهم الاحتجاجية مستقبلا في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بالمشروعة، وتحويل احتجاجاتهم إلى مقر الدائرة.
وفي سياق ذي صلة، وحسب مصادر خاصة أكدت على تهديدات كل من سكان حي بن مرابط والإدريسي الذين تم إقصائهم من عمليات الترحيل السابقة، حيث هددوا بالخروج إلى الشارع وغلق الطريق الوطني رقم 24 حسب ذات المتحدث.
من جهة أخرى ولمنع حدوث أي إنزلاقات جانية تدخلت مصالح الأمن العمومية من أجل فتح الطريق والذي يعد من بين الطرق الولائية التي تعرف حركية واسعة علما أنه يربط عدة أحياء كبرى بالجهة الشرقية للعاصمة على غرار رويبة، الحميز، وبرج الكيفان و برح البحري، لكن المحتجين رفضوا ذلك مطالبين بضرورة  مقابلة أحد المسؤولين وتقديم توضيحات حول سياسية التسويف والتجاهل التي تنتهجها السلطات المحلية اتجاههم مطالبهم.  
بوتي.ح

شاهد أيضاً

أكد أن الشعب يعيش بكل جوارحه ما يجري بفلسطين، ربيقة : “الجزائر لا ولن تغيّر من مواقفها “

أكّد العيد ربيقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الجزائر “لا ولن تغير من مواقفها المبنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *