أرجأت محكمة الجنايات الإستأنافية بمجلس قضاء الجزائر ، امس محاكمة الإرهابي “ز.كمال” المكنّى ” إسحاق” أمير جماعة دعم وإسناد الإرهاب في منطقة الوسط وابرز ارهابيي التنظيم الذي كان يعرف بـ”الجماعة الإسلامية المسلّحة”، والذي ينتظر أن يكشف تفاصيل جديدة عن أشهر تمرّد لمساجين المؤسسة العقابية بتازولت المعروفة بسجن “لامبيز”.
وفصلت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر الملف القضائي لـ”ز.كمال” عن ستة ارهابيين آخرين متابعين بجرائم خطيرة تمسّ بالأمن العام ، حيث سيقدم الارهابي “ز.كمال” لأول مرّة خلال محاكمته حقائق عن عملية تهريب 1200 سجين من سجن “لامبيز” سنة 1994 ،وهي العملية تعرف في الأوساط الأمنية بـ”النفس الثاني للإرهاب” في الجزائر، بعدما ساهمت في تدعيم صفوف الجماعات المسلّحة بعدد كبير من الإرهابيين.
ويواجه الارهابي المذكور، جناية الإنخراط في جماعة إرهابية مسلّحة وحيازة أسلحة ممنوعة وذخائر ومتفجرات دون رخصة من السلطات المختصة وجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.
وكان “ز.كمال” ينشط ضمن جماعة تضم سبعة عناصر تنشط لفائدة الجماعة السلفية للدعوة ، وشارك في تنفيذ عمليات سطو على صيدليات ومحلات تجارية بمنطقة مفتاح والكاليتوس بالعاصمة مع تحويل عائداتها لفائدة الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الوسط .
هذا وتم توقيف عناصر الشبكة التي تتكون من سبعة ارهابيين، بناءا على معلومات وردت إلى مصالح الأمن ، بخصوص تعرّض محلات وصيدليات لعملية سطو لتوفير المال والدواء لفائدة الإرهاب ليتم تحديد هويّة أول متهم وتوقيفه على مستوى مدينة الشراربة ويتعلق الأمر بالمدعو “ج.عبد القادر” ، الأخير وخلال التحقيق معه كشف عن هويةّ باقي عناصر الشبكة ليتم توقيفهم كل من “ع.إبراهيم”،”ب. عمر”، و”د. جمال”، اضافة الى الارهابي “ز. كمال” وارهابيين آخرين.
وجاء في الملف القضائي للمتهم “ز.كمال”، أنه إلتحق بمعاقل الإرهاب سنة 1992 ونشط لفائدة “كتيبة التوحيد” بمفتاح لمدّة أربعة اشهر،ليتم توقيفه وتقديمه للمحاكمة أين أدين بالسجن المؤبد ،ليتم تحويله إلى سجن لومبيز بباتنة شهر سبتمبر 1993 ، كما أنه شارك في تمرّد المساجين والهروب الجماعي بتاريخ 10 مارس 1994 ،ليعود مجدّدا إلى معاقل الإرهاب أين شارك في عمليات إرهابية تمثلت في نصب كمين لأفراد الجيش الشعبي الوطني بمنطقة تابلاط ولاية المدية سنة 1997 ، اضافة الى الإعتداء المسلّح على عناصر الجيش بمنطقة بوزقزة سنة 1999 والاعتداء على دورية للجيش سنة 2002
وانتقل الإرهابي المذكور سنة 2004 إلى “كتيبة الفتح” ، كما انضم بعدها إلى “سريّة الغرباء” أين كلّف بتسهيل تنقل الإرهابيين من منطقة الى أخرى.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة