سجلت أسعار اللحوم البيضاء ارتفاعا قياسيا خلال هذه الأيام الأخيرة مقارنة بالأسابيع الماضية، بحيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد للدجاج بين300دج إلى 320 دينار بأغلب محلات وأسواق العاصمة، في الوقت الذي عرف ثمن البيض هو الآخر زيادة محسوسة قفزت من 10 دينار إلى 15 دينار و هي التسعيرة التي أحدثت ضجة في أوساط المواطنين .
أثار الارتفاع المحسوس في أسعار اللحوم البيضاء و البيض على حد سواء استياء كبير وسط المواطنين خاصة محدودي الدخل الذين أبدوا قلقهم من هذه الزيادة المفاجئة والتي شهدت مؤخرا عزوف العديد من المواطنين عن اقتناء هذا النوع من اللحوم و الذي يعتبر أكثر اللحوم في متناول فئة محدودي الدخل الذين استبدلوا تناول اللحوم الحمراء والأسماك بالبيضاء نظرا لثمنها الذي كان يتراوح ما بين 240 و 270 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد.
ويرجع الكثير من التجار أسباب الارتفاع في الأسعار إلى المربين خاصة أن الكثير منهم جمد نشاطه خلال الأشهر الفارطة لعدة أسباب ما أدى الى عدم الاستقرار في السوق الوطنية للدواجن بالإضافة الى مشكل غلاء الأعلاف وتكاليف تربية الدواجن وما تتطلبه من كهرباء وحرارة أجواء ملائمة للإنتاج الصيصان والعمل على توفيرها وتفادي الندرة التي يقابلها الطلب المتزايد وهوما يتسبب في غلائها.
وتزامنا مع ارتفاع سعر اللحوم البيضاء سجل البيض ارتفاع في السعر بلغ سعره السقف وصار حديث الشارع هذه الأيام في الوقت الذي وصل فيه سعر الحبة الواحدة إلى 15 دينار بعدما كان لا يتعدى الـ 7 دنانير فقط.
المشكل الذي أرجعه التجار في تصريحهم إلى تجار الجملة الذين رفعوا من السعر الذي كان متداولا قديما، الأمر الذي دفعهم كذلك إلى الزيادة في الأسعار كخطوة حتمية لتفادي الخسائر سواء تعلق الأمر منها في أسعار البيض أو الدجاج الذي قيل لنا أنه يباع هو الأخر لدى تجار الجملة بأكثر من 280 دينار للكيلوغرام الواحد، في الوقت الذي لم يتعد سقف الـ 220 دينارا خلال الأسابيع القليلة الماضية وهو ما أرجعه بعض تجار التجزئة إلى مشكل المضاربة و انعدام الرقابة على مثل هذا النوع من التجارة وهو ما سيؤدي حتما إلى عزوف الفئة المعتادة على تناول هذه المادة عن شرائها خاصة بعدما عرفت أسعار اللحوم الحمراء والسردين هي الأخرى ارتفاعا كبيرا.
ولم يخفي المواطنين في حديثهم للجريدة استياءهم من الغلاء الفاحش في أسعار الدجاج و البيض حيث يقول أحد المواطنين الذي التقيناه بسوق المغطاة بالحي المعروف بـ”قهوة الشرقي” معلقا على هذا الارتفاع الفاحش “كل يوم محنة جديدة ” فإذا تزامن الغلاء مع فصل الشتاء قيل أن برودة الطقس قضت على آلاف الكتاكيت، وإذا حل موسم الصيف قيل أن الحرارة قتلت الكتاكيت مما تسبب في مشكل الندرة، والندرة يتبعها دائما الغلاء يقول محدثنا دائما ونفس السيناريو يتكرر مع تغيير طفيف في مصطلحات التبرير خلال بقية شهور السنة.
ب. ت
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة