شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، مساء أول أمس، على ضرورة ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي لمضاعفة فرص تشغيلية خريجي المؤسسات الجامعية.
وأكد بن زيان بمناسبة التوقيع على اتفاقية تعاون بين قطاعه ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بحضور ابراهيم بومزار، وزير القطاع، على أهمية “الاستمرار في تعزيز انفتاح الجامعة على المحيط الاقتصادي والاجتماعي من خلال تكثيف عقود الشراكة ونشر ثقافة المقاولاتية في الوسط الجامعي ومرافقة الطلبة لإنشاء مؤسسات ناشئة وتحفيزهم على الابتكار والاختراع “.
وقال بن زيان أن “هدف القطاع في المرحلة القادمة يتمثل في مضاعفة فرص تشغيلية خريجي المؤسسات الجامعية، وجعل الجامعة قاطرة للتنمية وتعميم الاستفادة من مخرجات التكوين، إلى جانب إعداد كفاءات تستجيب للمتطلبات الحقيقية والموضوعية للتنمية المستدامة وللوظائف والمهن في عصر الرقمنة”، مبرزا أهمية “تكييف العدة التشريعية بما يستجيب للتطورات الحاصلة والذهاب نحو آفاق استشرافية في تغيير خريطة التكوين”.
وبخصوص إبرام اتفاقية التعاون بين القطاعين، قال بن زيان أن هذا الاتفاق يرمي إلى “إضفاء حركية جديدة في ميدان البحث من أجل ترقيته، فضلا عن تعزيز المنشآت وشبكات الاتصالات وضمان تدفق عالي للإنترنت بالهياكل الجامعية” وهو ما يشكل — حسب الوزير– “سند تقني سيمكن الجامعة من كسب التحديات والرهانات سيما في مجال الرقمنة وتطوير التعليم عن بعد وتحقيق التفاعلية والتجاوب بين الاستاذ و الطالب…إلخ”.
كما أشار بن زيان إلى مجالات التعاون “الوثيق” بين القطاعين والذي أسفر عن إنجاز 38 عملية رقمنة من مجموع 47 عملية مسجلة وهو الشأن الذي أدى –يوضح الوزير– إلى رقمنة عدة إجراءات وعمليات منها تسجيل حملة البكالوريا حصريا عن طريق الخط والدفع الإلكتروني لرسوم التسجيل، إلى جانب وضع منصات رقمية لتوظيف الاساتذة الباحثين وترقيتهم.
وفي ذات الشأن، قال الوزير أن هذه الشراكة “ستؤسس لدخول قطاع التعليم العالي والبحث العلمي عهدا جديدا، ستكون له تداعيات إيجابية على تغيير نمط السلوك لدى الأساتذة والباحثين والطلبة والموظفين (…) وتدشين لمرحلة الرقمنة واكتساب ثقافة جديدة وقيم جديدة وترسيخ الممارسات الحسنة وولوج زمن العصرنة والحداثة”.
ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة