تحضّر الحكومة ممثلة في وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي لدراسة ملف التقاعد التكميلي على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي، بهدف تحديد المعايير اللازمة لوضع نظام تقاعد تكميلي وضمان ديمومته.
يأتي ذلك في إطار بعث نصوص وقوانين جديدة تخص مختلف المسائل، حيث تعمل وزارة التشغيل والضمان الاجتماعي ايضا على مراجعة نظام تعويض الادوية وتطهير القوائم المعنية بالتعويض بالتنسيق مع وزارة الصحة.
كما تعمل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي على مراجعة العديد من القوانين وإعداد نصوص تنظيمية جديدة منها ما يتعلق بسياسة تعويض الأدوية، حيث تم إعداد مشروعي مرسومين تنفيذيين يتعلقان بإجراءات تسقيف أحجام وسعر التعويض وعقود النجاعة.
وحسب مصدر اورد الخبر، تحضر الوزارة مشروع قرار وزاري ينتظر المصادقة يتعلق بإنشاء وتحديد مهاهم وتنظيم وعمل اللجنة التقنية الاستشارية لتعويض الأدوية، كما تعتزم وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إعداد ملف حول تطهير الأدوية القابلة للتعويض قصد دراسته مع قطاع الصحة .
هذا وينتظر إحالة ملف على الأمانة العامة للحكومة من احل استحداث إجازة إنشاء المؤسسات وذلك من خلال مشروع تمهيدي لقانون يعدل القانون 11-09 للتأسيس لحق إجازة إنشاء المؤسسات، مع مشروع مرسوم تنفيذي يحدد ذلك .
للتذكير، حذرت نقابة الصيادلة الخواص من “كارثة” صحية بسبب تفاقم ندرة الدواء وارتفاع عدد الأدوية المفقودة إلى 300 دواء دون تحرك الجهات المعنية، واتهمت لوبيات التوزيع بابتزاز الصيدلي وإجباره على البيع المقيد لأدوية حساسة تخص أمراضا خطيرة، على غرار حقن “لوفينوكس” التي تم إدراجها ضمن البروتوكول العلاجي لكورونا، حيث سجل اختفاؤها من رفوف الصيدليات، ليتم إخضاع توزيعها لشرط اقتناء مواد صيدلانية غير مطلوبة بقيمة تتجاوز 100 مليون سنتيم.
وكشف تحقيق ميداني للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص أن” الجزائر تعيش أزمة ندرة في الأدوية خانقة، لم تشهدها منذ سنوات، في ظل وجود مؤشرات قوية، على أن هذه الأزمة ستتضاعف خلال الأشهر المقبلة، حيث شملت أدوية مصنعة محليا وأخرى مستوردة لأمراض خطيرة، مثل الأعصاب والسرطان ومرض الغدد والقلب والسكري.،وهي قائمة، تقوم نقابة “سنابو”، بتحيينها شهريا عبر مكاتبها في 48 ولاية لإعطاء العملية أكثر مصداقية.
هذا وقفزت قائمة الأدوية المفقودة من 250 دواء في شهر سبتمبر إلى 300 دواء نهاية أكتوبر الفارط وسط اتهامات لموزعي ومخابر أدوية بممارسة عمليات البيع المشروط، مقابل علب محدودة من أدوية مفقودة دون تدخل من الوصاية، ناهيك عن الشروط الجديدة التي أقرّتها وزارة الصناعة الصيدلانية، للسماح للمتعاملين بإدخال برامج الاستيراد التكميلية لسنة 2020.
كما لم يتم لحد الآن الشروع في استقبال برامج الاستيراد الخاصة بسنة 2021، بسبب عدم الإعلان عن التاريخ المحدد لاستقبال الملفات والمدة التي ستستغرقها دراستها وأكثر .
ومن بين الأدوية التي اختفت من الصيدليات حقن “لوفينوكس” المصنعة من قبل مخابر سانوفي، حيث تستعمل كمضاد لتخثر الدم في حالات كثيرة وبعد العمليات الجراحية أو بعد الولادة، وقد أدرج مؤخرا ضمن البروتوكول العلاجي الخاص بكورونا، حيث يعرف الدواء ندرة خانقة عبر كل صيدليات الوطن، رغم الطلب المتزايد عليه من طرف المرضى.
وأكّدت نقابة الصيادلة أن “عدم استعمال هذا الدواء في بعض الحالات الخطيرة للمصابين بكورونا يؤدي إلى الموت”، مشيرا ان ” الصيادلة يتعرضون للابتزاز من طرف موزعين يحتكرون كميات كبيرة من هذه الأدوية ويشترطون بيعها باقتناء كميات كبيرة من أدوية غير مطلوبة، تصل قيمتها في بعض الأحيان 100 مليون سنتيم، مقابل عشرات العلب فقط من دواء ليفينوكس”.
واستقبلت الصيدلة دفعة ثانية من الأدوية المستوردة والخاصة بمرضى السرطان بعد وصول دفعة أولى، ليتم طرح الأدوية في السوق على شكل تبرعات تلقتها الصيدلية المركزية للمستشفيات من بعض الدول الصديقة للجزائر مثلما أوضحه نائب رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص الصيدلي كريم مراغمي في تصريح سابقة.
وكانت الدفعة الأولى من الأدوية المفقودة في السوق لعلاج سرطان الأطفال قد وصلت إلى الصيدلية المركزية وهو الأمر الذي لقي استحسان المواطنين.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة