دعا عضو مجلس الأمة فؤاد سبوتة، الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في قانوني البلدية والولاية، بما يسمح بمنح صلاحيات أوسع لرؤساء المجالس المنتخبة مستقبلا خاصة في ظل وجود 300 “مير” متابع قضائيا، وهو ما سبق أن شدد عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في برنامجه الرئاسي،كما اعترف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود، بمحدودية قانوني البلدية والولاية الأمر الذي يستدعي ضرورة مراجعتهما في القريب العاجل.
وقال سبوتة في تصريح للصحافة، من “الضروري أن يتم الفصل بين صلاحيات رئيس البلدية والوالي والفاعلين على المستوى المحلي في قانون البلدية الجديد،” مشيرا إلى أن “قضية التداخل في الصلاحيات بين هؤلاء تسببت في ظهور ما يعرف بمناطق الظل وتأخر عجلة التنمية”.
وأضاف عضو مجلس الأمة، أن” الحكومة مطالبة بإعادة النظر في الأحكام القانونية المسيرة لهذه العملية، خاصة ما تعلق بقضية التمويل فأغلب البلديات تعتمد على خزينة الدولة، في حين أن أغلبها يرقد على ثروات مهمة، مضيفا “يجب إصلاح هذا الوضع والاهتمام بالجباية المحلية التي تحتويها البلدية كي يصبح لديها مداخيل خاصة”.
هذا وطالب السيناتور بوجوب توفر الشرط التعليمي للراغب في الوصول إلى رئاسة البلدية أو أحد المجالس المنتخبة.
للتذكير، قال بلجود في رده على انشغال عضو مجلس الأمة، أن “المقاربة التي ينتهجها قطاعه في التسيير المحلي ترمي إلى ترسيخ أحكام جديدة تتعلق أساسا بتأطير عملية الحوكمة وتسيير الإدارة الإقليمية والجباية المحلية، مع وضع حد لكافة أشكال تداخل الاختصاصات”، مشيرا أن ” هذه العملية تهدف إلى ترسيخ مجموعة من الأحكام الجديدة، مقارنة بالنصوص سارية المفعول، تتعلق أساسا بتأطير عملية الحوكمة وتسيير الإدارة الإقليمية والجباية المحلية وتسيير المدينة، مع وضع حد لكل أشكال تداخل الاختصاصات وتحديد ميادين تدخل كل جماعة إقليمية”.
وأضاف الوزير الأول أن “هذه المقاربة تهدف أيضا إلى ضبط سلطة المراقبة وضمان الحلول خلال عقد مداولات المجالس الشعبية المحلية المنتخبة”، وكذا “تعزيز مساهمة وتسهيل إنشاء وترقية الاستثمار وكذا تحديد أنماط تسيير المرافق العمومية من أجل إضافة المرونة في التكفل بشؤون الجماعات الإقليمية”.
كما أكد بلجود، أنه وفي إطار “التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمتطلبات الجديدة للبلاد”، و”أبان قانونا البلدية والولاية عن محدوديتهما ليصبح من الضروري إعادة النظر في أحكامهما، خاصة أن الجماعات الإقليمية التي تعد مرافق عمومية للدولة بامتياز تشكل الحجر الأساسي لتنفيذ الأحكام الدستورية والفضاء المناسب لممارسة الديمقراطية”.
هذا وأوضح جراد ، أن “البرنامج الرئاسي الذي جاء به رئيس الجمهورية يحمل في طياته مجموعة من التصوّرات العميقة للإصلاحات على جميع المستويات”، حيث “تعكف السلطات العمومية اليوم على تكييف وأقلمة كل النصوص القانونية، التشريعية منها والتنظيمية وما تنطوي عليه من أحكام تضمن حقوق المواطن وتؤكد التزامات مؤسسات الدولة لتحقيق هذا الهدف”.
للتذكير، طالب أعضاء بمجلس الأمة مرارا بصلاحيات أوسع لرؤساء المجالس الشعبية المحلية في قانوني البلدية والولاية الجديدين، واستفادتهم من أموال الجباية المحلية لتمويل المشاريع بدل الاتكال على مداخيل الدولة، والتركيز على أهمية التكوين والمستوى التعليمي في انتقاء رؤساء المجالس المنتخبة، في وقت أعلن فيه وزير الداخلية كمال بلجود عن استعداد الحكومة لمراجعة قانوني البلدية والولاية قريبا.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة