الثلاثاء, يناير 13, 2026

الإمارات تقترب من طي نزاع مع إيران بشأن الغاز استمر 14 عاما

رجحت مصادر نفطية خليجية أمس الأول اقتراب التوصل إلى تسوية لنزاع قائم منذ 14 عاماً، بشأن تصدير الغاز الطبيعي الإيراني إلى الإمارات العربية المتحدة، بعد توقيع الإتفاق النووي مؤخراً.
وتوصلت إيران والقوى العالمية الست (مجموعة 5+1) إلى اتفاق نووي في يوليو/تموز الماضي، يمهد الطريق أمام تخفيف العقوبات الدولية على طهران وزيادة صادراتها النفطية.
وعاد الحديث حول استيراد الإمارات للغاز الإيراني إلى الواجهة مرة أخرى، بعد أن أشارت تقارير صحافية إيرانية إلى محادثات جارية حالياً لتصدير الغاز الطبيعي للإمارات.
وقالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء (شبه رسمية) في فبراير/شباط الماضي، نقلاً عن أحد المسؤولين في قطاع النفط والغاز الإيراني، ان طهران تجري محادثات مع شركة نفط الهلال الإماراتية (خاصة) لإعادة إحياء اتفاقية لتصدير الغاز الطبيعي وقعت بين الجانبين عام 2001.
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها لحساسية موقعها، في تصريحات خاصة أمس الأول ان إمكانية التوصل إلى تسوية مرتقبة أمر وارد، وهي النتيجة المفضلة للجانبين، بعد ان فتح توقيع الإتفاق النووي الباب أمام إنهاء النزاع في أقرب وقت ممكن.
ووصفت المصادر الأجواء المصاحبة للمفاوضات الجارية حالياً بأنها «إيجابية»، لكنها رافضت التكهن بشأن النتيجة، أو تحديد تاريخ محدد لبدء تنفيذ الإتفاق.
ولم يتسن الحصول على تعليق من شركة نفط الهلال الإماراتية، بشأن أنباء اقترابها من التوصل إلى إتفاق مع الشركة الوطنية الإيرانية، لبدء إستيراد الغاز.
وقال مسؤولون في القطاع الحكومي والخاص في الإمارات، في تصريحات سابقة، ان الحديث عن استيراد بلادهم للغاز الطبيعي الإيراني حالياً يبدو أمراً سابقاً لأوانه، ويحتاج إلى مزيد من الوقت.
ووقعت شركة النفط الوطنية الإيرانية عام 2001 عقدا مع نفط الهلال الإماراتية، يغطي 25 عاماً وينص على تصدير 17 مليون متر مكعب من الغاز يومياً للإمارات من حقل سلمان الإيراني في الخليج العربي، بدءا من 2005.
ووفق الاتفاق فإن سعر الغاز المباع كان يرتبط آنذاك بمعادلة سعرية مع سعر النفط، ولكن إرتفاع الأسعار العالمية بعدها، إلى جانب مطالبة بعض الجهات الإيرانية بمراجعة أسعار الغاز، أثار جدلاً حول الاتفاقية التي توقف العمل بها.
ولجأت شركة نفط الهلال الإماراتية، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقرا لها، في نزاعها مع الشركة الإيرانية إلى التحكيم الدولي في يوليو/تموز 2009، لتعلن بعدها عن حصولها على حكم لصالحها في أغسطس/آب 2014.
وقالت الشركة حينها ان المحكمة الدولية اعتبرت أن الاتفاقية سليمة وملزمة للطرفين، وقضت بفرض غرامة مالية قدرها 18 مليار دولار على إيران.
وتحولت الإمارات إلى مستورد للغاز خلال السنوات الخمس الماضية، نتيجة ارتفاع معدلات الطلب المحلي، بسبب نمو عدد السكان، وتطور القطاع الصناعي بوتيرة سريعة، ما أدى إلى زيادة معدلات استهلاك الغاز، ولجؤها إلى الاستيراد وخاصة في فصل الصيف.
وتمتلك إيران ثاني أضخم احتياطات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا، حيث يقدر بنحو 36 تريليونا و850 مليار متر مكعب، لكن العقوبات الغربية عرقلت الحصول على التكنولوجيا اللازمة لتطوير القطاع، فضلا عن وجود عوامل أخرى تكبح تطور البلد إلى مصدر كبير للغاز.
وتمتلك الإمارات سادس أكبر احتياطيات غاز في العالم (6 تريليونات متر مكعب)، كما تحتل المركز السادس عشر كأكبر منتج للغاز (1.978 مليار قدم مكعب يوميا) في 2013، ولكن تصدر معظم إنتاجها للخارج منذ أواخر السبعينيات.
وتعاني البلد العضو في منظمة «أوبك» نقصًا في الغاز يبلغ حوالي 450 مليار قدم مكعب سنوياً، وتستورد الإمارات الغاز الطبيعي من قطر عبر خط أنابيب «دولفين».
وفي يناير/كانون الثاني الماضي قالت الإمارات انها تريد زيادة وارداتها من  الغاز القطري، وفى وقت لاحق من الشهر نفسه قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن بلاده تواجه نقصًا نسبته 50% في احتياجات الغاز الطبيعي، وستتجه إلى زيادة وارداتها، بحسب وسائل إعلام غربية.
وذكر تقرير لوزارة الطاقة الإماراتية، صادر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي المسوق بلغ حوالي 54.6 مليار متر مكعب خلال عام 2014 مقارنة بنحو 48.4 مليار متر مكعب عام 2009، أي بنسبة زيادة إجمالية تقارب 11.9%، ومعدل نمو سنوي حوالي 2.8٪.

 

@امين معايطه

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *