• بن زيان يطالب بإقالة المتسببين في حادثة انفجار قارورة الغاز
تصاعدت وتيرة الغضب والغليان بالإقامة الجامعية للبنات بأولاد فايت 2 في العاصمة، وسط الطالبات المقيمات على خلفية الحادثة الأليمة التي وقعت للطالبة “ب. ن” التي لقيت حدفها بعد انفجار قارورة غاز البوتان بغرفتها، حيث أقدموا صبيحة أمس على تنظيم وقفة إحتجاجية أمام مقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية مطالبين بضرورة تحسين خدماتهم الاجتماعية، وهو الأمر الذي جعل وزير التعليم العالي عبد الباقي بن زيان يصدر تعليمات إلى كل المؤسسات الجامعية والمدير العام لديوان الخدمات الجامعية تتعلق بتحسين المناخ الاجتماعي وضرورة فتح أبواب الحوار وانتهاج سياسة تشاورية تشاركية استباقية قبل تفاقم الوضع، مطالبا بتوقيف المتسببين في الحادث بعد إستكمال التحقيق.
وفي منشور على شبكات التواصل الاجتماعية “فيسبوك” توعدت الطالبات المقيمات بالإقامة الجامعية “أولاد فايت2” وكذا الطالبات المقيمات بالإقامة الجامعية “حيدرة وسط “على تنظيم اعتصامات داخل الإقامات الجامعية ليلة أول أمس، كما نظمت صبيحة أمس أمام مقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية بـ”بن عكنون” وقفة إحتجاجية للمطالبة بفتح تحقيق حول ظروف وفاة الطلبة “نصيرة بكوش” وكذا تحسين أوضاعهم الاجتماعية وحتى البيداغوجية التي قالوا أنها جد مزرية تشمل الإيواء والإطعام وكذا النقل.
وأكدت الطالبات في تصريح هاتفي لـ”العالم للإدارة” أنهم يعانون من مشاكل عدة في مقدمتها الإيواء حيث تعرف الغرف التي تقطنها الطلبات إهتراء كبيرا في الأبواب وزجاج النوافذ فضلا عن الغياب التام للنظافة والمياه التي تتسرب من دورات المياه لغرفهم، كما تحدثت الطالبات عن الوجبات التي يقدمونها لهم والتي وصفوها بالكارثية من حيث الكم والنوع وهو ما يدفعهم الى الطبخ داخل غرفهم وتعريض حياتهم لمثل هذه الأخطار فضلا عن مشكل الاكتظاظ أثناء وجبات الغداء والعشاء وغيرها من المشاكل التي تتعلق بالشق الاجتماعية.
ومن جهة أخرى، طالبت الطالبات المقيمات على ضرورة معرفة الأسباب الحقيقة لوفاة الطالبة “نصيرة.بكوش” المنحدرة من ولاية تيارت وتدرس سنة ثانية بالمدرسة العليا للأساتذة، خاصة بعد تضارب تصريحات بين من قال أن سبب الوفاة يرجع لانفجار قارورة غاز وتصريحات أخرى مفادها أن الوفاة كانت بسبب شرار كهربائية، وهي النقطة التي أفاضت الكأس حيث أكدت بعض الطلبات في تصريح هاتفي لـلجريدة أن وضعية الطلبة الجامعيين خاصة المقيمين منهم أصبحت كارثية.
من جهته وزير التعليم العالي والبحث العلمي “عبد الباقي بن زيان” قال أمس أن وفاة الطالبة “نصيرة بكوش” بالإقامة الجامعية هي حادثة أليمة وخسارة للقطاع.
وأضاف الوزير في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران، أن دائرته الوزارية تعمل على اتخاذ عدة إجراءات لتحسين مستوى الخدمات الجامعية والحوكمة الجامعية.
وأكد بن زيان “أن هناك لجنة لتقديم مشروع إصلاح الخدمات الجامعية وستنتهي قريبا وتقدم المشروع للوزير الاول ورئيس الجمهوري” مشددا على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لتفادي تكرار ما وقع للطالبة بكوش نصيرة في الإقامة الجامعية، مؤكدا في الوقت ذاته أن أبواب الوزارة تبقى مفتوحة أمام التنظيمات الطلابية، وتحسين الخدمات الجامعية تهم المسيرين والطلبة والعمال.
من جهة ثانية وعلى خلفية الوضع المتأجج دخل الإقامات الجامعية بسبب حادثة وفاة الطلبة”بكوش.نصيرة”24 سنة داخل الإقامة الجامعية “أولاد فايت2″، أصدر الوزير”عبد الباقي بن زيان” تعليمة وجهها إلى كل من مديري مؤسسات التعليم العالي والمدير العام لديوان الخدمات الجامعية، تتعلق بتحسين المناخ الاجتماعي بالجامعة، دعت فيها إلى المزيد من الحيطة والحذر ومتابعة الوضع داخل الجامعة عن قرب، وذلك بالتنسيق والتشاور مع الندوات الجهوية.
وأضافت التعليمة أيضا أن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي تكمن في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والناجم عن وباء كوفيد 19 من اختتام السنة الجامعية المنصرمة وانطلاق الدخول الجامعي لسنة الجارية، وذلك بفضل المسعى الذي تبناه القطاع في إطار السياسة التشاركية التي تعتمد على الحوار الفعال والتشاور المستمر والاتصال الدائم مع مختلف مكونات الأسرة الجامعية، وأن هذا المسعى يحتاج حاليا إلى أكثر من وقت مضى لتكريسه كآلية مفضلة للتكفل بمختلف الانشغالات التي يطرحها ممثلو الأسرة الجامعية والعلمية ومن ثم تأمين استقرار المؤسسات الجامعية، وضمان السير العادي لمجريات السنة الجامعية الحالية، على الصعيدين البيداغوجي والخدماتي.
كما جاء في التعليمة أيضا إلحاح على دعم هذا المسعى لأنه مبني على رصد يومي ورؤية استشرافية ينبئان ببروز توترات واحتجاجات تلوح في الأفق، مما يفرض على القائمين على الجامعات والخدمات الجامعية بتبني موقفا استباقيا من خلال التكفل بكل المطالب والانشغالات في آنها ومكانها، تفاديا لتفاقمها المحتمل وتصعيدها إلى مستويات أعلى. ودعت التعليمة كذلك إلى مزيد من الحيطة والحذر ومتابعة الوضع داخل حرم الجامعة عن قرب، وذلك بالتنسيق والتشاور مع الندوات الجهوية للجامعات، وهذا في كنف احترام الأطر والقوانين المعمول بها، ودعت أيضا التعليمة إلى ضرورة إيلاء قصوى لتطبيق فحوى هذا المذكرة التي سيكون مدى تطبيقها محل متابعة وتقييم من طرف المصالح المخولة.
كما أكد الوزير على أنه سيتم فتح تحقيق معمق للوقف على أسباب الحادثة وتوقيف المتسببين فيها من إطارات وموظفين بالإقامة ومديرية الخدمات الجامعية.
من جانبه الإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين دعا في بيان له إلى معاقبة كل المتسببين في الحادثة التي راحت ضحيتها الطالبة بـ”كوش نصيرة” والتي وصفها بالجريمة الشنعاء، وأوضح أنه لطالما نادى بتحسين معيشة الطلبة داخل الإقامات الجامعية، مشيرا أن “هذه الحوادث باتت تتكرر والضحية دائما هو الطالب”.
ن. ب / ب. ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة